موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (2495)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (2495)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ إِسْمَعِيلَ بْنِ الْعَلَاءِ الْأَيْلِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَزِيدَ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏الْمُنْبَعِثِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ‏ ‏فَلَقِيتُ ‏ ‏رَبِيعَةَ ‏ ‏فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏يَزِيدُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ سُئِلَ عَنْ ‏ ‏ضَالَّةِ ‏ ‏الْإِبِلِ فَغَضِبَ وَاحْمَرَّتْ ‏ ‏وَجْنَتَاهُ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏مَا لَكَ وَلَهَا مَعَهَا ‏ ‏الْحِذَاءُ ‏ ‏وَالسِّقَاءُ تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ ‏ ‏الشَّجَرَ ‏ ‏حَتَّى يَلْقَاهَا ‏ ‏رَبُّهَا ‏ ‏وَسُئِلَ عَنْ ‏ ‏ضَالَّةِ ‏ ‏الْغَنَمِ فَقَالَ خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ وَسُئِلَ عَنْ ‏ ‏اللُّقَطَةِ ‏ ‏فَقَالَ اعْرِفْ ‏ ‏عِفَاصَهَا ‏ ‏وَوِكَاءَهَا ‏ ‏وَعَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ ‏ ‏اعْتُرِفَتْ ‏ ‏وَإِلَّا فَاخْلِطْهَا بِمَالِكَ ‏


‏ ‏قَوْله ( وَاحْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْوَاو وَقَدْ تُكْسَرُ وَقَدْ تُضَمُّ وَسُكُون الْجِيم مَا اِرْتَفَعَ مِنْ الْخَدَّيْنِ كَأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ السُّؤَال عَنْ أَخْذِهَا مَعَ عَدَمِ ظُهُور الْحَاجَة إِلَيْهِ وَمَالُ الْغَيْر لَا يُبَاحُ أَخْذُهُ إِلَّا لِحَاجَةٍ قِيلَ وَكَانَ كَذَلِكَ إِلَى زَمَن عُمَر وَظَهَرَتْ الْحَاجَة إِلَى حِفْظهَا بَعْد ذَلِكَ لِكَثْرَةِ السُّرَّاق وَالْخَائِنِينَ فَالْأَخْذ وَالْحِفْظ بَعْد ذَلِكَ أَحْوَط ‏ ‏( الْحِذَاء ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْحَاء وَبِذَالٍ مُعْجَمَة أَيْ خِفَافهَا فَتَقْتَدِرُ بِهَا عَلَى السَّيْر وَقَطْع الْبِلَاد الْبَعِيدَة ‏ ‏( وَالسِّقَاء ) ‏ ‏بِكَسْرِ السِّين أُرِيدَ بِهِ الْجَوْف أَيْ حَيْثُ وَرَدَتْ الْمَاء شَرِبَتْ مَا يَكْفِيهَا حَتَّى تَرِدَ مَاء آخَر ‏ ‏( حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا ) ‏ ‏غَايَة الْمَحْذُوف أَيْ فَدَعْهَا تَأْكُلْ وَتَشْرَبْ حَتَّى يَأْتِيَهَا رَبُّهَا ‏ ‏( لَك أَوْ لِأَخِيك ) ‏ ‏أَيْ إِنْ أَخَذَتْ أَوْ أَخَذَهُ غَيْرك ‏ ‏( أَوْ لِلذِّئْبِ ) ‏ ‏أَيْ إِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ أَحَدٌ أَيْ فَأَخْذُهَا أَحَبّ ‏ ‏قَوْله ( عَنْ اللُّقَطَة ) ‏ ‏هُوَ بِضَمِّ اللَّام وَفَتْح الْقَاف أَشْهَر مِنْ سُكُون الْقَاف أُرِيدَ بِهِ مَا كَانَ مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ مَثَلًا ‏ ‏( عِفَاصهَا ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْعَيْن وَبِالْفَاءِ ‏ ‏( وَوِكَاؤُهَا ) ‏ ‏بِالْكَسْرِ الْخَيْط الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الْوِعَاء وَظَاهِر الْحَدِيث تَقَدُّم الْمَعْرِفَة عَلَى التَّعْرِيف وَقَدْ جَاءَ مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافه أُجِيبَ بِأَنَّ الْمَطْلُوبَ الْمَعْرِفَة مَرَّتَيْنِ مَرَّة حِين يَلْتَقِطُ لِيَعْلَم بِهَا صِدْق وَاصِفهَا فَإِذَا عَرَّفَهَا سَنَة وَأَرَادَ تَمَلُّكَهَا عَرَّفَهَا مَرَّة ثَانِيَة مَعْرِفَة وَافِيَة لِيَرُدَّهَا عَلَى صَاحِبهَا إِنْ جَاءَ بَعْد تَمَلُّكِهَا وَلَا يَنْسَى عَلَامَاتِهَا بِطُولِ الزَّمَان ‏ ‏قَوْله ( فَإِنْ اُعْتُرِفَتْ ) ‏ ‏عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَيْ عَرَفَهَا صَاحِبهَا بِتِلْكَ الْعَلَامَات دَفَعَهَا إِلَيْهِ وَإِلَّا فَلْيَمْلِكْهَا وَإِنَّمَا حَذَفَ ذِكْر الدَّفْع إِشَارَة إِلَى أَنَّهُ الْمُتَعَيَّن فَفِي الْحَذْف زِيَادَة تَأْكِيد لِإِيجَابِ الدَّفْع عِنْد بَيَان الْعَلَامَة وَهُوَ مَذْهَب مَالِك وَأَحْمَد وَعِنْد أَبِي حَنِيفَة وَالشَّافِعِيّ يَجُوزُ الدَّفْع عَلَى الْوَصْف وَلَا يَجِبُ لِأَنَّ صَاحِبَهَا مُدَّعٍ فَيَحْتَاجُ فِي الْوُجُوب إِلَى الْبَيِّنَة لِعُمُومِ حَدِيث الْبَيِّنَة عَلَى الْمُدَّعِي فَيُحْمَلُ الْأَمْرُ بِالدَّفْعِ فِي الْحَدِيث عَلَى الْإِبَاحَة جَمْعًا بَيْن الْأَحَادِيث وَأَشَارَ الْحَافِظ بْن حَجَر إِلَى تَرْجِيح مَذْهَب مَالِك وَأَحْمَد فَقَالَ يَخُصُّ الْمُلْتَقِط مِنْ عُمُوم الْبَيِّنَة مَا جَعَلَهُ الشَّارِع بَيِّنَةً لَا الشُّهُود فَقَطْ وَقَدْ جَعَلَ الشَّارِع الْبَيِّنَة فِي اللُّقَطَة الْوَصْف فَإِذَا وَصَفَ فَقَدْ أَقَامَ الْبَيِّنَة فَيَجِبُ قَبُولُهَا وَأَيُّ دَلِيل يَدُلُّ عَلَى خِلَاف ذَلِكَ وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّ حَدِيث الْبَيِّنَة عَلَى الْمُدَّعِي إِنَّمَا هُوَ فِي الْقَضَاء وَوُجُوبِ الدَّفْع أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ فَيَجِبُ عَلَى كُلّ مَنْ كَانَ فِي يَده حَقٌّ لِأَحَدٍ مِنْ غَيْر اِسْتِحْقَاق أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ إِذَا عَلِمَ بِهِ وَإِنْ كَانَ الْقَاضِي لَا يَقْضِي عَلَيْهِ بِالدَّفْعِ بِلَا شُهُودٍ فَيَجِبُ الْقَوْل بِوُجُوبِ الدَّفْع لِهَذَا الْحَدِيث وَإِنْ قُلْنَا إِنَّ الْقَاضِي لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ بِالدَّفْعِ لِحَدِيثِ الْبَيِّنَة ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!