المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (5001)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (5001)]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ سَمِعْتُ الرُّكَيْنَ يُحَدِّثُ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَكْرَهُ عَشْرَ خِصَالٍ الصُّفْرَةَ يَعْنِي الْخَلُوقَ وَتَغْيِيرَ الشَّيْبِ وَجَرَّ الْإِزَارِ وَالتَّخَتُّمَ بِالذَّهَبِ وَالضَّرْبَ بِالْكِعَابِ وَالتَّبَرُّجَ بِالزِّينَةِ لِغَيْرِ مَحَلِّهَا وَالرُّقَى إِلَّا بِالْمُعَوِّذَاتِ وَتَعْلِيقَ التَّمَائِمِ وَعَزْلَ الْمَاءِ بِغَيْرِ مَحَلِّهِ وَإِفْسَادَ الصَّبِيِّ غَيْرَ مُحَرِّمِهِ
قَوْله ( وَتَغْيِير الشَّيْب ) أَيْ بِالسَّوَادِ ( وَالضَّرْب بِالْكِعَابِ ) بِكَسْرِ الْكَاف هِيَ فُصُوص النَّرْد جَمْع كَعْب وَكَعْبَة وَاللَّعِب بِهَا حَرَام وَكَرِهَهَا عَامَّة الصَّحَابَة وَقِيلَ كَانَ اِبْن مُغَفَّل يَفْعَلهُ مَعَ اِمْرَأَته مِنْ غَيْر قِمَار وَقِيلَ رَخَّصَ اِبْن الْمُسَيِّب بِلَا قِمَار ( وَالتَّبَرُّج بِالزِّينَةِ ) أَيْ إِظْهَارهَا لِلنَّاسِ الْأَجَانِب وَهُوَ الْمَذْمُوم فَأَمَّا الزَّوْج فَلَا وَهُوَ مَعْنَى قَوْله لِغَيْرِ مَحِلّهَا ( وَالرُّقَى ) بِضَمِّ الرَّاء وَفَتْح الْقَاف مَقْصُور جَمْع رُقْيَة بِضَمٍّ فَسُكُون الْعُوذَة ( إِلَّا الْمُعَوِّذَات ) أَيْ وَنَحْوهَا مِمَّا هُوَ ذِكْر اللَّه ( وَتَعْلِيق التَّمَائِم ) جَمَعَ تَمِيمَة وَهِيَ خَرَزَات كَانَتْ الْعَرَب تُعَلِّقهَا عَلَى أَوْلَادهمْ يَتَّقُونَ بِهَا الْعَيْن فِي زَعْمهمْ فَأَبَّدَ لَهُ الْإِسْلَام ( وَعَزْل الْمَاء بِغَيْرِ مَحِلّه ) أَيْ عَزْله مِنْ إِقْرَاره فِي فَرْج الْمَرْأَة وَهُوَ مَحِلّه وَفِي قَوْله لِغَيْرِ مَحِلّه تَعْرِيض بِإِتْيَانِ الدُّبُر ( وَإِفْسَاد الصَّبِيّ ) هُوَ إِتْيَان الْمَرْأَة الْمُرْضِع فَإِذَا حَمَلَتْ فَسَدَ لَبَنهَا وَكَانَ مِنْ ذَلِكَ فَسَاد الصَّبِيّ ( غَيْر مُحَرِّمه ) حَال مِنْ ضَمِير يَكْرَه وَالضَّمِير لِلْأَخِيرِ فَقَطْ أَوْ لِلْمَجْمُوعِ بِتَأْوِيلِ الْمَجْمُوع أَوْ الْمَذْكُور وَالْمَعْنَى كَرِهَهُ وَلَمْ يَبْلُغ بِهِ حَدّ التَّحْرِيم وَبَعْض الْمَذْكُورَات حَرَام فَالْوَجْه هُوَ الْوَجْه الْأَوَّل وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.



