المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (887)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (887)]
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي الْمَاجِشُونُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ ثُمَّ قَالَ وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
قَوْله ( ظَلَمَتْ نَفْسِي ) إِظْهَار لِلْعُبُودِيَّةِ وَتَعْظِيم لِلرُّبُوبِيَّةِ وَإِلَّا فَهُوَ مَعَ عِصْمَته مَغْفُور لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبه وَمَا تَأَخَّرَ لَوْ كَانَ هُنَاكَ ذَنْب وَقِيلَ بَلْ الْمَغْفِرَة فِي حَقّه مَشْرُوطَة بِالِاسْتِغْفَارِ وَالْأَقْرَب أَنَّ الِاسْتِغْفَار لَهُ زِيَادَة خَيْر وَالْمَغْفِرَة حَاصِله بِدُونِ ذَلِكَ لَوْ كَانَ هُنَاكَ ذَنْب وَفِيهِ إِرْشَاد لِلْأُمَّةِ إِلَى الِاسْتِغْفَار وَمَعْنَى ( وَالشَّرّ لَيْسَ إِلَيْك ) أَنَّ الشَّرّ لَيْسَ قُرْبًا إِلَيْك وَلَا يُتَقَرَّب بِهِ وَقِيلَ أَنَّهُ لَا يُنْسَب إِلَيْك بِانْفِرَادِهِ فَلَا يُقَال خَالِق الشَّرّ ( أَنَا بِك وَإِلَيْك ) أَيْ وَجُودِي بِإِيجَادِك وَرُجُوعِي إِلَيْك أَوْ بِك أَعْتَمِد وَإِلَيْك أَلْتَجِئ ( تَبَارَكْت ) أَيْ تَزَايَدَ خَيْرُك وَكَثُرَ.


