المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (821)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (821)]
أَخْبَرَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ صَلَّى بِنَا أَبُو مُوسَى فَلَمَّا كَانَ فِي الْقَعْدَةِ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ فَقَالَ أُقِرَّتْ الصَّلَاةُ بِالْبِرِّ وَالزَّكَاةِ فَلَمَّا سَلَّمَ أَبُو مُوسَى أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ أَيُّكُمْ الْقَائِلُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ فَأَرَمَّ الْقَوْمُ قَالَ يَا حِطَّانُ لَعَلَّكَ قُلْتَهَا قَالَ لَا وَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تَبْكَعَنِي بِهَا فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَلِّمُنَا صَلَاتَنَا وَسُنَّتَنَا فَقَالَ إِنَّمَا الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا قَالَ { غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ } فَقُولُوا آمِينَ يُجِبْكُمْ اللَّهُ وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَقَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ يَسْمَعْ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا فَإِنَّ الْإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتِلْكَ بِتِلْكَ
قَوْله ( أُقِرَّتْ الصَّلَاةُ بِالْبِرِّ وَالزَّكَاة ) وَرُوِيَ قَرَّتْ أَيْ اِسْتَقَرَّتْ مَعَهَا وَقَرَنَتْ بِهَا أَيْ هِيَ مَقْرُونَة بِالْبِرِّ وَهُوَ الصِّدْق وَجِمَاع الْخَيْر وَمَقْرُونَة بِالزَّكَاةِ فِي الْقُرْآن مَذْكُورَة مَعَهَا وَقِيلَ أَيْ قُرِنَتْ بِهِمَا وَصَارَ الْجَمِيع مَأْمُورًا بِهِ ( فَأَرَمَّ الْقَوْم ) رُوِيَ بِالزَّايِ الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الْمِيم أَيْ أَمْسِكُوا عَنْ الْكَلَام وَالرِّوَايَة الْمَشْهُورَة بِالرَّاءِ وَتَشْدِيد الْمِيم أَيْ سَكَتُوا وَلَمْ يُجِيبُوا ( وَقَدْ خَشِيت ) أَيْ خِفْت ( أَنْ تَبْكَعنِي ) بِفَتْحِ مُثَنَّاة وَسُكُون مُوَحَّدَة أَيْ تُوَبِّخنِي بِهَذِهِ الْكَلِمَة تَسْتَقْبِلنِي بِالْمَكْرُوهِ ( وَسُنَّتنَا ) أَيْ مَا يَلِيق بِنَّا مِنْ السُّنَّة وَمَا يَنْبَغِي لَنَا مِنْ الطَّرِيق ( يُجِبْكُمْ ) جَوَاب الْأَمْر أَيْ يَسْتَجِبْ لَكُمْ ( يَسْمَع اللَّه ) بِالْجَزْمِ جَوَاب أَيْ يَسْتَجِبْ لَكُمْ ( فَتِلْكَ بِتِلْكَ ) أَيْ فَزِيَادَة إِمَامكُمْ أَوَّلًا فِي السُّجُود مُنْجَبِرَة بِزِيَادَتِكُمْ عَلَيْهِ فِي السُّجُود آخِرًا فَيَصِير سُجُودكُمْ كَسُجُودِ الْإِمَام أَوْ زِيَادَتكُمْ آخِرًا فِي السُّجُود فِي مُقَابَلَة زِيَادَة إِمَامكُمْ عَلَيْكُمْ السُّجُود أَوَّلًا وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.



