موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4905)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4905)]

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَرِيرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي فَرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي زُرْعَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏وَأَبِي ذَرٍّ ‏ ‏قَالَا ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ فَيَجِيءُ الْغَرِيبُ فَلَا يَدْرِي أَيُّهُمْ هُوَ حَتَّى يَسْأَلَ فَطَلَبْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنْ نَجْعَلَ لَهُ مَجْلِسًا يَعْرِفُهُ الْغَرِيبُ إِذَا أَتَاهُ فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّانًا مِنْ طِينٍ كَانَ يَجْلِسُ عَلَيْهِ وَإِنَّا لَجُلُوسٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي مَجْلِسِهِ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهًا وَأَطْيَبُ النَّاسِ رِيحًا كَأَنَّ ثِيَابَهُ لَمْ يَمَسَّهَا ‏ ‏دَنَسٌ ‏ ‏حَتَّى سَلَّمَ فِي طَرَفِ الْبِسَاطِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ ‏ ‏أَدْنُو يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ادْنُهْ فَمَا زَالَ يَقُولُ ‏ ‏أَدْنُو مِرَارًا وَيَقُولُ لَهُ ادْنُ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏أَخْبِرْنِي مَا الْإِسْلَامُ قَالَ ‏ ‏الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَحُجَّ ‏ ‏الْبَيْتَ ‏ ‏وَتَصُومَ رَمَضَانَ قَالَ إِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ قَالَ نَعَمْ قَالَ صَدَقْتَ فَلَمَّا سَمِعْنَا قَوْلَ الرَّجُلِ صَدَقْتَ أَنْكَرْنَاهُ قَالَ يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏أَخْبِرْنِي مَا الْإِيمَانُ قَالَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَتُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ قَالَ فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَعَمْ قَالَ صَدَقْتَ قَالَ يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏أَخْبِرْنِي مَا الْإِحْسَانُ قَالَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ قَالَ صَدَقْتَ قَالَ يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏أَخْبِرْنِي مَتَى السَّاعَةُ قَالَ ‏ ‏فَنَكَسَ ‏ ‏فَلَمْ يُجِبْهُ شَيْئًا ثُمَّ أَعَادَ فَلَمْ يُجِبْهُ شَيْئًا ثُمَّ أَعَادَ فَلَمْ يُجِبْهُ شَيْئًا وَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ وَلَكِنْ لَهَا عَلَامَاتٌ تُعْرَفُ بِهَا إِذَا رَأَيْتَ الرِّعَاءَ ‏ ‏الْبُهُمَ ‏ ‏يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ وَرَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ مُلُوكَ الْأَرْضِ وَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ تَلِدُ ‏ ‏رَبَّهَا ‏ ‏خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ ‏ { ‏إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ‏ ‏إِلَى قَوْلِهِ ‏ ‏إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ‏} ‏ثُمَّ قَالَ لَا وَالَّذِي بَعَثَ ‏ ‏مُحَمَّدًا ‏ ‏بِالْحَقِّ هُدًى وَبَشِيرًا مَا كُنْتُ بِأَعْلَمَ بِهِ مِنْ رَجُلٍ مِنْكُمْ وَإِنَّهُ ‏ ‏لَجِبْرِيلُ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏نَزَلَ فِي صُورَةِ ‏ ‏دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ ‏


‏ ‏قَوْله ( وَإِنَّا لَجُلُوس ) ‏ ‏جَمْع جَالِس كَالْقُعُودِ أَوْ هُوَ مِنْ إِطْلَاق الْمَصْدَر مَوْضِع الْجَمْع ‏ ‏( حَتَّى سَلِمَ مِنْ طَرَف السِّمَاط ) ‏ ‏السِّمَاط بِكَسْرِ السِّين الصَّفّ مِنْ النَّاس وَفِي بَعْض النُّسَخ حَتَّى سَلِمَ فِي طَرَف الْبِسَاط وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُمْ فَرَشُوا لَهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَاطًا ‏ ‏( قَالَ أَدْنُو ) ‏ ‏صِيغَة الْمُتَكَلِّم مِنْ الدُّنُوّ بِمَعْنَى الْقُرْب وَهَمْزَة الِاسْتِفْهَام مُقَدَّرَة ‏ ‏( قَالَ اُدْنُهُ ) ‏ ‏بِسُكُونِ الْهَاء لِلسَّكْتَةِ ‏ ‏( أَنْ تَعْبُد اللَّه ) ‏ ‏أَيْ يُوجِدهُ بِلِسَانِهِ عَلَى وَجْه يَعْتَدّ بِهِ فَشَمِلَ الشَّهَادَتَيْنِ فَوَافَقَ هَذِهِ الرِّوَايَة رِوَايَة عُمَر وَكَذَا حَدِيث بُنِيَ الْإِسْلَام عَلَى خَمْس وَجُمْلَة ‏ ‏( وَلَا تُشْرِك بِهِ شَيْئًا ) ‏ ‏لِلتَّأْكِيدِ. ‏ ‏( قَالَ إِذَا فَعَلْت ) ‏ ‏عَلَى صِيغَة الْمُتَكَلِّم ‏ ‏( أَنْكَرْنَاهُ ) ‏ ‏اِسْتَبْعَدْنَا كَلَامه وَقُلْنَا إِنَّهُ سَائِل وَمُصَدِّق وَبَيْن الْوَصْفَيْنِ تَنَاقُض ‏ ‏( قَالَ الْإِيمَان بِاَللَّهِ ) ‏ ‏أَيْ التَّصْدِيق بِوَحْدَانِيِّتِهِ فَالْمُرَاد بِهِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيّ كَمَا تَقَدَّمَ ‏ ‏( وَتُؤْمِن بِالْقَدَرِ ) ‏ ‏الظَّاهِر أَنَّهُ مِنْ عَطْف الْفِعْل عَلَى الِاسْم الصَّرِيح وَالنَّصْب فِي مِثْله أَحْسَن ‏ ‏( فَنَكَّسَ ) ‏ ‏أَيْ طَأْطَأَ رَأْسه أَيْ خَفَضَهُ ‏ ‏( الرِّعَاء الْبُهُم ) ‏ ‏بِضَمَّتَيْنِ نَعْت لِلرِّعَاءِ أَيْ السُّود وَقِيلَ جَمَعَ بِهِمْ بِمَعْنَى الْمَجْهُول الَّذِي لَا يُعْرَف وَمِنْهُ أُبْهِمَ الْأَمْر إِذَا لَمْ تُعْرَف حَقِيقَته وَقِيلَ أَيْ الْفُقَرَاء الَّذِينَ لَا شَيْء لَهُمْ وَعَلَى هَذَا فُهِمَ رِعَاء لِإِبِلِ الْغَيْر لَا لِإِبِلِهِمْ إِذَا الْمَفْرُوض أَنَّهُ لَا شَيْء لَهُمْ وَقَدْ يُقَال مَنْ يَمْلِك قَدْر الْقُوت عَلَى وَجْه الضِّيق لَا يُسَمَّى غَنِيًّا وَلَا يُوصَف بِأَنَّ عِنْده شَيْئًا فَلَا إِشْكَال وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْض رِوَايَات الْحَدِيث رِعَاء الْإِبِل وَالْبَهْم بِفَتْحِ بَاء وَسُكُون هَاء هِيَ الصِّغَار مِنْ أَوْلَاد الضَّأْن وَالْمَعْز ‏ ‏( خَمْس لَا يَعْلَمهَا ) ‏ ‏دَلِيل عَلَى قَوْله مَا الْمَسْئُول عَنْهَا بِأَعْلَم مِنْ السَّائِل ‏ ‏( ثُمَّ قَالَ ) ‏ ‏أَيْ لِلنَّاسِ الْحَالِّينَ , عِنْده بَعْد أَنْ خَرَجَ الرَّجُل مِنْ الْمَجْلِس ‏ ‏( نَزَلَ فِي صُورَة دِحْيَة الْكَلْبِيّ ) ‏ ‏قَالَ الْحَافِظ اِبْن حَجَر هَذَا وَهْم لِأَنَّ دِحْيَة مَعْرُوف عِنْدهمْ وَقَدْ قَالَ عُمَر مَا يَعْرِفهُ مِنَّا أَحَد قُلْت كَوْنه فِي صُورَة دِحْيَة لَا يَقْتَضِي أَنْ لَا يَمْتَاز عَنْهُ بِشَيْءٍ أَصْلًا سِيَّمَا الِامْتِيَاز بِالْأُمُورِ الْخَارِجَة فَيَجُوز أَنَّهُ ظَهَرَ بِبَعْضِ الْقَرَائِن الْخَارِجَة بَلْ الدَّاخِلَة الْخَفِيَّة أَنَّهُ غَيْر دِحْيَة فَلَا وَجْه لِتَوْهِيمِ الرُّوَاة بِمَا ذَكَرَ فَلْيُتَأَمَّلْ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!