المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (1790)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (1790)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ثُمَامَةَ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَتَبَ لَهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ مِنْ أَسْنَانِ الْإِبِلِ فِي فَرَائِضِ الْغَنَمِ مَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنْ الْإِبِلِ صَدَقَةُ الْجَذَعَةِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ وَيَجْعَلُ مَكَانَهَا شَاتَيْنِ إِنْ اسْتَيْسَرَتَا أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّا بِنْتُ لَبُونٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ لَبُونٍ وَيُعْطِي مَعَهَا شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ وَيُعْطِي مَعَهَا عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ مَخَاضٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُ ابْنَةُ لَبُونٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ لَبُونٍ وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ عَلَى وَجْهِهَا وَعِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ
قَوْله ( هَذِهِ فَرِيضَة الصَّدَقَة ) أَيْ الْمَفْرُوضَة مِنْ الصَّدَقَة ( الَّتِي أَمَرَ اللَّه إِلَخْ ) صِفَة بَعْد صِفَة وَيَجُوز أَنْ يَكُون بَدَلًا مِنْ الصِّفَة الْأُولَى ثُمَّ الْحَدِيث طَوِيل وَالْمُصَنِّف ذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا وَتَرَكَ مِنْهُ مَا لَا يَتَعَلَّق بِتَرْجَمَتِهِ وَقَوْله ( فَإِنَّ مِنْ أَسْنَان الْإِبِل فِي فَرَائِض الْغَنَم ) أَيْ مِنْ جُمْلَة الْأَسْنَان الْوَاجِبَة فِي الْإِبِل الْمُؤَدَّاة فِي ضِمْن أَدَاء الْغَنَم الْمَفْرُوضَات أَسْنَان مَنْ بَلَغَتْ عِنْده مِنْ الْإِبِل إِلَخْ وَيُمْكِن أَنْ يُجْعَل فِي فِي قَوْله فِي فَرَائِض الْغَنَم بِمَعْنَى الْبَاء أَيْ الْمُؤَدَّاة بِالْغَنَمِ الْمَفْرُوضَات وَهَذَا الْكَلَام غَيْر مَوْجُود فِي الرِّوَايَات الْمَشْهُورَة لِلْحَدِيثِ وَالظَّاهِر أَنَّهُ وَقَعَ مِنْ الْمُصَنِّف عِنْد التَّغْيِير وَهُوَ بَعِيد غَيْر ظَاهِر الْمَعْنَى لَكِنْ بِمَا ذَكَرْنَا يَظْهَر مَعْنَاهُ فِي الْجُمْلَة قَوْله ( فَإِنَّهَا تُقْبَل مِنْهُ الْحِقَّة ) ضَمِير فَإِنَّهَا لِلْقِصَّةِ وَالْمُرَاد أَنَّ الحقة تُقْبَل مَوْضِع الْجَذَعَة مَعَ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَحَمَلَهُ بَعْضهمْ عَلَى أَنَّ ذَاكَ تَفَاوُت قِيمَة مَا بَيْن الْجَذَعَة وَالِحْقَة فِي تَلِك الْأَيَّام فَالْوَاجِب بِهَذَا تَفَاوُت الْقِيمَة لَا تَعْيِين ذَلِكَ فَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز أَدَاء الْقِيمَة فِي الزَّكَاة وَالْجُمْهُور عَلَى تَعْيِين ذَلِكَ الْقَدْر بِرِضَا صَاحِب الْمَال وَإِلَّا فَلْيَطْلُبْ السِّنّ الْوَاجِب وَلَمْ يُجَوِّزُوا الْقِيمَة وَمَعْنَى إِنْ اِسْتَيْسَرَتَا لَهُ أَيْ كَانَتَا مَوْجُودَتَيْنِ فِي مَاشِيَته وَيُعْطِيه الْمُصَدِّق وَهُوَ بِتَخْفِيفِ الصَّادّ وَكَسَرَ الدَّال الْمُشَدِّدَة بِمَعْنَى الْعَامِل عَلَى الصَّدَقَات الَّذِي يَسْتَوْفِيهَا مِنْ أَرْبَابهَا يُقَال صَدَقَهُمْ يُصَدِّقهُمْ فَهُوَ مُصَدِّق وَاَللَّه أَعْلَم.



