المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (772)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (772)]
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ أَنْبَأَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ فِي الْهِجْرَةِ فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِنًّا وَلَا تَؤُمَّ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ وَلَا تَقْعُدْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَكَ
قَوْله ( أَقْرَؤُهُمْ ) أَيْ أَكْثَرهمْ قُرْآنًا وَأَجْوَدهمْ قِرَاءَة ( فَأَقْدَمهمْ هِجْرَة ) إِمَّا لِأَنَّ الْقِدَم فِي الْهِجْرَة شَرَف يَقْتَضِي التَّقْدِيم أَوْ لِأَنَّ مَنْ تَقَدَّمَ هِجْرَته فَلَا يَخْلُو غَالِبًا عَنْ كَثْرَة الْعِلْم بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَنْ تَأَخَّرَ ( بِالسُّنَّةِ ) حَمَلُوهَا عَلَى أَحْكَام الصَّلَاة ( وَلَا تَؤُمّ الرَّجُل ) بِصِيغَةِ الْخِطَاب وَنَصْب الرَّجُل وَالْخِطَاب لِمَنْ يَصْلُح لَهُ وَالْمُرَاد بِالسُّلْطَانِ مَحَلّ السُّلْطَان وَهُوَ مَوْضِع يَمْلِكهُ الرَّجُل أَوْ لَهُ فِيهِ تَسَلُّط بِالتَّصَرُّفِ كَصَاحِبِ الْمَجْلِس وَإِمَامه فَإِنَّهُ أَحَقّ مِنْ غَيْره وَإِنْ كَانَ أَفْقَه لِئَلَّا يُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى التَّبَاغُض وَالْخِلَاف الَّذِي شُرِعَ الِاجْتِمَاع لِرَفْعِهِ ( وَالتَّكْرِمَة ) الْمَوْضِع الْخَاصّ لِجُلُوسِ الرَّجُل مِنْ فِرَاش أَوْ سَرِير مِمَّا يُعَدّ لِإِكْرَامِهِ وَهِيَ تَفْعِلَة مِنْ الْكَرَامَة ( إِلَّا أَنْ يَأْذَن لَك ) قِيلَ مُتَعَلِّق بِالْفِعْلَيْنِ وَقِيلَ بِالثَّانِي فَقَطْ فَلَا يَجُوز الْإِمَامَة لِصَاحِبِ الْبَيْت وَإِنْ أَذِنَ وَفِي هَذَا الْحَدِيث جَوَابَانِ النَّسْخ بِإِمَامَةِ أَبِي بَكْر مَعَ أَنَّ أَقْرَأهُمْ أُبَيّ وَكَانَ أَبُو بَكْر أَعْلَمهُمْ كَمَا قَالَ أَبُو سَعِيد وَدَعْوَى أَنَّ الْحُكْم مَخْصُوص بِالصَّحَابَةِ وَكَانَ أَقْرَؤُهُمْ أَعْلَمهُمْ لِكَوْنِهِمْ يَأْخُذُونَ الْقُرْآن بِالْمَعَانِي وَبَيْن الْجَوَابَيْنِ تَنَاقُض لَا يَخْفَى وَلَفْظ الْحَدِيث يُفِيد عُمُوم الْحُكْم وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.



