المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (2673)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (2673)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَنَشٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَيُرَدُّ عَلَى أَقْصَاهُمْ
قَوْله ( تَتَكَافَأُ ) هَمْزَة فِي آخِره أَيْ تَتَسَاوَى فِي الْقِصَاص وَالدِّيَات لَا يَفْضُلُ شَرِيف عَلَى وَضِيع ( وَهُمْ يَد ) أَيْ اللَّائِق بِحَالِهِمْ أَنْ يَكُونُوا كَيَدٍ وَاحِدَةٍ فِي التَّعَاوُن وَالتَّعَاضُد عَلَى الْأَعْدَاء فَكَمَا أَنَّ الْيَد الْوَاحِدَة لَا يُمْكِنُ أَنْ يَمِيلَ بَعْضهَا إِلَى جَانِبٍ وَبَعْضُهَا إِلَى جَانِبٍ آخَرَ فَكَذَلِكَ اللَّائِق بِشَأْنِ الْمُؤْمِنِينَ ( يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ) أَيْ أَقَلّهمْ عَدَدًا وَهُوَ الْوَاحِد وَأَسْفَلهمْ رُتْبَة وَهُوَ الْعَبْد يَمْشِي بِهِ يَعْقِدُهُ لِمَنْ يَرَى مِنْ الْكَفَرَة فَإِذَا عَقَدَ حَصَلَ لَهُ الذِّمَّة مِنْ الْكُلّ قَوْله ( يُرَدُّ عَلَى أَقْصَاهُمْ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَيْ يَرُدُّ الْأَقْرَب مِنْهُمْ الْغَنِيمَة عَلَى الْأَبْعَد وَالْمُرَاد أَنَّ مَنْ حَضَرَ الْوَقْعَة فَالْقَرِيب وَالْبَعِيد وَالْقَوِيّ وَالضَّعِيف مِنْهُمْ فِي الْغَنِيمَة سَوَاء وَقَالَ السُّيُوطِيُّ يَرُدُّ عَلَى أَقْصَاهُمْ أَيْ أَبْعَدهمْ وَذَلِكَ فِي الْغَزْو أَيْ إِذَا دَخَلَ الْعَسْكَر أَرْض الْحَرْب فَوَجَّهَ الْإِمَام مِنْهُ السَّرَايَا فَمَا غَنِمَتْ الْغَنِيمَة رُدَّ لِلسَّرَايَا وَظَهْر يَرْجِعُونَ إِلَيْهِمْ



