موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (5305)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (5305)]

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ ‏ ‏قَالَ أَنْبَأَنَا ‏ ‏الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَتْ مُلُوكٌ بَعْدَ ‏ ‏عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ‏ ‏عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ ‏ ‏بَدَّلُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَكَانَ فِيهِمْ مُؤْمِنُونَ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ قِيلَ لِمُلُوكِهِمْ مَا نَجِدُ شَتْمًا أَشَدَّ مِنْ شَتْمٍ ‏ ‏يَشْتِمُونَّا هَؤُلَاءِ إِنَّهُمْ يَقْرَءُونَ ‏ { ‏وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ ‏} ‏وَهَؤُلَاءِ الْآيَاتِ مَعَ مَا ‏ ‏يَعِيبُونَّا بِهِ فِي أَعْمَالِنَا فِي قِرَاءَتِهِمْ فَادْعُهُمْ فَلْيَقْرَءُوا كَمَا نَقْرَأُ وَلْيُؤْمِنُوا كَمَا آمَنَّا فَدَعَاهُمْ فَجَمَعَهُمْ وَعَرَضَ عَلَيْهِمْ الْقَتْلَ أَوْ يَتْرُكُوا قِرَاءَةَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ إِلَّا مَا بَدَّلُوا مِنْهَا فَقَالُوا مَا تُرِيدُونَ إِلَى ذَلِكَ دَعُونَا فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ ابْنُوا لَنَا ‏ ‏أُسْطُوَانَةً ‏ ‏ثُمَّ ارْفَعُونَا إِلَيْهَا ثُمَّ اعْطُونَا شَيْئًا نَرْفَعُ بِهِ طَعَامَنَا وَشَرَابَنَا فَلَا نَرِدُ عَلَيْكُمْ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ دَعُونَا نَسِيحُ فِي الْأَرْضِ وَنَهِيمُ وَنَشْرَبُ كَمَا يَشْرَبُ الْوَحْشُ فَإِنْ قَدَرْتُمْ عَلَيْنَا فِي أَرْضِكُمْ فَاقْتُلُونَا وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ ابْنُوا لَنَا دُورًا فِي ‏ ‏الْفَيَافِي ‏ ‏وَنَحْتَفِرُ الْآبَارَ وَنَحْتَرِثُ الْبُقُولَ فَلَا نَرِدُ عَلَيْكُمْ وَلَا نَمُرُّ بِكُمْ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ الْقَبَائِلِ إِلَّا وَلَهُ ‏ ‏حَمِيمٌ ‏ ‏فِيهِمْ قَالَ فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏ { ‏وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ‏} ‏وَالْآخَرُونَ قَالُوا نَتَعَبَّدُ كَمَا تَعَبَّدَ فُلَانٌ وَنَسِيحُ كَمَا سَاحَ فُلَانٌ وَنَتَّخِذُ دُورًا كَمَا اتَّخَذَ فُلَانٌ وَهُمْ عَلَى شِرْكِهِمْ لَا عِلْمَ لَهُمْ بِإِيمَانِ الَّذِينَ اقْتَدَوْا بِهِ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ ‏ ‏انْحَطَّ ‏ ‏رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏صَوْمَعَتِهِ ‏ ‏وَجَاءَ سَائِحٌ مِنْ سِيَاحَتِهِ وَصَاحِبُ ‏ ‏الدَّيْرِ ‏ ‏مِنْ دَيْرِهِ فَآمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ‏ { ‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ ‏} ‏أَجْرَيْنِ بِإِيمَانِهِمْ ‏ ‏بِعِيسَى ‏ ‏وَبِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَبِإِيمَانِهِمْ ‏ ‏بِمُحَمَّدٍ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَتَصْدِيقِهِمْ قَالَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ الْقُرْآنَ وَاتِّبَاعَهُمْ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ { ‏لِئَلَّا يَعْلَمَ ‏ ‏أَهْلُ الْكِتَابِ ‏ } ‏يَتَشَبَّهُونَ بِكُمْ ‏ { ‏أَنْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ‏} ‏الْآيَةَ ‏


‏ ‏قَوْله ( أَشَدّ مَنْ شَتْم يَشْتِمُونَّا هَؤُلَاءِ ) ‏ ‏جُمْلَة يَشْتِمُونَّا صِفَة شَتْم بِتَقْدِيرِ الْعَائِد وَيَكُون الضَّمِير الْعَائِد مَفْعُولًا مُطْلَقًا ثُمَّ الْكَلَام مِنْ قَبِيل أَكَلُونِي الْبَرَاغِيث ‏ ‏( وَهَؤُلَاءِ الْآيَات ) ‏ ‏هُوَ مُبْتَدَأ خَبَره مَحْذُوف أَيْ مَنْ اِشْتَدَّ الشَّتْم ‏ ‏( أَوْ يَتْرُكُوا ) ‏ ‏عَطْف عَلَى الْقَتْل أَيْ عَرَضَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَقْبَلُوا الْقَتْل أَوْ التَّرْك ‏ ‏( مَا تُرِيدُونَ ) ‏ ‏أَيْ أَيّ شَيْء تُرِيدُونَ مَائِلِينَ إِلَى مَا تَقُولُونَ ‏ ‏( أُسْطُوَانَة ) ‏ ‏أَيْ مَنَارَة مُرْتَفِعَة مِنْ الْأَرْض ‏ ‏( وَلَا نَرُدّ عَلَيْكُمْ ) ‏ ‏مِنْ الْوُرُود أَيْ حَتَّى تَرَوْا قِرَاءَتنَا شَتْمًا لَكُمْ ‏ ‏( نَسِيح ) ‏ ‏أَيْ نَسِير ‏ ‏( وَنَهِيم ) ‏ ‏مِنْ هَامَ فِي الْبَرَارِي إِذَا ذَهَبَ بِوَجْهِهِ عَلَى غَيْر جَادَّة وَلَا طَلَب مَقْصِد ‏ ‏( إِلَّا وَلَهُ حَمِيم فِيهِمْ ) ‏ ‏أَيْ فَلِذَلِكَ قَبِلُوا مِنْهُمْ هَذَا الْكَلَام وَتَرَكُوهُمْ مِنْ الْقَتْل ‏ ‏( فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ رَهْبَانِيَّة ) ‏ ‏أَيْ أَوْقَعَهَا فِي قُلُوبهمْ وَجَعَلَهُمْ مَائِلِينَ إِلَيْهَا ‏ ‏( وَالْآخَرُونَ ) ‏ ‏أَيْ الَّذِينَ لُقِّبُوا عِنْد الْمَلِك ثُمَّ الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّ عَدَم الْحُكْم بِمَا أَنْزَلَ اللَّه هُوَ أَنْ يَحْكُم بِالْكُفْرِ وَالْهَوَى وَهُوَ مَطْلُوب الْمُصَنِّف بِذِكْرِ الْحَدِيث وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!