موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (1455)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (1455)]

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ وَهْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يُونُسَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏خَسَفَتْ الشَّمْسُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَامَ فَكَبَّرَ وَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ فَاقْتَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قِرَاءَةً طَوِيلَةً ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ثُمَّ قَامَ فَاقْتَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنْ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا هُوَ أَدْنَى مِنْ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَانْجَلَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ ‏ ‏إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا حَتَّى يُفْرَجَ عَنْكُمْ وَقَالَ رَسُولُ اللَّه ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏رَأَيْتُ فِي مَقَامِي هَذَا كُلَّ شَيْءٍ وُعِدْتُمْ لَقَدْ رَأَيْتُمُونِي أَرَدْتُ أَنْ آخُذَ قِطْفًا مِنْ الْجَنَّةِ حِينَ رَأَيْتُمُونِي جَعَلْتُ أَتَقَدَّمُ وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ وَرَأَيْتُ فِيهَا ‏ ‏ابْنَ لُحَيٍّ ‏ ‏وَهُوَ الَّذِي ‏ ‏سَيَّبَ ‏ ‏السَّوَائِبَ ‏


‏ ‏قَوْله ( حَتَّى يُفْرَج عَنْكُمْ ) ‏ ‏عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَيْ يُزَال عَنْكُمْ التَّخْوِيف ‏ ‏( فِي مَقَامِي ) ‏ ‏يَحْتَمِل الْمَصْدَر وَالْمَكَان وَالزَّمَان ‏ ‏( وُعِدْتُمْ ) ‏ ‏عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول قَالَ الْحَافِظ السُّيُوطِيُّ هَذِهِ الرِّوَايَة أَوْضَح مِنْ رِوَايَة الصَّحِيح مَا مِنْ شَيْء لَمْ أَكُنْ أُرِيته إِلَّا رَأَيْته فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى قَالَ الْكَرْمَانِيُّ فِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ رَأَى ذَاته تَعَالَى الْمُقَدَّسَة فِي ذَلِكَ الْمَقَام بِنَاء عَلَى عُمُوم الشَّيْء لَهُ تَعَالَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَة قُلْ اللَّهُ شَهِيدٌ الْآيَة وَالْعَقْل لَا يَمْنَعهُ لَكِنْ بَيَّنْت رِوَايَة الْمُصَنِّف أَنَّ كُلّ شَيْء مَخْصُوص بِالْمَوْعُودِ كَفِتَنِ الدُّنْيَا وَفُتُوحهَا وَالْجَنَّة وَالنَّار لَكِنْ قَدْ يُقَال هُوَ تَعَالَى دَاخِل فِي الْمَوْعُود لِأَنَّ النَّاس يَرَوْنَهُ تَعَالَى فِي الْجَنَّة فَلْيُتَأَمَّلْ ‏ ‏( قِطْفًا ) ‏ ‏بِكَسْرٍ فَسُكُون عُنْقُود وَرَوَى أَكْثَرهمْ بِالْفَتْحِ وَإِنَّمَا هُوَ بِالْكَسْرِ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمَع ‏ ‏( يَحْطِم ) ‏ ‏كَيَضْرِب أَيْ يَكْسِرهُ وَيُزَاحِمهُ كَمَا يَفْعَل الْبَحْر مِنْ شِدَّة الْأَمْوَاج ‏ ‏( اِبْن لُحَيٍّ ) ‏ ‏بِضَمِّ اللَّام وَفَتْح الْحَاء الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد التَّحْتِيَّة ‏ ‏( سَيَّبَ السَّوَائِب ) ‏ ‏أَيْ شَرَعَ لِبَاقِي قُرَيْش أَنْ يَتْرُكُوا النُّوق وَيَعْتِقُوهَا مِنْ الْحَمْل وَالرُّكُوب وَنَحْو ذَلِكَ لِلْأَصْنَامِ نَعُوذ بِاَللَّهِ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!