المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (2048)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (2048)]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ ابْنِ إِسْحَقَ أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ قَالَ قُلْتُ لَهَا حَدِّثِينِي حَدِيثَكِ قَالَتْ اخْتَلَعْتُ مِنْ زَوْجِي ثُمَّ جِئْتُ عُثْمَانَ فَسَأَلْتُ مَاذَا عَلَيَّ مِنْ الْعِدَّةِ فَقَالَ لَا عِدَّةَ عَلَيْكِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِكِ فَتَمْكُثِينَ عِنْدَهُ حَتَّى تَحِيضِينَ حَيْضَةً قَالَتْ وَإِنَّمَا تَبِعَ فِي ذَلِكَ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرْيَمَ الْمَغَالِيَّةِ وَكَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ فَاخْتَلَعَتْ مِنْهُ
قَوْله ( فَتَمْكُثِينَ عِنْده ) أَيْ فِي حَقِّهِ يُرِيد أَنَّ الْوَاجِب عَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاء بِحَيْضَةٍ إِذَا كَانَتْ قَرِيبَةَ الْعَهْد بِالْجِمَاعِ وَإِلَّا فَلَا شَيْء لَكِنْ قَدْ جَاءَ أَنَّ عِدَّتَهَا حَيْضَةٌ عَلَى الْإِطْلَاق وَجَاءَ فِي اِمْرَأَة ثَابِت بْن قَيْس أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ بِحَيْضَةٍ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ غَيْر قَيْد وَقَالَ حَدِيث حَسَن ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ أَكْثَر أَهْل الْعِلْم مِنْ الصَّحَابَة وَغَيْرهمْ عَلَى أَنَّ عِدَّتَهَا عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ وَقَالَ بَعْضهمْ مِنْ الصَّحَابَة وَغَيْرهمْ بِأَنَّ عِدَّتَهَا حَيْضَةٌ قُلْت فَلَعَلَّ مَنْ لَا يَقُول بِالْحَدِيثِ يَقُول إِنَّ الْوَاجِب فِي الْعِدَّة ثَلَاثَة قُرُوء بِالنَّصِّ فَلَا يَتْرُك النَّصّ بِخَبَرِ الْآحَاد وَقَدْ يُقَال هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْخُلْعَ طَلَاق وَهُوَ مَمْنُوع وَالْحَدِيث دَلِيل لِمَنْ يَقُول إِنَّهُ لَيْسَ بِطَلَاقٍ عَلَى أَنَّهُ لَوْ سَلِمَ أَنَّهُ طَلَاق فَالنَّصّ مَخْصُوص فَيَجُوز تَخْصِيصه ثَانِيًا بِالِاتِّفَاقِ أَمَّا عِنْد مَنْ يَقُول بِالتَّخْصِيصِ بِخَبَرِ الْآحَاد مُطْلَقًا فَظَاهِرٌ وَأَمَّا عِنْد غَيْره فَلِمَكَانِ التَّخْصِيص أَوَّلًا وَالْمَخْصُوص أَوَّلًا يَجُوز تَخْصِيصه بِخَبَرِ الْآحَاد قَوْله ( فِي مَرْيَم الْمَغَالِيَّة ) بِفَتْحِ الْمِيم وَالْغَيْن الْمُعْجَمَة نِسْبَة إِلَى بَنِي مَغَالِي قَبِيلَة مِنْ الْأَنْصَار وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.



