المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (1501)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (1501)]
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يَخْطُبُ فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا وَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتْ الْأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتْ السُّبُلُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُغِيثَنَا فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَغِثْنَا اللَّهُمَّ أَغِثْنَا قَالَ أَنَسٌ وَلَا وَاللَّهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابَةٍ وَلَا قَزَعَةٍ وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ فَطَلَعَتْ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ فَلَمَّا تَوَسَّطَتْ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ وَأَمْطَرَتْ قَالَ أَنَسٌ وَلَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سَبْتًا قَالَ ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يَخْطُبُ فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْكَ هَلَكَتْ الْأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتْ السُّبُلُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُمْسِكَهَا عَنَّا فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ قَالَ فَأَقْلَعَتْ وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ قَالَ شَرِيكٌ سَأَلْتُ أَنَسًا أَهُوَ الرَّجُلُ الْأَوَّلُ قَالَ لَا
قَوْله ( أَنْ يُغِيثنَا ) قِيلَ فَتْح أَوَّله أَشْهَر مِنْ ضَمّه مِنْ غَاثَ اللَّه الْبِلَاد يُغِيثهَا إِذَا أَرْسَلَ إِلَيْهَا الْمَطَر ( أَغِثْنَا ) قِيلَ كَذَا الرِّوَايَة بِالْهَمْزَةِ أَيْ هَبْ لَنَا غَيْثًا وَالْهَمْزَة فِيهِ لِلتَّعْدِيَةِ وَقِيلَ غِثْنَا أَوْلَى لِأَنَّهُ مِنْ غَاثَ وَأَمَّا أَغِثْنَا فَإِنَّهُ مِنْ الْإِغَاثَة بِمَعْنَى الْمَعُونَة قُلْت وَالْإِعَانَة أَيْضًا مُنَاسِبَة لِلْمَقَامِ فِي الْجُمْلَة كَانَ الْمُرَاد أَعِنَّا عَلَى طَاعَتك بِرِزْقِك ( وَبَيْن سَلْع ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون اللَّام جَبَل بِالْمَدِينَةِ مَعْرُوف ( مِثْل التُّرْس ) الظَّاهِر أَنَّ التَّشْبِيه فِي الْقَدْر وَهُوَ الْمُنَاسِب بِقَوْلِهِ فَلَمَّا تَوَسَّطَتْ السَّمَاء اِنْتَشَرَتْ ( سَبْتًا ) بِسِينٍ ثُمَّ مُوَحَّدَة ثُمَّ مُثَنَّاة مِنْ فَوْق أَيْ أُسْبُوعًا وَكَانَ الْيَهُود تُسَمِّي الْأُسْبُوع سَبْتًا بِاسْمِ أَعْظَم أَيَّامه عِنْدهمْ فَتَبِعَهُمْ الْأَنْصَار فِي هَذَا الِاصْطِلَاح كَمَا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ سُمُّوا الْأُسْبُوع جُمْعَة لِذَلِكَ وَفِي بَعْض النُّسَخ سِتًّا بِسِينٍ وَتَاء مُشَدَّدَة فَقِيلَ تَصْحِيف وَلَا حَاجَة إِلَيْهِ فَإِنَّهُ مَا غَابَتْ الشَّمْس إِلَّا مَا بَيْن الْجُمُعَتَيْنِ وَهُوَ سِتَّة أَيَّام فَلْيُتَأَمَّلْ. قَوْله ( حَوَالَيْنَا ) بِفَتْحِ اللَّام أَيْ اِجْعَلْ الْمَطَر حَوْل الْمَدِينَة ( وَالظِّرَاب ) بِكَسْرِ مُعْجَمَة وَآخِره مُوَحَّدَة جَمْع ظَرِب بِفَتْحٍ فَكَسْر وَقَدْ تُسَكَّن هُوَ الْجَبَل الْمُنْبَسِط لَيْسَ الْعَالِي.



