المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (5445)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (5445)]
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ السُّنِّيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي بَيْتِهِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ قَالَ عُمَرُ اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا فَنَزَلَتْ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا فَنَزَلَتْ الْآيَةُ الَّتِي فِي النِّسَاءِ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى } فَكَانَ مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَقَامَ الصَّلَاةَ نَادَى لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا فَنَزَلَتْ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ فَلَمَّا بَلَغَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ انْتَهَيْنَا انْتَهَيْنَا
قَوْله ( لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيم الْخَمْر ) أَيْ لَمَّا قَرُبَ نُزُوله أَوْ لَمَّا أَرَادَ اللَّه تَعَالَى أَنْ يُنْزِلهُ وُفِّقَ عُمَر لِطَلَبِهِ حَتَّى أَنْزَلَهُ بِالتَّدْرِيجِ الْمَذْكُور فِي الْحَدِيث فَالتَّحْرِيم إِنَّمَا حَصَلَ بِآيَةِ الْمَائِدَة وَدُعَاء عُمَر كَانَ قَبْل ذَلِكَ فَلَا بُدّ مِنْ تَأْوِيل ظَاهِر الْحَدِيث بِمَا ذَكَرْنَا وَالْمُرَاد بِآيَةِ الْبَقَرَة قَوْله تَعَالَى { قُلْ فِيهِمَا إِثْم كَبِير وَمَنَافِع لِلنَّاسِ } الْآيَة وَالْمُرَاد بِالْإِثْمِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم الضَّرَر كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ مُقَابَلَته بِالْمَنَافِعِ وَلِذَلِكَ مَا فَهِمَ الصَّحَابَة مِنْهَا الْحُرْمَة وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاة } الْآيَة فَلَعَلَّ الْمُرَاد نَهْي مَنْ لَهُ مَعْرِفَة مِنْ السَّكْرَى فِي الْجُمْلَة أَوْ الْمُرَاد بِهِ النَّهْي عَنْ مُبَاشَرَة أَسْبَاب السُّكْر عِنْد قُرْب الصَّلَاة لَا نَهْي السَّكْرَان لِأَنَّهُ لَا يَفْهَم فَكَيْفَ يُنْهَى.



