المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (2056)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (2056)]
حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ جَاءَ عُوَيْمِرٌ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ فَقَالَ سَلْ لِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ أَيُقْتَلُ بِهِ أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَعَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسَائِلَ ثُمَّ لَقِيَهُ عُوَيْمِرٌ فَسَأَلَهُ فَقَالَ مَا صَنَعْتَ فَقَالَ صَنَعْتُ أَنَّكَ لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَابَ الْمَسَائِلَ فَقَالَ عُوَيْمِرٌ وَاللَّهِ لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَأَسْأَلَنَّهُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَهُ وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِيهِمَا فَلَاعَنَ بَيْنَهُمَا قَالَ عُوَيْمِرٌ وَاللَّهِ لَئِنْ انْطَلَقْتُ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ كَذَبْتُ عَلَيْهَا قَالَ فَفَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَارَتْ سُنَّةً فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْظُرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ عَظِيمَ الْأَلْيَتَيْنِ فَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُحَيْمِرَ كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ فَلَا أُرَاهُ إِلَّا كَاذِبًا قَالَ فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الْمَكْرُوهِ
قَوْله ( أَيُقْتَلُ بِهِ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَيْ يُقْتَل بِقَتْلِهِ قِصَاصًا إِنْ لَمْ يَأْتِ بِالشُّهُودِ وَإِنْ كَانَ لَا قَتْل عَلَيْهِ عِنْد بَعْضٍ لَكِنْ لَا يُصَدَّقُ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى فِي الْقَضَاء ( فَعَابَ ) أَيْ كَرِهَهَا وَكَأَنَّهُ مَا اِطَّلَعَ عَلَى الْوَاقِعَة فَرَأَى الْبَحْث عَنْ مِثْله قَبْل الْوُقُوع مِنْ فُضُولِ الْعِلْم مَعَ أَنَّهُ يَحِلُّ الْبَحْثُ عَنْ الضَّرُورِيّ قَوْله ( فَلَاعَنَ بَيْنهمَا ) أَيْ أَمَرَ بِاللِّعَانِ بَيْنهمَا ( لَئِنْ اِنْطَلَقْت بِهَا ) أَيْ لَئِنْ رَجَعْت بِهَا إِلَى بَيْتِي وَأَبْقَيْتهَا عِنْدِي زَوْجَة يُرِيد أَنَّ مُقْتَضَى مَا جَرَى مِنْ اللِّعَان أَنْ لَا أُمْسِكهَا إِنْ كُنْت صَادِقًا فِيمَا قُلْت فَإِنْ أُمْسِكهَا فَإِنِّي كُنْت كَاذِبًا فِيمَا قُلْت فَلَا يَلِيق الْإِمْسَاك وَظَاهِره أَنَّهُ لَا يَقَع التَّفْرِيق بِمُجَرَّدِ اللِّعَان بَلْ يَلْزَم أَنْ يُفَرِّقَ الْحَاكِم بَيْنهمَا أَوْ الزَّوْج يُفَرِّق بِنَفْسِهِ وَمَنْ يَقُول بِخِلَافِهِ يَعْتَذِر بِأَنَّهُ مَا كَانَ عَالِمًا بِالْحُكْمِ وَفِيهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَنْ جَهْلٍ كَيْف قَرَّرَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْله ( أَسْحَم ) أَيْ أَسْوَد ( أَدْعَج الْعَيْنَيْنِ ) مِنْ الدَّعَج بِفَتْحَتَيْنِ شِدَّة سَوَاد الْعَيْن وَقِيلَ مَعَ سَعَتِهَا ( عَظِيم الْأَلْيَتَيْنِ ) تَثْنِيَة أَلْيَة بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَسُكُون اللَّام الْعَجِيزَة ( أُحَيْمِر ) تَصْغِير أَحْمَر ( وَحَرَة ) بِفَتْحِ وَاو بِمُهْمَلَتَيْنِ دُوَيْبَة حَمْرَاء تَلْصَق بِالْأَرْضِ.



