المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (1767)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (1767)]
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ وَعُبَيْدَ اللَّهِ أَخْبَرَاهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ الْقَارِيَّ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنْ اللَّيْلِ
قَوْله ( مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبه ) أَيْ مَنْ نَامَ فِي اللَّيْل عَنْ وِرْدِهِ الْحِزْبُ بِكَسْرِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَسُكُون الزَّاي الْمُعْجَمَة الْوِرْدُ وَهُوَ مَا يَجْعَلُ الْإِنْسَانُ وَظِيفَةً لَهُ مِنْ صَلَاةٍ أَوْ قِرَاءَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا وَالْحَمْل عَلَى اللَّيْل بِقَرِينَةِ النَّوْم وَيَشْهَد لَهُ آخِرُ الْحَدِيثِ وَهُوَ قَوْله مَا بَيْن صَلَاة الْفَجْر وَصَلَاة الظُّهْر ثُمَّ الظَّاهِر أَنَّهُ تَحْرِيض عَلَى الْمُبَادَرَة وَيَحْتَمِل أَنَّ فَضْلَ الْأَدَاءِ مَعَ الْمُضَاعَفَة مَشْرُوطٌ بِخُصُوصِ الْوَقْت وَفِي الْحَدِيث دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النَّوَافِلَ تُقْضَى وَقَالَ السُّيُوطِي الْحِزْب هُوَ الْجُزْء مِنْ الْقُرْآن يُصَلَّى بِهِ وَقَوْله ( كَتَبَ لَهُ إِلَخْ ) تَفَضُّلٌ مِنْ اللَّه تَعَالَى وَهَذِهِ الْفَضِيلَة إِنَّمَا تَحْصُل لِمَنْ غَلَبَهُ نَوْم أَوْ عُذْر مَنَعَهُ مِنْ الْقِيَام مَعَ أَنَّ نِيَّتَهُ الْقِيَام وَظَاهِره أَنَّ لَهُ أَجْرَهُ مُكَمَّلًا مُضَاعَفًا لِحُسْنِ نِيَّتِهِ وَصِدْقِ تَلَهُّفِهِ وَتَأَسُّفِهِ وَهُوَ قَوْل بَعْض شُيُوخنَا وَقَالَ بَعْضهمْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون غَيْرَ مُضَاعَفٍ إِذْ الَّتِي يُصَلِّيهَا أَكْمَلُ وَأَفْضَلُ وَالظَّاهِر الْأَوَّل قُلْت بَلْ هُوَ الْمُتَعَيَّن وَإِلَّا فَأَصْلُ الْأَجْرِ يُكْتَسَبُ بِالنِّيَّةِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.



