المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (1476)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (1476)]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ خَسَفَتْ الشَّمْسُ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ مَعَهُ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا قَرَأَ نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ قَالَ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتْ الشَّمْسُ فَقَالَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ قَالَ إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ أَوْ أُرِيتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتْ الدُّنْيَا وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ قَالُوا لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بِكُفْرِهِنَّ قِيلَ يَكْفُرْنَ بِاللَّهِ قَالَ يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ
قَوْله ( تَكَعْكَعْت ) أَيْ تَأَخَّرْت ( مَا بَقِيَتْ الدُّنْيَا ) أَيْ لِعَدَمِ فِنَاء فَوَاكِه الْجَنَّة وَقِيلَ لَمْ يَأْخُذهُ لِأَنَّ الدُّنْيَا فَانِيَة فَلَا يُنَاسِبهَا الْفَوَاكِه الْبَاقِيَة وَقِيلَ لِأَنَّهُ لَوْ رَآهُ النَّاس لَكَانَ إِيمَانهمْ بِالشَّهَادَةِ لَا بِالْغَيْبِ فَيَخْشَى أَنْ تُرْفَع التَّوْبَة فَلَمْ يَنْفَع نَفْسًا إِيمَانُهَا ( كَالْيَوْمِ ) أَيْ كَمَنْظَرِ الْيَوْم وَالْمُرَاد بِالْيَوْمِ الْوَقْت فَالْمَعْنَى كَالْمَنْظَرِ الَّذِي رَأَيْته الْآن ( يَكْفُرْنَ الْعَشِير ) أَيْ الزَّوْج قِيلَ لَمْ يُعَدَّ بِالْبَاءِ لِأَنَّ كُفْر الْعَشِير لَا يَتَضَمَّن مَعْنَى الِاعْتِرَاف بِخِلَافِ الْكُفْر بِاَللَّهِ ( وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَان ) كَأَنَّهُ بَيَان لِقَوْلِهِ يَكْفُرْنَ الْعَشِير إِذْ الْمُرَاد كُفْر إِحْسَانه لَا كُفْر ذَاته وَالْمُرَاد بِكُفْرِ الْإِحْسَان تَغْطِيَتُهُ وَجَحْدُهُ ( لَوْ أَحْسَنْت ) الْخِطَاب لِكُلِّ مَنْ يَصْلُح لِذَلِكَ مِنْ الرِّجَال ( الدَّهْر ) بِالنَّصْبِ عَلَى الظَّرْفِيَّة أَيْ تَمَام الْعُمْر ( شَيْئًا ) أَيْ وَلَوْ حَقِيرًا لَا يُوَافِق هَوَاهَا مِنْ أَيِّ نَوْع كَانَ.



