المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4912)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4912)]
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ حَسَنَةٍ كَانَ أَزْلَفَهَا وَمُحِيَتْ عَنْهُ كُلُّ سَيِّئَةٍ كَانَ أَزْلَفَهَا ثُمَّ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ الْقِصَاصُ الْحَسَنَةُ بِعَشْرَةِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا إِلَّا أَنْ يَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهَا
قَوْله ( فَحَسُنَ إِسْلَامه ) بِضَمِّ سِين مُخَفَّفَة أَيْ صَارَ حَسَنًا بِمُوَاطَأَةِ الظَّاهِر الْبَاطِن وَيُمْكِن تَشْدِيد السِّين لِيُوَافِق رِوَايَة أَحْسَن أَحَدكُمْ إِسْلَامه أَيْ جَعَلَهُ حَسَنًا بِالْمُوَاطَأَةِ الْمَذْكُورَة ( كَانَ أَزْلَفَهَا ) أَيْ أَسْلَفَهَا وَقَدَّمَهَا يُقَال زَلَفَ وَزَلَّفَ مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا بِمَعْنًى وَاحِد وَهَذَا الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّ حَسَنَات الْكَافِر مَوْقُوفَة إِنْ أَسْلَمَ تُقْبَل وَإِلَّا تُرَدّ لَا مَرْدُودَة وَعَلَى هَذَا فَنَحْو قَوْله تَعَالَى وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالهمْ كَسَرَابٍ مَحْمُول عَلَى مَنْ مَاتَ عَلَى الْكُفْر وَالظَّاهِر أَنَّهُ لَا دَلِيل عَلَى خِلَافه وَفَضْل اللَّه أَوْسَع مِنْ هَذَا وَأَكْثَر فَلَا اِسْتِبْعَاد فِيهِ وَحَدِيث الْإِيمَان يَجُبّ مَا قَبْله مِنْ الْخَطَايَا فِي السَّيِّئَات لَا فِي الْحَسَنَات ( الْقِصَاص ) بِالرَّفْعِ اِسْم كَانَ أَيْ الْمُمَاثَلَة الشَّرْعِيَّة وَضَعَهَا اللَّه تَعَالَى فَضْلًا مِنْهُ وَلُطْفًا لَا الْعَقْلِيَّة وَجُمْلَة الْحَسَنَة إِلَخْ بَيَان لِذَلِكَ الْقِصَاص وَنِعْمَ الْقِصَاص هَذَا الْقِصَاص مَا أَكْرَمه سُبْحَانه وَتَعَالَى.


