المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (303)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (303)]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ أُنَاسًا أَوْ رِجَالًا مِنْ عُكْلٍ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَكَلَّمُوا بِالْإِسْلَامِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا أَهْلُ ضَرْعٍ وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ وَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَوْدٍ وَرَاعٍ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهَا فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَلَمَّا صَحُّوا وَكَانُوا بِنَاحِيَةِ الْحَرَّةِ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَقَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ فَأُتِيَ بِهِمْ فَسَمَرُوا أَعْيُنَهُمْ وَقَطَعُوا أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ثُمَّ تُرِكُوا فِي الْحَرَّةِ عَلَى حَالِهِمْ حَتَّى مَاتُوا
قَوْله ( مِنْ عُكْل ) بِضَمِّ عَيْن وَسُكُون كَاف اِسْم قَبِيلَة وَسَيَجِيءُ أَنَّهُمْ مِنْ عُرَيْنَة بِضَمِّ عَيْن وَفَتْح رَاء مُهْمَلَتَيْنِ بَعْدهَا يَاء سَاكِنَة وَالتَّوْفِيق أَنَّ بَعْضهمْ كَانُوا مِنْ عُكْل وَبَعْضهمْ مِنْ عُرَيْنَة ( أَهْل ضَرْع ) أَيْ أَهْل لَبَن ( رِيف ) بِكَسْرِ رَاء وَسُكُون يَاء أَيْ أَهْل زَرْع ( وَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَة ) أَيْ اِسْتَثْقَلُوهَا وَكَرِهُوا الْإِقَامَة بِهَا ( فَأَمَرَ لَهُمْ ) قَالَ الْحَافِظ اِبْن حَجَر يَحْتَمِل أَنْ تَكُون اللَّام زَائِدَة أَوْ لِلتَّعْلِيلِ أَوْ لِشَبَهِ الْمِلْك أَوْ لِلِاخْتِصَاصِ وَلَيْسَتْ لِلتَّمْلِيكِ ( بِذَوْدٍ ) بِفَتْحِ مُعْجَمَة آخِره مُهْمَلَة أَيْ جَمَاعَة مِنْ النُّوق وَهُوَ اِسْم جَمْع مَخْصُوص بِالْإِنَاثِ مِنْ الْإِبِل لَا وَاحِد لَهَا مِنْ لَفْظهَا ( وَأَبْوَالهَا ) مَعَ بَوْل وَاسْتَدَلَّ بِهِ غَيْر وَاحِد كَالْمُصَنِّفِ عَلَى أَنَّ بَوْل مَا يُؤْكَل لَحْمه طَاهِر وَمَنْ لَمْ يَرَ ذَلِكَ يَحْمِلهُ عَلَى ضَرُورَة التَّدَاوِي ثُمَّ مِنْهُمْ مَنْ يَرَى الِاسْتِعْمَال لِلتَّدَاوِي بَاقِيًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى أَنَّ ذَلِكَ إِذَا عُلِمَ بِالْقَطْعِ وَلَا سَبِيل إِلَيْهِ لِغَيْرِهِ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْت فَقَوْل هَؤُلَاءِ رَاجِع إِلَى الْخُصُوص ( وَكَانُوا بِنَاحِيَةِ الْحَرَّة ) فَتْح حَاء مُهْمَلَة وَتَشْدِيد رَاء أَرْض ذَات حِجَارَة سُود وَالْجُمْلَة مُعْتَرِضَة ( الطَّلَب ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ الطَّالِبِينَ لَهُمْ ( فَسَمَرُوا ) بِتَخْفِيفِ الْمِيم عَلَى بِنَاء الْفَاعِل وَالضَّمِير لِلصَّحَابَةِ وَجُوِّزَ تَشْدِيد الْمِيم أَيْ كَحَلُوهَا بِمَسَامِيرَ مُحْمَاة.



