المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4891)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4891)]
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلْمٍ الْمَصَاحِفِيُّ الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ حَاطِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِلِصٍّ فَقَالَ اقْتُلُوهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا سَرَقَ فَقَالَ اقْتُلُوهُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا سَرَقَ قَالَ اقْطَعُوا يَدَهُ قَالَ ثُمَّ سَرَقَ فَقُطِعَتْ رِجْلُهُ ثُمَّ سَرَقَ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى قُطِعَتْ قَوَائِمُهُ كُلُّهَا ثُمَّ سَرَقَ أَيْضًا الْخَامِسَةَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمَ بِهَذَا حِينَ قَالَ اقْتُلُوهُ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ لِيَقْتُلُوهُ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَكَانَ يُحِبُّ الْإِمَارَةَ فَقَالَ أَمِّرُونِي عَلَيْكُمْ فَأَمَّرُوهُ عَلَيْهِمْ فَكَانَ إِذَا ضَرَبَ ضَرَبُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ
قَوْله ( فَقَالَ اُقْتُلُوهُ ) سُبْحَان مَنْ أَجْرَى عَلَى لِسَانه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا آلَ إِلَيْهِ عَاقِبَة أَمْره وَالْحَدِيث يَدُلّ بِظَاهِرِهِ عَلَى أَنَّ السَّارِق فِي الْمَرَّة الْخَامِسَة يُقْتَل وَقَدْ جَاءَ الْقَتْل فِي الْمَرَّة الْخَامِسَة مَرْفُوعًا عَنْ جَابِر فِي أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ فِي الرِّوَايَة وَالْفُقَهَاء عَلَى خِلَافه فَقِيلَ لَعَلَّهُ وَجَدَ مِنْهُ اِرْتِدَاد أَوْجَبَ قَتْله وَهَذَا الِاحْتِمَال أَوْفَق بِمَا فِي حَدِيث جَابِر أَنَّهُمْ جَرُّوهُ وَأَلْقُوهُ فِي الْبِئْر إِذْ الْمُؤْمِن وَإِنْ اِرْتَكَبَ كَبِيرَة فَإِنَّهُ يُقْبَر وَيُصَلَّى عَلَيْهِ لَا سِيَّمَا بَعْد إِقَامَة الْحَدّ وَتَطْهِيره وَأَمَّا الْإِهَانَة بِهَذَا الْوَجْه فَلَا تَلِيق بِحَالِ الْمُسْلِم وَقِيلَ بَلْ حَدِيث الْقَتْل فِي الْمَرَّة الْخَامِسَة مَنْسُوخ بِحَدِيثِ لَا يَحِلّ دَم اِمْرِئٍ مُسْلِم الْحَدِيث وَأَبُو بَكْر مَا عَلِمَ بِنَسْخِهِ فَعَمِلَ بِهِ وَفِيهِ أَنَّ الْحَصْر فِي ذَلِكَ الْحَدِيث مُحْتَاج إِلَى التَّوَجُّه فَكَيْفَ يُحْكَم بِنَسْخِ هَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّ التَّارِيخ غَيْر مَعْلُوم وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.



