المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (1586)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (1586)]
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ ثُمَّ صَلَّى مِنْ الْقَابِلَةِ وَكَثُرَ النَّاسُ ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْكُمْ وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ
( خَشِيت أَنْ يُفْرَض عَلَيْكُمْ ) زَادَ فِي رِوَايَة مُسْلِم صَلَاة اللَّيْل فَتَعْجِزُوا عَنْهَا قَالَ الْمُحِبّ الطَّبَرِيُّ : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون اللَّه أَوْحَى إِلَيْهِ إِنَّك إِنْ وَاظَبْت عَلَى هَذِهِ الصَّلَاة مَعَهُمْ اِفْتَرَضْتهَا عَلَيْهِمْ فَأَحَبَّ التَّخْفِيف عَنْهُمْ فَتَرَكَ الْمُوَاظَبَة قَالَ وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون ذَلِكَ وَقَعَ فِي نَفْسه كَمَا اِتَّفَقَ فِي بَعْض الْقُرَب الَّتِي دَاوَمَ عَلَيْهَا فَافْتُرِضَتْ وَسُئِلَ الشَّيْخ عِزّ الدِّين بْن عَبْد السَّلَام عَنْ هَذَا الْحَدِيث أَنَّهُ يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمُدَاوَمَة عَلَى مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ تُصَيِّرهُ وَاجِبًا وَالْمُدَاوَمَة لَمْ تُعْهَد فِي الشَّرْع مُغَيِّرَة لِأَحْكَامِ الْأَفْعَال فَكَيْف خَشِيَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَنْ يُغَيِّر بِالْمُدَاوَمَةِ حُكْم الْقِيَام ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ تُتَلَقَّى الْأَحْكَام وَالْأَسْبَاب فَإِنْ أَخْبَرَ أَنَّ هَاهُنَا مُنَاسَبَة اِعْتَقَدْنَا ذَلِكَ وَاقْتَصَرْنَا بِهَذَا الْحُكْم عَلَى مَوْرِده.



