المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (916)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (916)]
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ
قَوْله ( إِذَا أَمَّنَ الْقَارِئ ) أَخَذَ مِنْهُ الْمُصَنِّف الْجَهْر بِآمِينَ إِذْ لَوْ أَسَرَّ الْإِمَام بِآمِينَ لَمَا عَلِمَ الْقَوْم بِتَأْمِينِ الْإِمَام فَلَا يَحْسُن الْأَمْر إِيَّاهُمْ بِالتَّأْمِينِ عِنْد تَأْمِينه وَهَذَا اِسْتِنْبَاط دَقِيق يُرَجِّحهُ مَا سَبَقَ مِنْ التَّصْرِيح بِالْجَهْرِ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر الْمُتَبَادَر نَعَمْ قَدْ يُقَال يَكْفِي فِي الْأَمْر مَعْرِفَتهمْ لِتَأْمِينِ الْإِمَام بِالسُّكُوتِ عَنْ الْقِرَاءَة لَكِنَّ تِلْكَ مَعْرِفَة ضَعِيفَة بَلْ كَثِيرًا مَا يَسْكُت الْإِمَام عَنْ الْقِرَاءَة ثُمَّ يَقُول آمِينَ بَلْ الْفَصْل بَيْن الْقِرَاءَة وَالتَّأْمِين هُوَ اللَّائِق فَيَتَقَدَّم تَأْمِين الْمُقْتَدِي عَلَى تَأْمِين الْإِمَام إِذَا اِعْتَمَدَ عَلَى هَذِهِ الْإِمَارَة لَكِنَّ رِوَايَة إِذَا قَالَ الْإِمَام وَلَا الضَّالِّينَ رُبَّمَا يُرَجِّح هَذَا التَّأْوِيل فَلْيُتَأَمَّلْ وَالْأَقْرَب أَنَّ أَحَد اللَّفْظَيْنِ مِنْ تَصَرُّفَات الرُّوَاة وَحِينَئِذٍ فَرِوَايَة إِذَا أَمَّنَ أَشْهَر وَأَصَحّ فَهِيَ أَشْبَهَ أَنْ تَكُون هِيَ الْأَصْل وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.



