المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (1511)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (1511)]
أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ أَصَابَ النَّاسُ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَ الْمَالُ وَجَاعَ الْعِيَالُ فَادْعُ اللَّهَ لَنَا فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا وَضَعَهَا حَتَّى ثَارَ سَحَابٌ أَمْثَالُ الْجِبَالِ ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ وَمِنْ الْغَدِ وَالَّذِي يَلِيهِ حَتَّى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى فَقَامَ ذَلِكَ الْأَعْرَابِيُّ أَوْ قَالَ غَيْرُهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَهَدَّمَ الْبِنَاءُ وَغَرِقَ الْمَالُ فَادْعُ اللَّهَ لَنَا فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا فَمَا يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْ السَّحَابِ إِلَّا انْفَرَجَتْ حَتَّى صَارَتْ الْمَدِينَةُ مِثْلَ الْجَوْبَةِ وَسَالَ الْوَادِي وَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَّا أَخْبَرَ بِالْجَوْدِ
قَوْله ( سَنَةٌ ) أَيْ قَحْطٌ ( ثَارَ السَّحَاب أَمْثَال الْجِبَال ) هَذَا بِالنَّظَرِ إِلَى الْمَآل وَمَا سَبَقَ مِنْ قَوْله طَلَعَتْ سَحَابَة مِثْل التُّرْس كَانَ بِالنَّظَرِ إِلَى مَا عَلَيْهِ فِي أَوَّل الْحَال فَلَا مُنَافَاة "" مِثْل الْجَوْبَة "" بِفَتْحِ الْجِيم ثُمَّ الْمُوَحَّدَة هِيَ الْحُفْرَة الْمُسْتَدِيرَة الْوَاسِعَة وَالْمُرَاد هَاهُنَا الْفُرْجَة فِي السَّحَاب "" بِالْجَوْدِ "" بِفَتْحِ الْجِيمِ الْمَطَر الْوَاسِع قَالَ النَّوَوِيّ رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَغَيْره وُجُوهًا فِي صَلَاة الْخَوْف يَبْلُغ مَجْمُوعهَا سِتَّةَ عَشَرَ وَجْهًا وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ صَلَاة الْخَوْف أَنْوَاع صَلَّاهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَيَّامٍ مُخْتَلِفَةٍ وَأَشْكَالٍ مُتَبَايِنَةٍ يَتَحَرَّى فِي كُلّهَا مَا هُوَ أَحْوَطُ لِلصَّلَاةِ وَأَبْلَغُ فِي الْحِرَاسَة وَهِيَ عَلَى اِخْتِلَاف صُوَرهَا مُتَّفِقَةُ الْمَعْنَى قَالَ الْإِمَام أَحْمَد أَحَادِيث صَلَاة الْخَوْف صِحَاح كُلّهَا وَيَجُوز أَنْ تَكُون كُلّهَا فِي مَرَّات مُخْتَلِفَة عَلَى حَسْب شِدَّة الْخَوْف وَمَنْ صَلَّى بِصِفَةٍ مِنْهَا فَلَا حَرَج عَلَيْهِ قَالَ الْحَافِظ اِبْن حَجَر لَمْ يَقَع فِي شَيْء مِنْ الْأَحَادِيث الْمَرْوِيَّة فِي صَلَاة الْخَوْف تَعَرُّضٌ لِكَيْفِيَّةِ صَلَاة الْمَغْرِب.



