المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (2873)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (2873)]
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَأَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ سَفَرِهِ فَلْيُعَجِّلْ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ
قَوْله ( قِطْعَة مِنْ الْعَذَاب ) هَكَذَا الْمَرْوِيّ وَمَا اِشْتَهَرَ السَّفَر قِطْعَة مِنْ النَّار فَهُوَ نَقْل بِالْمَعْنَى قَوْله ( يَمْنَع أَحَدكُمْ نَوْمه وَطَعَامه وَشَرَابه ) بَيَان لِسَبَبِ كَوْنه قِطْعَة مِنْ الْعَذَاب قَالَ النَّوَوِيُّ أَيْ يَمْنَع كَمَالهَا وَلَذِيذهَا لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَشَقَّة وَالتَّعَب وَمُقَاسَاة الْحَرّ وَالْبَرْد وَالسُّرَى وَالْخَوْف وَمُفَارَقَة الْأَهْل وَالْأَصْحَاب وَخُشُونَة الْعَيْش وَفِي الْمَقَاصِد الْحَسَنَة سُئِلَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ حِين جَلَسَ مَوْضِع أَبِيهِ لِمَ كَانَ السَّفَر قِطْعَة مِنْ الْعَذَاب فَأَجَابَ عَلَى الْفَوْر لِأَنَّ فِيهِ فِرَاق الْأَحْبَاب ا ه قُلْت كَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّ ذِهْنه اِنْتَقَلَ إِلَيْهِ سَرِيعًا حِين ذَاقَ كَأْس الْفِرَاق وَقَالَ الدَّمِيرِيُّ وَنَقَلَ اِبْنُ السَّمْعَانِيِّ فِي الذَّيْل عَلَى تَارِيخ بَغْدَادَ أَنَّ الشَّيْخ أَبَا الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيَّ حِين عَقَدَ مَجْلِس الْوَعْظ بِبَغْدَادَ اِفْتَتَحَهُ بِحَدِيثِ السَّفَر قِطْعَة مِنْ الْعَذَاب فَقِيلَ لَهُ لِمَ سُمِّيَ السَّفَر قِطْعَة مِنْ الْعَذَاب فَقَالَ لِأَنَّهُ سَبَب فِي فِرَاق الْأَحْبَاب فَتَوَاجَدَ النَّاس مِنْ ذَلِكَ وَكَانَ ذَلِكَ هُوَ الْمَجْلِس ا ه قُلْت وَبِالْجُمْلَةِ فَقَدْ جَاءَ بَيَانه فِي الْحَدِيث بِمَا عَرَفْت قَوْله ( نَهْمَته ) بِفَتْحِ نُون فَسُكُون هَاء أَيْ صَاحِبَة وَقِيلَ النَّهْمَة بُلُوغ الْهِمَّة فِي الشَّيْء وَفِي الْحَدِيث اِسْتِحْبَاب الرُّجُوع إِلَى الْأَهْل بَعْد قَضَاء شُغْله وَلَا يَتَأَخَّر لِمَا لَيْسَ بِمُهِمٍّ.



