المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (840)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (840)]
أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ شَرَعَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُنَنَ الْهُدَى وَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى وَإِنِّي لَا أَحْسَبُ مِنْكُمْ أَحَدًا إِلَّا لَهُ مَسْجِدٌ يُصَلِّي فِيهِ فِي بَيْتِهِ فَلَوْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ وَتَرَكْتُمْ مَسَاجِدَكُمْ لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ وَمَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَمْشِي إِلَى صَلَاةٍ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً أَوْ يَرْفَعُ لَهُ بِهَا دَرَجَةً أَوْ يُكَفِّرُ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نُقَارِبُ بَيْنَ الْخُطَا وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ مَعْلُومٌ نِفَاقُهُ وَلَقَدْ رَأَيْتُ الرَّجُلَ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ
قَوْله ( حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ ) أَيْ فِي الْمَسَاجِد مَعَ الْجَمَاعَات ( وَأَنَّهُنَّ مِنْ سُنَن الْهُدَى ) أَيْ طُرُقهَا وَلَمْ يُرِدْ السُّنَّة الْمُتَعَارَفَة بَيْن الْفُقَهَاء وَيَحْتَمِل أَنَّهُ أَرَادَ تِلْكَ السُّنَّة بِالنَّظَرِ إِلَى الْجَمَاعَة ( لَضَلَلْتُمْ ) وَفِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ لَكَفَرْتُمْ وَهُوَ عَلَى التَّغْلِيظ أَوْ عَلَى التَّرْك تَهَاوُنًا وَقِلَّة مُبَالَاة وَعَدَم اِعْتِقَادهَا حَقًّا أَوْ لَفَعَلْتُمْ فِعْل الْكَفَرَة وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى الْكُفْر بِأَنْ تَتْرُكُوا شَيْئًا فَشَيْئًا حَتَّى تَخْرُجُوا عَنْ الْمَسْأَلَة نَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْهُ ( نُقَارِب بَيْن الْخُطَا ) أَيْ تَحْصِيلًا لِفَضْلِهَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُون اِخْتِيَار أَبْعَد الطُّرُق مِثْله لَكِنْ لَا يَخْفَى أَنَّ فَضْل الْخُطَا لِأَجْلِ الْحُضُور فِي الْمَسْجِد وَالصَّلَاة فِيهِ وَالِانْتِظَار لَهَا فِيهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُون نَفْس الْحُضُور خَيْر مِنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم ( يُهَادَى ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَيْ يُؤْخَذ مِنْ جَانِبَيْهِ يُتَمَشَّى بِهِ إِلَى الْمَسْجِد مِنْ ضَعْفه وَتَمَايُله.



