موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1012)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1012)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ‏ ‏أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ تَحْتَهُ وَلِيدَةٌ لِقَوْمٍ فَقَالَ لِأَهْلِهَا ‏ ‏شَأْنَكُمْ بِهَا فَرَأَى النَّاسُ أَنَّهَا تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ ‏


( ش ) : قَوْلُهُ : إنَّهُ قَالَ لِأَهْلِهَا : شَأْنُكُمْ بِهَا يُرِيدُ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْمُغَاضَبَةِ أَوْ طَلَبِ الطَّلَاقِ مِنْهُ أَوْ مَا يَقْتَضِي أَنْ يُفْهَمَ مِنْهُ الطَّلَاقُ , وَأَمَّا لَوْ تَقَدَّمَتْ قَبْلَ ذَلِكَ رَغْبَتُهُمْ إِلَيْهِ فِي أَنْ تَبِيتَ عِنْدَهُمْ أَوْ تُسَافِرَ مَعَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ شَأْنُكُمْ بِهَا أَوْ قَالَ : لَمْ أُرِدْ بِذَلِكَ إِلَّا إبَاحَةَ مَا سَأَلْتُمُونِي لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ قَالَ أَشْهَبُ : وَأَمَّا إِذَا قَالَ ذَلِكَ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ وَقَالَ : لَمْ أُرِدْ طَلَاقًا لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ; لِأَنَّ هَذَا مِنْ الْأَلْفَاظِ الَّتِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِاسْتِعْمَالِهَا فِي الطَّلَاقِ , فَإِذَا وَقَعَ عَلَى وَجْهٍ يُفْهَمُ مِنْهُ ذَلِكَ حُمِلَ عَلَيْهِ. ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَإِنْ قَالَ : نَوَيْت الطَّلَاقَ فَقَدْ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهَا وَاحِدَةٌ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا , فَإِنَّهَا ثَلَاثٌ وَلَا نِيَّةَ لَهُ كَمَا لَوْ قَالَ : وَهَبْتُكُمْ إيَّاهَا وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : إنَّهُ حَمَلَ حَدِيثَ الْقَاسِمِ عَلَى غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا وَلِذَلِكَ رَأَى أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّهَا تَطْلِيقَةٌ وَفِي الْمَدَنِيَّةِ أَنَّ مَالِكًا قَالَ : لَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ يُرِيدُ حَدِيثَ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ وَأَرَاهَا لِلَّتِي قَدْ دَخَلَ بِهَا , وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَهُوَ بَيِّنٌ أَنَّهُ لَيْسَتْ إِلَّا وَاحِدَةً إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَأَصْبَغُ هِيَ ثَلَاثٌ بَنَى بِهَا أَوْ لَمْ يَبْنِ بِهَا إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ وَاحِدَةً كَالْمَوْهُوبَةِ وَرَوَاهُ أَشْهَبُ وَابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ وَوَجْهُ ذَلِكَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ. ‏ ‏( فَرْقٌ ) وَفَرَّقَ أَشْهَبُ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ لِأَهْلِهَا شَأْنُكُمْ بِهَا , وَبَيْنَ أَنْ يَقُولَ لَهَا : شَأْنُك بِأَهْلِك , فَإِذَا قَالَ لِأَهْلِهَا : شَأْنُكُمْ بِهَا , فَإِنَّهُ لَا يَنْوِي , وَإِذَا قَالَ لَهَا : شَأْنُك بِأَهْلِك نَوَى وَرَوَى عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ ذَلِكَ سَوَاءٌ يَنْوِي فِي الَّتِي لَمْ يَبْنِ بِهَا وَلَا يَنْوِي فِي الْمَدْخُولِ بِهَا قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ رَحَمِهُ اللَّهُ : وَيَجِبُ عِنْدِي أَنْ يَدْخُلَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ الْخِلَافِ مِثْلُ مَا تَقَدَّمَ فِي خَلَّيْت سَبِيلَك , وَقَوْلُهُ : خَلَّيْت سَبِيلَك يَجِبُ أَنْ يَكُونَ أَشَدَّ وَكَذَلِكَ حُكْمُ الْحَقِي بِأَهْلِك يَجِبُ أَنْ يَجْرِيَ عَلَى هَذَا , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ يَنْوِي فِي الْحَقِي بِأَهْلِك وَيَحْلِفُ. وَأَمَّا إِذَا قَالَ لَهَا : أَنْتِ رَدٌّ عَلَى أَهْلِك أَوْ وَهَبْتُك لِأَهْلِك أَوْ وَهَبْتُك لِأَبِيك فَفِي الْمَدَنِيَّةِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى النَّسَائِيِّ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهَا ثَلَاثٌ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَوَاحِدَةٌ فِي الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ : قَبِلَهَا أَبُوهَا أَوْ لَمْ يَقْبَلْهَا , وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الطَّلَاقَ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ , فَإِذَا وُجِدَ مِنْهُ لَفْظٌ يَقْتَضِي الطَّلَاقَ وَلَيْسَ فِيهِ اسْتِثْنَاءُ مَشِيئَةٍ لِأَبٍ لَمْ يُرَاعِ فِي ذَلِكَ مَشِيئَةَ الْأَبِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!