المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (5207)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (5207)]
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ عَنْ خَالِدٍ وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مِمَّنْ أَنْتَ قُلْتُ أَنَا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ إِنَّ سَعْدًا كَانَ أَعْظَمَ النَّاسِ وَأَطْوَلَهُ ثُمَّ بَكَى فَأَكْثَرَ الْبُكَاءَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ إِلَى أُكَيْدِرٍ صَاحِبِ دُومَةَ بَعْثًا فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِجُبَّةِ دِيبَاجٍ مَنْسُوجَةٍ فِيهَا الذَّهَبُ فَلَبِسَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَقَعَدَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ وَنَزَلَ فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْمِسُونَهَا بِأَيْدِيهِمْ فَقَالَ أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذِهِ لَمَنَادِيلُ سَعْدٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِمَّا تَرَوْنَ
قَوْله ( وَأَطْوَله ) الظَّاهِر أَطْوَلهمْ وَلَعَلَّ الْإِفْرَاد لِمُرَاعَاةِ إِفْرَاد النَّاس لَفْظًا ( يَلْمِسُونَهَا ) أَيْ يَنْظُرُونَ إِلَى لِينهَا وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْهَا إِذْ مَا سَبَقَ لَهُمْ عَهْد بِمِثْلِهَا فَخَافَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَمِيلُوا بِذَلِكَ إِلَى الدُّنْيَا وَيَسْتَحْسِنُوهَا فِي طِبَاعهمْ فَزَهَّدَهُمْ عَنْهَا وَرَغَّبَهُمْ فِي الْآخِرَة وَقَالَ لَهُمْ ( لَمَنَادِيل سَعْد ) أَيْ هَذَا فِي الدُّنْيَا قَدْ أُعِدّ لِلُبْسِ الْمُلُوك وَمَعَ ذَلِكَ لَا يُسَاوِي مَنَادِيل سَعْد فِي الْآخِرَة الَّتِي أُعِدَّتْ لِإِزَالَةِ الْوَسَخ وَتَنْظِيف الْأَيْدِي فَأَيّ نِسْبَة بَيْن الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَلَا يَنْبَغِي لِلْمَرْءِ الرَّغْبَة فِي الدُّنْيَا وَعَنْ الْآخِرَة.



