موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (1852)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (1852)]

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَا يَمُوتُ لِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ إِلَّا ‏ ‏تَحِلَّةَ الْقَسَمِ ‏


‏ ‏قَوْله ( فَتَمَسَّهُ النَّارُ ) ‏ ‏الْمَشْهُور عِنْدهمْ نَصْبُ فَتَمَسَّهُ عَلَى أَنَّهُ جَوَاب النَّفْي لَكِنْ يُشْكِلُ ذَلِكَ بِأَنَّ الْفَاء فِي جَوَاب النَّفْي تَدُلّ عَلَى سَبَبِيَّة الْأَوَّل لِلثَّانِي قَالَ تَعَالَى لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَمَوْتُ الْأَوْلَادِ لَيْسَ سَبَبًا لِدُخُولِ النَّار بَلْ سَبَبٌ لِلنَّجَاةِ عَنْهَا وَعَدَمِ الدُّخُولِ فِيهَا بَلْ لَوْ فُرِضَ صِحَّةُ السَّبَبِيَّةِ فَهِيَ غَيْرُ مُرَادَةٍ هَاهُنَا لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ أَنَّ مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةُ وَلَدٍ لَا يَدْخُلُ بَعْدَ ذَلِكَ النَّارَ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ وَعَلَى تَقْدِير كَوْنه جَوَابًا يَصِير الْمَعْنَى فَاسِدًا قَطْعًا إِذْ لَازِمُهُ أَنَّ مَوْتَ ثَلَاثَةٍ مِنْ الْوَلَد لَا يَتَحَقَّقُ لِمُسْلِمٍ قَطْعًا وَأَنَّهُ لَوْ تَحَقَّقَ لَدَخَلَ ذَلِكَ الْمُسْلِمُ النَّارَ دَائِمًا إِلَّا قَدْرَ تَحِلَّةِ الْقَسَم فَالْوَجْهُ الرَّفْعُ عَلَى أَنَّ الْفَاء عَاطِفَة لِلتَّعْقِيبِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ بَعْد مَوْت ثَلَاثَة وَلَد لَا يَتَحَقَّق الدُّخُول فِي النَّار إِلَّا تَحِلَّة الْقَسَم وَأَقْرَبُ مَا قِيلَ فِي تَوْجِيه النَّصْبِ أَنَّ الْفَاء بِمَعْنَى الْوَاوِ الْمُفِيدَةِ لِلْجَمْعِ وَهِيَ تَنْصِبُ الْمُضَارِعَ بَعْد النَّفْي كَالْفَاءِ وَالْمَعْنَى لَا يَجْتَمِع مَوْتُ ثَلَاثَةٍ مِنْ الْوَلَدِ وَمَسُّ النَّارِ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ وَلِلْعُلَمَاءِ هَاهُنَا كَلِمَات بَعِيدَةٌ تَكَلَّمْت عَلَى بَعْضِهَا فِي حَاشِيَةِ صَحِيح الْبُخَارِيِّ ‏ ‏( إِلَّا تَحِلَّة الْقَسَم ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمُثَنَّاة وَكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد اللَّام أَيْ مَا يَنْحَلُّ بِهِ الْيَمِينُ قَالَ الْجُمْهُور الْمُرَاد بِذَلِكَ قَوْله تَعَالَى وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدهَا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!