موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4924)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4924)]

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏قَالَ أَنْبَأَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَا مُجَادَلَةُ أَحَدِكُمْ فِي الْحَقِّ يَكُونُ لَهُ فِي الدُّنْيَا بِأَشَدَّ مُجَادَلَةً مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمْ فِي إِخْوَانِهِمْ الَّذِينَ أُدْخِلُوا النَّارَ قَالَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا وَيَصُومُونَ مَعَنَا وَيَحُجُّونَ مَعَنَا فَأَدْخَلْتَهُمْ النَّارَ قَالَ فَيَقُولُ ‏ ‏اذْهَبُوا فَأَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ مِنْهُمْ قَالَ فَيَأْتُونَهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِصُوَرِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى كَعْبَيْهِ فَيُخْرِجُونَهُمْ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا قَدْ أَخْرَجْنَا مَنْ أَمَرْتَنَا قَالَ وَيَقُولُ أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ دِينَارٍ مِنْ الْإِيمَانِ ثُمَّ قَالَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ نِصْفِ دِينَارٍ حَتَّى يَقُولَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ ذَرَّةٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو سَعِيدٍ ‏ ‏فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْ فَلْيَقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ ‏ { ‏إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏عَظِيمًا ‏}


‏ ‏قَوْله ( يَكُون لَهُ ) ‏ ‏صِفَة الْحَقّ عَلَى أَنَّ تَعْرِيفه لِلْجِنْسِ ‏ ‏( بِأَشَدّ مُجَادَلَة ) ‏ ‏بِنَصْبِ مُجَادَلَة عَلَى التَّمْيِيز وَفِيهِ مُبَالَغَة حَيْثُ جَعَلَ الْمُجَادَلَة ذَات مُجَادَلَة وَلَا يَجُوز زَجْر مُجَادَلَة بِإِضَافَةِ اِسْم التَّفْضِيل إِلَيْهَا لِأَنْ يَلْزَم الْجَمْع بَيْن الْإِضَافَة وَمِنْ وَاسْم التَّفْضِيل لَا يُسْتَعْمَل بِهِمَا وَأَيْضًا التَّنْكِير يَأْبَى اِحْتِمَال الْإِضَافَة ‏ ‏( مِنْ الْمُؤْمِنِينَ ) ‏ ‏أَيْ مُجَادَلَة الْمُؤْمِنِينَ ‏ ‏( الَّذِينَ أَدْخَلُوا ) ‏ ‏عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ‏ ‏( رَبّنَا ) ‏ ‏بِتَقْدِيرِ حَرْف النِّدَاء أَيْ يَا رَبّنَا ‏ ‏( إِخْوَاننَا ) ‏ ‏أَيْ هُمْ إِخْوَاننَا أَوْ هُوَ مُبْتَدَأ خَبَره جُمْلَة كَانُوا إِلَخْ ‏ ‏( بِصُوَرِهِمْ ) ‏ ‏فَإِنَّ صُورَة الْوَجْه لَا تَتَغَيَّر بِالنَّارِ لِأَنَّ النَّار لَا تَأْكُل أَعْضَاء السُّجُود فَانْظُرْ أَنَّهُ كَيْفَ يَكُون هَذَا إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْقُلُوب مَحَبَّته فِي الدُّنْيَا فَلَعَلَّ مَنْ لَا يَتَحَابُّونَ لَا يَشْفَعُونَ هَذِهِ الشَّفَاعَة وَاَللَّه تَعَالَى يُدَخِّل الْمَحَبَّة فِي قُلُوبهمْ فِي تِلْكَ الْحَالَة ثُمَّ الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْإِيمَان يَزِيد وَيَنْقُص وَهُوَ قَوْله يَعْرِضُونَ عَلَى عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!