المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (2512)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (2512)]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ بَرِيرَةَ أَتَتْهَا وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ قَدْ كَاتَبَهَا أَهْلُهَا عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فَقَالَتْ لَهَا إِنْ شَاءَ أَهْلُكِ عَدَدْتُ لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً وَكَانَ الْوَلَاءُ لِي قَالَ فَأَتَتْ أَهْلَهَا فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُمْ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ تَشْتَرِطَ الْوَلَاءَ لَهُمْ فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ افْعَلِي قَالَ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ كِتَابُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ وَالْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ
قَوْله ( عَدَّة ) بِفَتْحِ الْعَيْن وَمُرَاد عَائِشَة شِرَاؤُهَا بِبَدَلِ الْكِتَابَة وَإِعْتَاقهَا وَلَا بُدَّ مِنْ الْحَمْل عَلَى هَذَا الْمَعْنَى وَهُوَ الْمُوَافِق لِلرِّوَايَاتِ وَإِلَّا لَزِمَ أَنَّ عَائِشَة اِشْتَرَطَتْ مَا لَيْسَ لَهَا قَوْله ( اِفْعَلِي ) أَيْ ذَلِكَ الشَّرْط قِيلَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ خُصُوصِيَّة لِيَظْهَرَ إِبْطَال الشُّرُوط الْفَاسِدَة وَأَنَّهَا لَا تَنْفَعُ أَصْلًا قَوْله ( لَيْسَتْ فِي كِتَاب اللَّه ) كَانَ الْمُرَاد أَنَّ كِتَاب اللَّه أَيْ حُكْمه وَالْحَدِيث يَدُلُّ عَلَى جَوَاز بَيْع الْمَكَاتِب بِشَرْطِ الْعِتْق وَلِلْعُلَمَاءِ كَلَام فِي جَوَاز بَيْعه وَفِي جَوَاز اِشْتِرَاط الْعِتْق فِي الْبَيْع فَمَنْ لَمْ يُجَوِّزْ بَيْع الْمَكَاتِب يَحْمِلُ الْحَدِيث عَلَى فَسْخ الْكِتَابَة بِالتَّعْجِيزِ وَمَنْ لَمْ يُجَوِّزْ شَرْط الْعِتْق يَقُولُ لَمْ يُشْتَرَطْ وَالْعِتْق فِي نَفْس الْبَيْع لَكِنْ كَانَ مَعْلُومًا عِنْدهمْ أَنَّ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا شَرَطَتْ الْعِتْق فِي نَفْس الْبَيْع وَاَللَّه أَعْلَم


