المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (3099)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (3099)]
حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ أَخْبَرَنِي عُقَيْلٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ قَالَ لَهُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ وَاقِفٌ بِالْحَزْوَرَةِ يَقُولُ وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَيَّ وَاللَّهِ لَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ
قَوْله ( وَاقِف بِالْحَزَوَّرَةِ ) بِفَتْحَتَيْنِ وَوَاو مُشَدَّدَة كَذَا ضُبِطَ لَكِنْ قَالَ الدَّمِيرِيُّ عَلَى وَزْنِ قَسْوَرَة قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ الْمُحَدِّثُونَ يَسْتَنِدُونَ بالجزورة وَالْحُدَيْبِيَة وَهُمَا مُخْتَلِفَانِ وَهُوَ مَوْضِع بِمَكَّةَ عِنْد بَاب الْحَنَّاطِينَ وَعَلَى الثَّانِي لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّه إِلَخْ أَيْ حِين أُخْرِجْت وَفَضْل الْمَدِينَة كَانَ بَعْد أَوْ مُطْلَقًا وَعَلَى الثَّانِي هُوَ دَلِيل لِمَنْ قَالَ بِفَضْلِ مَكَّةَ عَلَى الْمَدِينَة قَالَ الدَّمِيرِيُّ وَأَمَّا مَا رُوِيَ مِنْ حَدِيث اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَم أَنَّهُمْ أَخْرَجُونِي مِنْ أَحَبِّ الْبِلَاد إِلَيَّ فَأَسْكِنِّي فِي أَحَبّ الْبِلَاد إِلَيْك فَقَالَ اِبْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لَا يَخْتَلِف أَهْل الْعِلْم فِي نَكَارَته وَوَضْعه وَنَسَبُوا وَضْعه إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ وَتَرَكُوهُ لِأَجْلِهِ وَقَالَ اِبْنُ دِحْيَةَ فِي تَنْوِيرِهِ إِنَّهُ حَدِيث بَاطِل بِإِجْمَاعِ أَهْل الْعِلْم وَقَالَ اِبْنُ مُهْدٍ سَأَلَتْ عَنْهُ مَالِكًا فَقَالَ لَا يَحِلّ أَنْ تَنْسِبَ الْبَاطِل إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ بَيَّنَ عِلَّته أَبُو بَكْر الْبَزَّارُ فِي عِلَله وَالْحَافِظُ وَغَيْرهَا نَعَمْ السُّكْنَى بِالْمَدِينَةِ أَفْضَل لِمَا ثَبَتَ مِنْ حَدِيث اِبْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَصْبِر عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتهَا أَحَد إِلَّا كُنْت لَهُ شَفِيعًا وَشَهِيدًا يَوْم الْقِيَامَة أَوْ شَهِيدًا يَوْم الْقِيَامَة وَلَمْ يَرِدْ بِسُكْنَى مَكَّةَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ بَلْ كَرِهَهَا جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء وَثَبَتَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ اِسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوت بِالْمَدِينَةِ فَلْيَمُتْ بِهَا فَإِنِّي أَشْفَع لِمَنْ يَمُوت بِهَا وَجَعَلَ اِبْنُ حُزَمٍ التَّفْضِيلَ الْحَاصِل بِمَكَّةَ ثَابِتًا لِجَمِيعِ الْحَرَم.



