المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (5050)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (5050)]
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدٌ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ قَالَ جَاءَتْ بِنْتُ هُبَيْرَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَدِهَا فَتَخٌ فَقَالَ كَذَا فِي كِتَابِ أَبِي أَيْ خَوَاتِيمُ ضِخَامٌ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْرِبُ يَدَهَا فَدَخَلَتْ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشْكُو إِلَيْهَا الَّذِي صَنَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْتَزَعَتْ فَاطِمَةُ سِلْسِلَةً فِي عُنُقِهَا مِنْ ذَهَبٍ وَقَالَتْ هَذِهِ أَهْدَاهَا إِلَيَّ أَبُو حَسَنٍ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالسِّلْسِلَةُ فِي يَدِهَا فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ أَيَغُرُّكِ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ وَفِي يَدِهَا سِلْسِلَةٌ مِنْ نَارٍ ثُمَّ خَرَجَ وَلَمْ يَقْعُدْ فَأَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ بِالسِّلْسِلَةِ إِلَى السُّوقِ فَبَاعَتْهَا وَاشْتَرَتْ بِثَمَنِهَا غُلَامًا وَقَالَ مَرَّةً عَبْدًا وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا فَأَعْتَقَتْهُ فَحُدِّثَ بِذَلِكَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْجَى فَاطِمَةَ مِنْ النَّارِ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلْمٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَّامٍ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ جَاءَتْ بِنْتُ هُبَيْرَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَدِهَا فَتَخٌ مِنْ ذَهَبٍ أَيْ خَوَاتِيمُ ضِخَامٌ نَحْوَهُ
قَوْله ( فَتَخ ) بِفَتْحِ فَاء وَمُثَنَّاة مِنْ فَوْق وَآخِره خَاء مُعْجَمَة وَهِيَ خَوَاتِيم كِبَار ( يَضْرِب يَدهَا ) تَعْزِيرًا لَهَا عَلَى مَا فَعَلَتْ مِنْ لُبْس الذَّهَب ( فَانْتُزِعَتْ فَاطِمَة ) ظَاهِر هَذَا أَنَّ السِّلْسِلَة كَانَتْ بَاقِيَة عِنْدهَا حِين كَانَتْ هَذِهِ الْقَضِيَّة لَكِنْ آخِر الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّهَا بَاعَتْ قَبْل ذَلِكَ وَالْأَقْرَب أَنْ يُقَال ضَمِير فِي عُنُقهَا لِبِنْتِ هُبَيْرَة وَلَعَلَّ تِلْكَ السَّلْسَلَة اِشْتَرَتْهَا بِنْت هُبَيْرَة حِين بَاعَتْهَا فَاطِمَة وَكَانَتْ فِي عُنُقهَا حِينَئِذٍ فَرَأَتْهَا فَاطِمَة فَانْتَزَعَتْ مِنْ عُنُقهَا لِتَذْكُر لَهَا حَالهَا فَتَقِيس عَلَيْهَا حَال الْفَتَخ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( أَيَغُرُّك ) مِنْ الْغُرُور أَيْ يَسُرّك هَذَا الْقَوْل فَتَصِيرِي بِذَلِكَ مَغْرُورَة فَتَقَعِي فِي هَذَا الْأَمْر الْقَبِيح بِسَبَبِهِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.


