المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (1593)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (1593)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شُفْعَةَ قَالَ لَقِيَنِي عُتْبَةُ بْنُ عَبْدٍ السُّلَمِيُّ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا تَلَقَّوْهُ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ دَخَلَ
قَوْله ( مَا مِنْ مُسْلِم ) أَيْ شَخْص مُسْلِم فَيَشْمَل الذَّكَر وَالْأُنْثَى أَوْ ذَكَر مُسْلِم كَمَا هُوَ الظَّاهِر وَحَال الْأُنْثَى قَدْ سَبَقَ قَوْله ( يُتَوَفَّى لَهُ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ( الْحِنْث ) بِكَسْرِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَسُكُون نُون أَيْ الذَّنْب وَالْمُرَاد أَنَّهُمْ يَحْتَلِمُونَ وَظَاهِر الْحَدِيث أَنَّ هَذَا الْفَضْل مَخْصُوص بِمَنْ مَاتَ أَوْلَاده صِغَارًا وَقِيلَ إِذَا ثَبَتَ هَذَا الْفَضْل فِي الطِّفْل الَّذِي هُوَ كَلّ عَلَى أَبَوَيْهِ فَكَيْف لَا يَثْبُت فِي الْكَبِير الَّذِي بَلَغَ مَعَهُ السَّعْي وَوَصَلَ لَهُ مِنْهُ النَّفْع وَتَوَجَّهَ إِلَيْهِ الْخِطَاب بِالْحُقُوقِ قُلْت يَأْبَى عَنْهُ قَوْله ( إِلَّا تَلَقَّوْهُ إِلَخْ ) إِذْ لَا يَلْزَم فِي الْكَبِير الْإِسْلَام وَدُخُول الْجَنَّة فَضْلًا عَنْ تَلَقِّيه إِيَّاهُ مِنْ الْأَبْوَاب الثَّمَانِيَة وَكَذَا مَا يَأْتِي عَنْهُ فِي قَوْله بِفَضْلِ اللَّه إِيَّاهُمْ أَيْ بِفَضْلِ رَحْمَة اللَّه تَعَالَى لِلْأَوْلَادِ إِذْ لَا يَلْزَم فِي الْكَبِير أَنْ يَكُون مَرْحُومًا فَضْلًا عَنْ أَنْ يُرْحَم أَبُوهُ بِفَضْلِ رَحْمَته نَعَمْ قَدْ جَاءَ دُخُول الْجَنَّة بِسَبَبِ الصَّبْر مُطْلَقًا كَمَا فِي بَعْض الْأَحَادِيث وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده شُرَحْبِيل بْن سَفْعَة ذَكَره اِبْن حِبَّانَ فِي الثِّقَات وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ شُرَحْبِيل وَجَرِير كُلّهمْ ثِقَات ا ه وَبَاقِي رِجَاله رِجَال الْإِسْنَاد عَلَى شَرْط الْبُخَارِيّ.



