المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (2743)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (2743)]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعَدَّ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا جِهَادٌ فِي سَبِيلِي وَإِيمَانٌ بِي وَتَصْدِيقٌ بِرُسُلِي فَهُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ أَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ ثُمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَا قَعَدْتُ خِلَافَ سَرِيَّةٍ تَخْرُجُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَبَدًا وَلَكِنْ لَا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ وَلَا يَجِدُونَ سَعَةً فَيَتَّبِعُونِي وَلَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ فَيَتَخَلَّفُونَ بَعْدِي وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنْ أَغْزُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلَ ثُمَّ أَغْزُوَ فَأُقْتَلَ ثُمَّ أَغْزُوَ فَأُقْتَلَ
قَوْله ( أَعَدَّ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيله ) الْمَفْعُول مُقَدَّر أَيْ أَعَدَّ لَهُ فَضْلًا كَبِيرًا أَوْ أَجْرًا عَظِيمًا قَوْله ( لَا يُخْرِجُهُ إِلَخْ ) هُوَ مِنْ كَلَامه تَعَالَى فَلَا بُدّ مِنْ تَقْدِير الْقَوْل عَلَى أَنَّ جُمْلَة الْقَوْل بَيَان لِجُمْلَةِ أَعَدَّ اللَّه أَيْ قَالَ تَعَالَى خَرَجَ فِي سَبِيلِي لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا جِهَاد فِي سَبِيلِي قَوْله ( فَهُوَ عَلَيَّ ضَامِن ) خَيْر لِمُبْتَدَأٍ مُقَدَّر قَبْل قَوْله لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا جِهَاد فِي سَبِيلِي كَمَا أَشَرْت إِلَيْهِ وَضَامِن بِمَعْنَى ذُو ضَمَان أَوْ مَضْمُون مَرْعَى حَاله عَلَى أَنَّهُ فَاعِل بِمَعْنَى الْمَفْعُول ( أَنْ أُدْخِلَهُ ) مِنْ الْإِدْخَال ( أَوْ أُرْجِعَهُ ) مِنْ الرُّجُوع الْمُتَعَدِّي أَيْ أَرُدَّهُ لَا مِنْ الرُّجُوع فَإِنَّهُ لَازِم وَجَعْلُهُ مِنْ الْإِرْجَاع بَعِيدٌ فَإِنَّهُ غَيْر فَصِيح إِلَّا أَنْ يُقَالَ بِفَصَاحَتِهِ هَاهُنَا لِلْأَزْوَاجِ ( مِنْ أَجْر ) أَيْ فَقَطْ ( أَوْ غَنِيمَة ) أَيْ مَعَهُ قَوْله ( لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ ) أَيْ مَعَ حُصُول الْمَغْفِرَة لِي قَطْعًا أُرِيدَ الْجِهَاد فِي سَبِيل اللَّه لِتَحْصِيلِ مَا فِيهِ مِنْ الْخَيْر فَكَيْف حَال غَيْرِي ( فَيَتْبَعُونِي ) أَيْ رَاكِبِينَ ( فَيَتَخَلَّفُونَ بَعْدِي ) فَيُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى مَشْيِهِمْ مَعِي عَلَى الْأَرْجُل وَفِيهِ مِنْ الْمَشَقَّة عَلَيْهِمْ مَا لَا يَخْفَى قَوْله ( لَوَدِدْت ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْل قَوْله تَعَالَى ( وَاَللَّهُ يَعْصِمُك مِنْ النَّاسِ ) وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَهُ لِجَوَازِ تَمَنِّي الْمُسْتَحِيل كَمَا فِي لَيْتَ الشَّبَابَ يَعُودُ يَوْمًا.



