المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (271)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (271)]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ
قَوْله ( مِفْتَاح الصَّلَاة الطَّهُور ) الظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد الْفِعْل فَهُوَ بِالضَّمِّ وَالْفَتْح إِنْ جُوِّزَ الْفَتْح فِي الْفِعْل وَقِيلَ يَجُوز الْفَتْح عَلَى أَنَّ الْمُرَاد الْآلَة لِأَنَّ الْفِعْل لَا يَتَأَتَّى إِلَّا بِالْآلَةِ قُلْت وَهُوَ غَيْر مُنَاسِب بِمَا بَعْده وَقَوْله وَتَحْرِيمهَا أَيْ تَحْرِيم مَا حَرَّمَ اللَّه فِيهَا مِنْ الْأَفْعَال وَكَذَا تَحْلِيلهَا أَيْ تَحْلِيل مَا حَلَّ خَارِجهَا مِنْ الْأَفْعَال فَالْإِضَافَة لِأَدْنَى مُلَابَسَة وَلَيْسَتْ إِضَافَة إِلَى الْقَبُول لِفَسَادِ الْمَعْنَى وَالْمُرَاد بِالتَّحْرِيمِ وَالتَّحْلِيل الْمُحَرِّم وَالْمُحَلِّل عَلَى إِطْلَاق الْمَصْدَر بِمَعْنَى الْفَاعِل مَجَازًا ثُمَّ اِعْتِبَار التَّكْبِير وَالتَّسْلِيم مُحَرِّمًا وَمُحَلِّلًا مَجَاز وَإِلَّا فَالْمُحَرِّم وَالْمُحَلِّل هُوَ اللَّه تَعَالَى وَيُمْكِن أَنْ يَكُون التَّحْرِيم بِمَعْنَى الْإِحْرَام أَيْ الدُّخُول فِي حُرْمَتهَا وَلَا بُدّ مِنْ تَقْدِير مُضَاف أَيْ آلَة الدُّخُول فِي حُرْمَتهَا التَّكْبِير وَكَذَا التَّحْلِيل بِمَعْنَى الْخُرُوج عَنْ حُرْمَتهَا وَالْمَعْنَى أَنَّ آلَة الْخُرُوج عَنْ حُرْمَتهَا التَّسْلِيم وَالْحَدِيث كَمَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ بَاب الصَّلَاة مَسْدُود لَيْسَ لِلْعَبْدِ فَتْحه إِلَّا بِطَهُورٍ كَذَلِكَ يَدُلّ عَلَى أَنَّ الدُّخُول فِي حُرْمَتهَا لَا يَكُون إِلَّا بِالتَّكْبِيرِ وَالْخُرُوج لَا يَكُون إِلَّا بِالتَّسْلِيمِ وَهُوَ مَذْهَب الْجُمْهُور وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.



