المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (2603)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (2603)]
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ الْجُرْجَانِيُّ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ أَنَّهُ سَمِعَ بِشْرَ بْنَ نُمَيْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يَقُولُ إِنَّهُ سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَتَبَ عَلَيَّ الشِّقْوَةَ فَمَا أُرَانِي أُرْزَقُ إِلَّا مِنْ دُفِّي بِكَفِّي فَأْذَنْ لِي فِي الْغِنَاءِ فِي غَيْرِ فَاحِشَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا آذَنُ لَكَ وَلَا كَرَامَةَ وَلَا نُعْمَةَ عَيْنٍ كَذَبْتَ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ لَقَدْ رَزَقَكَ اللَّهُ طَيِّبًا حَلَالًا فَاخْتَرْتَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِنْ رِزْقِهِ مَكَانَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ مِنْ حَلَالِهِ وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ لَفَعَلْتُ بِكَ وَفَعَلْتُ قُمْ عَنِّي وَتُبْ إِلَى اللَّهِ أَمَا إِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ بَعْدَ التَّقْدِمَةِ إِلَيْكَ ضَرَبْتُكَ ضَرْبًا وَجِيعًا وَحَلَقْتُ رَأْسَكَ مُثْلَةً وَنَفَيْتُكَ مِنْ أَهْلِكَ وَأَحْلَلْتُ سَلَبَكَ نُهْبَةً لِفِتْيَانِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقَامَ عَمْرٌو وَبِهِ مِنْ الشَّرِّ وَالْخِزْيِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَؤُلَاءِ الْعُصَاةُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بِغَيْرِ تَوْبَةٍ حَشَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا كَانَ فِي الدُّنْيَا مُخَنَّثًا عُرْيَانًا لَا يَسْتَتِرُ مِنْ النَّاسِ بِهُدْبَةٍ كُلَّمَا قَامَ صُرِعَ
قَوْله ( قَدْ كَتَبَ عَلَى الشِّقْوَة ) بِالْكَسْرِ أَيْ الْمُصِيبَة ( أُرْزَقُ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ( مِنْ دُفِّي ) بِضَمِّ الدَّال وَفَتْحهَا ( فِي الْغِنَاء ) بِالْكَسْرِ وَالْمَدّ أَيْ التَّغَنِّي ( وَلَا كَرَامَة وَلَا نِعْمَة عَيْن ) نِعْمَة بِضَمِّ النُّون وَفَتْحهَا وَكَسْرهَا قِيلَ أَيْ قُرَّة عَيْن وَقَالَ السُّيُوطِيُّ لَا أُكْرِمُك كَرَامَة وَلَا أُنْعِمُ عَيْنَيْك قِيلَ هُمَا مِنْ الْمَصَادِر الْمُنْتَصِبَة عَلَى إِضْمَار الْفِعْل الْمَتْرُوك إِظْهَاره كَمَا قَالَ سِيبَوَيْهِ تَقُول أَفْعَلُ ذَلِكَ وَكَرَامَة وَنِعْمَة عَيْن كَأَنَّك قُلْت وَأُكْرِمُك كَرَامَة وَنَعِمَتْ عَيْنَيْك نِعْمَة وَهُوَ بِضَمِّ النُّون وَفَتْحهَا وَكَسْرِهَا اِسْم بِمَعْنَى الْإِنْعَام وَلَمَّا كَانَ بِمَعْنَى الْمَصْدَر ذَكَرَ مَعَ الْمَصْدَر قَوْله ( لَقَدْ رَزَقَك اللَّه ) أَيْ مَكَّنَك مِنْهُ ( تَقَدَّمْت إِلَيْك ) أَيْ بِالنَّهْيِ الَّذِي ذَكَرْت لَك الْآن أَيْ لَوْ بَلَغَك مِنِّي قَبْل مَا ذَكَرْت لَك الْآن ( نُهْبَة ) بِضَمِّ النُّون لِأَنَّ هَذَا كَانَ حَيْثُ إِنَّ التَّعْزِير بِالْمَالِ إِنْ قُلْنَا بِثُبُوتِ الْحَدِيث وَإِلَّا فَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده بِشْر بْن نُمَيْر الْبَصْرِيّ قَالَ فِيهِ يَحْيَى الّقَطَّانُ كَانَ رُكْنًا مِنْ أَرْكَان الْكَذِب وَقَالَ أَحْمَد تَرَكَ النَّاس حَدِيثه وَكَذَا قَالَ غَيْره وَيَحْيَى بْن الْعَلَاء قَالَ أَحْمَد يَضَعُ الْحَدِيث وَقَرِيبٌ مِنْهُ مَا قَالَ غَيْره



