المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4906)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4906)]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ ثَوْرٍ قَالَ مَعْمَرٌ وَأَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَعْطَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِجَالًا وَلَمْ يُعْطِ رَجُلًا مِنْهُمْ شَيْئًا قَالَ سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا وَلَمْ تُعْطِ فُلَانًا شَيْئًا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ مُسْلِمٌ حَتَّى أَعَادَهَا سَعْدٌ ثَلَاثًا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أَوْ مُسْلِمٌ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لَأُعْطِي رِجَالًا وَأَدَعُ مَنْ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُمْ لَا أُعْطِيهِ شَيْئًا مَخَافَةَ أَنْ يُكَبُّوا فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ
قَوْله ( أَوْ مُسْلِم ) سُكُون الْوَاو وَكَأَنَّهُ أَرْشَدَهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجْزِم بِالْإِيمَانِ لِأَنَّ مَحِلّه الْقَلْب فَلَا يَظْهَر وَإِنَّمَا الَّذِي يَجْزِم بِهِ هُوَ الْإِسْلَام لِظُهُورِهِ فَقَالَ أَوْ مُسْلِم أَيْ قُلْ أَوْ مُسْلِم عَلَى التَّرْدِيد أَوْ الْمَعْنَى أَوْ قُلْ مُسْلِم بِطَرِيقِ الْجَزْم بِالْإِسْلَامِ وَالسُّكُوت عَنْ الْإِيمَان بِنَاء عَلَى أَنَّ كَلِمَة أَوْ إِمَّا لِلتَّرْدِيدِ أَوْ بِمَعْنَى بَلْ وَالرِّوَايَة الْآتِيَة تُؤَيِّد الْوَجْه الثَّانِي وَعَلَى الْوَجْه الثَّانِي يُرَدّ أَنَّهُ لَا وَجْه لِإِعَادَةِ سَعْد الْقَوْل بِالْجَزْمِ بِالْإِيمَانِ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّن الْإِعْرَاض عَنْ إِرْشَاده صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَأَنَّهُ لِغَلَبَةِ ظَنّ سَعْد فِيهِ بِالْخَيْرِ أَوْ لِشَغْلِ قَلْبه بِالْأَمْرِ الَّذِي كَانَ فِيهِ مَا تَنَبَّهَ لِلْإِرْشَادِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( مَخَافَة أَنْ يُكَبُّوا ) أَيْ أُولَئِكَ الَّذِينَ أُعْطِيهِمْ ( فِي النَّار ) أَيْ مَخَافَة أَنْ يَرْتَدُّوا لِضَعْفِ إِيمَانهمْ إِنْ لَمْ أُعْطِهِمْ أَوْ يَتَكَلَّمُوا بِمَا لَا يَلِيق فَسَقَطُوا فِي النَّار.



