المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1016)]
(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1016)]
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ مَلَّكَ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا فَقَالَتْ أَنْتَ الطَّلَاقُ فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَتْ أَنْتَ الطَّلَاقُ فَقَالَ بِفِيكِ الْحَجَرُ ثُمَّ قَالَتْ أَنْتَ الطَّلَاقُ فَقَالَ بِفَاكِ الْحَجَرُ فَاخْتَصَمَا إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَاسْتَحْلَفَهُ مَا مَلَّكَهَا إِلَّا وَاحِدَةً وَرَدَّهَا إِلَيْهِ قَالَ مَالِك قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَكَانَ الْقَاسِمُ يُعْجِبُهُ هَذَا الْقَضَاءُ وَيَرَاهُ أَحْسَنَ مَا سَمِعَ فِي ذَلِكَ قَالَ مَالِك وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ وَأَحَبُّهُ إِلَيَّ
( ش ) : قَوْلُهُ إِنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ مَلَّكَ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا فَقَالَتْ : أَنْتَ الطَّلَاقُ يَقْتَضِي إيقَاعَهَا الطَّلَاقَ بِأَثَرِ تَمْلِيكِهِ إيَّاهَا الطَّلَاقَ , وَلَوْ أَخَّرَتْ قَبُولَ التَّمْلِيكِ بِالْقَوْلِ فَلَا يَخْلُو أَنْ يُوجَدَ مِنْهَا فِعْلٌ يَدُلُّ عَلَى الْفِرَاقِ أَوْ لَا يُوجَدَ مِنْهَا قَوْلٌ وَلَا فِعْلٌ , فَإِنْ وُجِدَ مِنْهَا فِي الْمَجْلِسِ فِعْلٌ يَدُلُّ عَلَى الْفِرَاقِ مِثْلُ أَنْ تُخَمِّرَ رَأْسَهَا أَوْ تَأْمُرَ بِنَقْلِ رَحْلِهَا إِلَى عِنْدِ أَبَوَيْهَا فَفِي الْمَبْسُوطِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْمُعَذَّلِ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ إِنْ فَعَلَتْ مِنْ ذَلِكَ مَا يَبِينُ وَلَا يُجْهَلُ فَكَأَنَّمَا تَكَلَّمَتْ بِالْقَبُولِ , وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ ظَاهِرَ هَذَا الْفِعْلِ الْقَبُولُ لِلتَّمْلِيكِ إثْرَ الطَّلَاقِ وَأَقَلُّ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ الْقَبُولُ لِلتَّمْلِيكِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ , فَإِنْ قَالَتْ بَعْدَ ذَلِكَ أَرَدْت الْبَتَّةَ أَلَا تَرَى أَنِّي قَدْ خَمَّرْت رَأْسِي وَفَعَلْتُ مَا تَفْعَلُهُ الْمُحَرَّمَةُ , فَإِنَّ لَهُ أَنْ يُنَاكِرَهَا وَيَحْلِفَ أَنَّهُ مَا مَلَّكَهَا إِلَّا وَاحِدَةً وَفِي الْمَجْمُوعَةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يَنْوِي الزَّوْجُ , وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ ظَاهِرَ فِعْلِهَا الْبَيْنُونَةُ فَتَرْكُ الْإِنْكَارِ عَلَيْهَا فِي الْمَجْلِسِ يَقْتَضِي الرِّضَا بِالثَّلَاثِ وَقِيلَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ يَمِينًا أُخْرَى ; لِأَنَّهُ لَمْ يَظُنَّ أَنَّ انْتِقَالَهَا أَوْ مَا فَعَلَتْ يَكُونُ طَلَاقًا بَائِنًا. وَمُقْتَضَى قَوْلِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٍ وَأَصْبَغَ أَنَّ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ مَعَ يَمِينِهِ أَنَّهُ لَمْ يُمَلِّكْ إِلَّا وَاحِدَةً وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ : يَمِينٌ وَاحِدَةٌ تُجْزِئُهُ لِجَمِيعِ ذَلِكَ فِيهَا , وَهَذَا لَيْسَ بِخِلَافٍ فِي الظَّاهِرِ. ( فَرْعٌ ) , فَإِنْ فَعَلَتْ هَذَا مِنْ تَخْمِيرِ الرَّأْسِ وَنَقْلِ الثِّيَابِ ثُمَّ قَالَتْ لَمْ أُرِدْ بِهِ طَلَاقًا فَفِي الْعُتْبِيَّةِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي وَهْبٍ إِنْ لَمْ تَكُنْ اخْتَارَتْ فَلَا شَيْءَ لَهَا. ( مَسْأَلَةٌ ) , فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ شَيْئًا أَوْ فَعَلَتْ مَا لَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الطَّلَاقِ كَالْأَكْلِ , وَالشُّرْبِ فَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ إِذَا لَمْ تَفْعَلْ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الْفِرَاقِ ثُمَّ قَالَتْ : أَرَدْتُ الْفِرَاقَ وَنَوَتْهُ فِي الْمَجْلِسِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهَا , وَقَدْ اخْتَلَفَ فِيهِ قَوْلُ مَالِكٍ فَقَوْلُهُ الْقَدِيمُ إنَّمَا لَهَا ذَلِكَ مَا دَامَا فِي مَجْلِسِهِمَا , فَإِذَا قَامَا مِنْ مَجْلِسِهِمَا قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَ شَيْئًا بَعْدُ بَطَلَ التَّمْلِيكُ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ لَهَا ذَلِكَ وَلَا يُزِيلُ التَّمْلِيكَ عَنْهَا إِلَّا أَنْ يُمَكَّنَ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ أَوْ يُوقِفَهَا السُّلْطَانُ فَتُطَلِّقَ أَوْ تَرُدَّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَقَوْلُهُ الْأَوَّلُ أَحَبُّ إلَيَّ , وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ إمَّا أَنْ يَكُونَ تَوْكِيلًا فَلَهُ الرُّجُوعُ عَنْهُ مَتَى شَاءَ ; لِأَنَّ عَقْدَ التَّوْكِيلِ غَيْرُ لَازِمٍ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَنْهُ مَتَى شَاءَ , وَإِنْ كَانَ هِبَةً فَهُوَ عَقْدٌ لَازِمٌ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْهُ مَا دَامَا فِي الْمَجْلِسِ ; لِأَنَّهُ وَقْتٌ لِلْقَبُولِ وَمَتَى قَامَا مِنْ الْمَجْلِسِ فَقَدْ تَرَكَتْ الْقَبُولَ فَبَطَلَ مَا كَانَ لَهَا مِنْ ذَلِكَ , وَهَذَا أَشْبَهُ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ التَّوْكِيلِ لَوَجَبَ أَنْ يُبْطِلَهُ بِأَثَرِ التَّمْلِيكِ وَلَا خِلَافَ نَعْلَمُهُ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ بِأَثَرِ تَمْلِيكِهِ , وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ رُجُوعِهِ عَنْ ذَلِكَ بَعْدَ وَقْتٍ يُمْكِنُهَا فِيهِ الْقَبُولُ وَلَمْ يَظْهَرْ الْقَبُولُ وَنَحْنُ إنَّمَا نَقُولُ لَهُ ذَلِكَ مَا لَمْ يَقُومَا وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَبْسُوطِ وَوَجْهُهُ مَا تَقَدَّمَ وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي , وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ خَيْرَانَ أَنَّهُ طَلَاقٌ مُعَلَّقٌ بِصِفَةٍ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْهُ كَمَا لَوْ قَالَ : إِنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ. ( فَرْعٌ ) فَإِذَا قُلْنَا بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ إِلَّا مَا دَامَا فِي الْمَجْلِسِ , فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ ذَلِكَ بِانْقِضَاءِ وَقْتِ مَنْ يُمْكِنُهَا فِيهِ اخْتِيَارُ الطَّلَاقِ فَلَا يُظْهِرُهُ , إنَّمَا لَهَا ذَلِكَ بِمِقْدَارِ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ الْجُلُوسِ , وَالِارْتِيَاءِ فِي الْأَمْرِ , وَالنَّظَرِ فِيهِ لِمَا قَدَّمْنَا أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْهِبَةِ إِنْ وَهَبَهَا مَا كَانَ فِي يَدِهِ مِنْ إيقَاعِ الطَّلَاقِ , فَإِنْ طَالَ الْمَجْلِسُ جِدًّا وَخَرَجَ عَنْ الْمُعْتَادِ فِي ذَلِكَ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ إنَّهُ إِذَا طَالَ الْمَجْلِسُ عَامَّةَ النَّهَارِ فَعَلِمَ أَنَّهُمَا قَدْ تَرَكَا ذَلِكَ وَخَرَجَا مِمَّا كَانَا فِيهِ إِلَى غَيْرِهِ فَقَدْ بَطَلَ التَّمْلِيكُ وَقَالَ أَشْهَبُ ذَلِكَ بِيَدِهَا , وَإِنْ أَقَامَا فِي الْمَجْلِسِ. وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ مَجْلِسَ التَّعَارُضِ , وَالْأَخْذِ فِي مِثْلِ هَذَا مُعْتَادٌ , فَإِذَا طَالَ الْمَجْلِسُ وَزَادَ عَلَى ذَلِكَ الزِّيَادَةَ الْبَيِّنَةَ الَّتِي يَعْلَمُ بِهَا الْخُرُوجَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ وَتَرْكِ النَّظَرِ فِيهِ بَطَلَ مَا لَهَا مِنْ الْقَبُولِ كَمَا لَوْ قَامَتْ مِنْ الْمَجْلِسِ , وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ مَا احْتَجَّ بِهِ أَشْهَبُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ ذَلِكَ لَهَا مَا دَامَا فِي الْمَجْلِسِ وَلِأَنَّ الْمَجْلِسَ , وَإِنْ طَالَ , فَإِنَّهَا عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي أُبِيحَ فِيهَا الِارْتِيَاءُ لَمْ تَنْتَقِلْ عَنْهَا , وَقَدْ يَحْتَاجُ هَذَا مِنْ النَّظَرِ , وَالِارْتِيَاءِ إِلَى مَا يَزِيدُ عَلَى مِقْدَارِ الْمَجْلِسِ الْمُعْتَادِ. ( فَرْعٌ ) , فَإِذَا قُلْنَا : إِنَّ لَهَا ذَلِكَ فِي الْمَجْلِسِ مَا لَمْ يَخْرُجَا عَمَّا كَانَا فِيهِ وَيَظْهَرُ تَرْكُهُ , فَإِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ التَّرْكِ أَنْ يَأْخُذَا فِي كَلَامً غَيْرِهِ , وَأَمَّا أَنْ تَمْتَشِطَ أَوْ تَسْكُتَ أَوْ تَعْمَلَ عَمَلًا , فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ قَطْعًا لِخِيَارِهَا رَوَاهُ ابْنُ سَحْنُونٍ عَنْ أَبِيهِ وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ فِيهَا نَظَرٌ ; لِأَنَّ التَّرْكَ لِمَا كَانَا فِيهِ قَدْ يَكُونُ بِالْأَعْمَالِ , وَالنَّوْمِ وَطُولِ الْمَجْلِسِ الْمُفْرِطِ الَّذِي يَظْهَرُ بِهِ التَّرْكُ لِمَا كَانَا فِيهِ كَمَا يَكُونُ بِالْأَخْذِ فِي كَلَامِ غَيْرِهِ. ( فَرْعٌ ) وَهَذَا إِذَا لَمْ تُجَاوِبْ بِشَيْءٍ عَنْ التَّمْلِيكِ , فَأَمَّا إِذَا جَاوَبَتْ فَقَالَتْ : قَبِلْت أَمْرِي فَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ إنَّمَا ذَلِكَ مُخْتَصٌّ بِالْمَجْلِسِ قَالَ مَالِكٌ يَكُونُ ذَلِكَ بِيَدِهَا حَتَّى تُوقَفَ أَوْ تُمَكِّنَ مِنْ نَفْسِهَا ; لِأَنَّ قَوْلَهَا : قَدْ قَبِلْت أَمْرِي إِنْ أَرَادَتْ بِهِ الطَّلَاقَ فَقَدْ قَضَتْ وَيَلْزَمُ مَا قَضَتْ بِهِ إِلَّا أَنْ يُنَاكِرَهَا فِيمَا زَادَتْ عَلَى الْوَاحِدَةِ , إِنْ قَالَتْ أَرَدْت بِهِ قَبِلْت مَا جَعَلَ إلَيَّ مِنْ التَّمْلِيكِ وَلَمْ أُرِدْ بِهِ الطَّلَاقَ فَقَدْ قَبِلْت مَا وُهِبْتُهُ بِالْمَجْلِسِ فَجَازَ أَنْ يُوقِعَ الطَّلَاقَ أَوْ يَتْرُكَهُ بَعْدَ الْمَجْلِسِ ; لِأَنَّ قَبُولَهَا لِلْهِبَةِ قَدْ وُجِدَ مِنْهَا فَتَمَّتْ الْهِبَةُ بِالْقَبُولِ فِي الْمَجْلِسِ. ( فَرْعٌ ) , فَإِنْ قَالَتْ قَبِلْت أَمْرِي فِي الْمَجْلِسِ وَلَمْ تُفَسِّرْ ذَلِكَ حَتَّى حَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ أَوْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا ثُمَّ قَالَتْ أَرَدْت بِذَلِكَ طَلْقَةً وَاحِدَةً قُبِلَ قَوْلُهَا بِغَيْرِ يَمِينٍ وَلَا رَجْعَةَ لِلزَّوْجِ عَلَيْهَا قَالَهُ فِي النَّوَادِرِ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهَا : قَبِلْت أَمْرِي يَحْتَمِلُ الطَّلَاقَ , فَإِذَا فَسَّرَتْهُ بِالطَّلَاقِ قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهَا وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا يَمِينٌ كَمَا لَوْ فَسَّرَتْهُ بِهِ فِي الْعِدَّةِ , وَإِذَا كَانَ تَفْسِيرُهَا بَعْدَ الْعِدَّةِ فَقَدْ انْقَضَى وَقْتُ الرَّجْعَةِ , وَالزَّوْجُ ضَيَّعَ حَقَّهُ حِينَ لَمْ يُوَاقِعْهَا وَيَسْتَفْسِرْ قَوْلَهَا قَبْلَ الْعِدَّةِ وَرَضِيَ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَانْقِطَاعِ مُدَّةِ الرَّجْعَةِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَرْتَجِعْ فِي مُدَّةِ الْعِدَّةِ. ( فَرْعٌ ) فَإِنْ قَالَتْ بَعْدَ أَنْ وَطِئَهَا أَرَدْت بِذَلِكَ الطَّلَاقَ فَفِي الْمَجْمُوعَةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا تُصَدَّقُ ; لِأَنَّهُ قَدْ زَالَ مَا بِيَدِهَا , وَإِنَّمَا يُصَدَّقُ قَوْلُهَا مَا دَامَ التَّمْلِيكُ بِيَدِهَا , وَإِمْكَانُهَا إِيَّاهُ مِنْ نَفْسِهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تُرِدْ الطَّلَاقَ فَلَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَدَّعِيَ الْآنَ غَيْرَهُ , لَوْ كَانَتْ خَالَعَتْهُ بَعْدَ قَوْلِهَا مَلَكْت أَمْرِي صُدِّقَتْ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهَا أَرَادَتْ الطَّلَاقَ ; لِأَنَّ فِعْلَهَا لَا يُنَافِي مَا تُفَسِّرُ بِهِ الْآنَ وَيُنَاكِرُهَا إِنْ زَادَتْ عَلَى الْوَاحِدَةِ وَرَوَاهُ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ. ( فَرْعٌ ) فَإِذَا قَالَتْ : أَرَدْت الِارْتِيَاءَ , وَالنَّظَرَ صُدِّقَتْ , فَإِنْ زَادَتْ الْآنَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ , وَإِنْ طَلُقَتْ وَاحِدَةً كَانَ لَهُ الرَّجْعَةُ , وَإِنْ زَادَتْ عَلَى ذَلِكَ كَانَ لَهُ الْمُنَاكَرَةُ مَا لَا يَبِينُ مِنْ التَّمْلِيكِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَلَوْ مَلَّكَ رَجُلٌ أَمْرَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ثُمَّ أَرَادَ الرُّجُوعَ فِيهِ فَفِي الْمَبْسُوطِ عَنْ مَالِكٍ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ فِيمَنْ قَالَ لِخَتَنَتِهِ : إِذَا تَكَارَيْتِ لِابْنَتِكِ وَخَرَجْتِ مِنْ الْقَرْيَةِ فَأَمْرُهَا بِيَدِكِ فَتَكَارَتْ بِهَا لِتُخْرِجَهَا فَأَبَى وَبَدَا لَهُمَا قَالَ ذَلِكَ لَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ وَمَعْنَى ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ فِي سَبَبِ التَّمْلِيكِ , وَهُوَ بِأَنْ يَمْنَعَ أُمَّهَا الْخُرُوجَ بِهَا , وَلَوْ أَخْرَجَتْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ الرُّجُوعُ فِي التَّمْلِيكِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ , وَقَدْ قَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ وَهُوَ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ لَا نَعْلَمُهُ لِغَيْرِهِ : إِنَّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَجْعَلَ إِلَى الْمَرْأَةِ طَلَاقَهَا , وَذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يُوَكِّلَهَا , وَالْآخَرُ أَنْ يُمَلِّكَهَا عَلَى التَّوْكِيلِ بِهِ أَنْ يَرْجِعَ مَا لَمْ تُطَلِّقْ نَفْسَهَا وَفِي التَّمْلِيكِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يُبْطِلَ تَمْلِيكَهَا وَقَالَ فِي الْمَعُونَةِ إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ طَلَاقًا فَهُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا التَّمْلِيكُ , وَالثَّانِي التَّوْكِيلُ. ( فَرْعٌ ) , فَإِنْ قَالَ لَهَا : أَمْرُك بِيَدِك إِلَى شَهْرٍ أَوْ إِلَى أَجَلٍ يُسَمِّيهِ فَفِي الْمَدَنِيَّةِ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ عَنْ يَحْيَى السَّبَّائِيِّ عَنْ مَالِكٍ لَا يَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ الْخِيَارَ لِامْرَأَتِهِ فِي نَفْسِهَا إِلَى أَجَلٍ بَعِيدٍ يُسَمِّيهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَمَا أَشْبَهَهُ وَيُوقَفُ عَنْ امْرَأَتِهِ فِي الْيَوْمِ وَشَبَهِهِ حَتَّى يَرْجِعَ ذَلِكَ إِلَيْهِ أَوْ يُفَارِقَهُ , فَإِنْ فَعَلَ فَفِي الْمَدَنِيَّةِ مِنْ رِوَايَةِ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ اخْتَلَفَ فِيهِ قَوْلُهُ مَرَّةً قَالَ إِنْ لَمْ يَقْضِ سَاعَتَيْنِ فَلَا خِيَارَ لَهَا مِنْهَا لِأَجَلٍ أَوْ بُعْدٍ , وَقَدْ قَالَ ذَلِكَ لَهَا مَا لَمْ يَطَأْهَا وَيُوقَفْ , وَالتَّوْجِيهُ فِيهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ. ( فَرْعٌ ) وَإِنْ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِ رَجُلٍ فَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَبْسُوطِ إنَّمَا ذَلِكَ لَهُ مَا دَامَا فِي الْمَجْلِسِ , فَإِنْ افْتَرَقَا قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَ فَقَدْ كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ : لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ بَعْدَ التَّفَرُّقِ مِنْ الْمَجْلِسِ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ أَرَى لَهُ ذَلِكَ مَا لَمْ تَرْفَعْهُ إِلَى السُّلْطَانِ أَوْ تُوطَأْ , وَقَرَنَ ذَلِكَ بِتَمْلِيكِ الْمَرْأَةِ فَجَعَلَ الْقَوْلَيْنِ عَلَى مَا فِي تَمْلِيكِ الْمَرْأَةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَوْجِيهِ ذَلِكَ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَالطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ بِصِفَةٍ قَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ : وَهُوَ تَوْكِيلٌ وَقَالَ أَيْضًا إِنَّ حُكْمَهُ مُخْتَصٌّ بِهِ وَيُخَالِفُ سَائِرَ حُكْمِ التَّوْكِيلِ , فَإِذَا قُلْنَا : إنَّهُ طَلَاقٌ مُعَلَّقٌ بِصِفَةٍ , فَإِنَّهُ يُخَالِفُ تَعْلِيقَهُ بِدُخُولِ الدَّارِ أَوْ أَكْلِ الطَّعَامِ أَوْ لِبَاسِ الثَّوْبِ , فَإِنَّ تَعْلِيقَهُ بِأَحَدِ هَذِهِ الصِّفَاتِ يَتَأَبَّدُ , وَتَعْلِيقَهُ عَلَى وَجْهِ تَمْلِيكِ الزَّوْجِ أَوْ الْأَجْنَبِيِّ لَا يَتَأَبَّدُ , وَإِنَّمَا يَخْتَصُّ بِالْمَجْلِسِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ , وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي لَهَا إسْقَاطُ ذَلِكَ بِتَمْكِينِهِ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ أَوْ رَدِّ ذَلِكَ , وَإِذَا قُلْنَا : إنَّهُ بِمَنْزِلَةِ التَّوْكِيلِ , فَإِنَّهُ يُخَالِفُ التَّوْكِيلَ , فَإِنَّ التَّوْكِيلَ عَقْدٌ جَدِيدٌ لَهُ رَدُّهُ فِي الْمَجْلِسِ قَبْلَ إبْقَاءِ مَا وُكِّلَ عَلَيْهِ , إِذَا قُلْنَا : إنَّهُ تَمْلِيكٌ يُخَالِفُ حُكْمَ التَّوْكِيلِ , فَإِنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يُبَيِّنَ مَعْنَاهُ وَيُمَيِّزَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْكِيلِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ رَضِى اللَّهُ عَنْهُ وَاَلَّذِي عِنْدِي فِي ذَلِكَ أَنَّ التَّمْلِيكَ إنَّمَا هُوَ لَهَا فِي إيقَاعِ الطَّلَاقِ وَتَعْلِيقِهِ بِاخْتِيَارِهِ وَمَشِيئَتِهِ , وَمَعْنَى التَّوْكِيلِ الِاسْتِنَابَةُ لَهُ فِي إيقَاعِهِ دُونَ تَعْلِيقِ ذَلِكَ بِمَشِيئَتِهِ وَاخْتِيَارِهِ , وَقَدْ بَسَطْت الْقَوْلَ فِي سُنَنِ هَذِهِ الْوُجُوهِ وَتَعْلِيلِهَا فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ بِمَا يُغْنِي النَّاظِرَ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ( مَسْأَلَةٌ ) وَهَذَا إِذَا كَانَ مُخَاطِبًا لَهَا بِالطَّلَاقِ , فَإِنْ أَرْسَلَ بِهِ إلَيْهَا فَلَمْ تُجِبْ بِشَيْءٍ حَتَّى انْصَرَفَ عَنْهَا الرَّسُولُ فَقَدْ رَوَى ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ ذَلِكَ بِيَدِهِ وَلَيْسَ بِحُضُورِ الزَّوْجِ إِلَّا أَنْ يَتَطَاوَلَ الزَّمَانُ وَيَظْهَرَ مِنْ أَفْعَالِهَا مَا تَفْعَلُهُ الرَّاضِيَةُ بِالزَّوْجِ وَلَيْسَ هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْمُشَافَهَةِ بِالتَّخْيِيرِ ; لِأَنَّ مُشَافَهَةَ الزَّوْجِ لَهَا بِذَلِكَ تَقْتَضِي الْجَوَابَ , وَقَدْ يُرْسِلُ إلَيْهَا بِمَا لَا يَنْتَظِرُ عَنْهُ جَوَابًا قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ رَحَمِهُ اللَّهُوَفِي هَذَا عِنْدِي نَظَرٌ , فَإِنَّ إخْبَارَ الرَّسُولِ لَهَا بِالتَّمْلِيكِ كَإِخْبَارِ الزَّوْجِ , وَقَدْ يُخْبِرُهَا الزَّوْجُ بِالتَّمْلِيكِ وَلَا يَقْتَضِي بِذَلِكَ جَوَابًا كَالرَّسُولِ , وَإِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ أَنَّهَا قَدْ تُؤَخِّرُ الْجَوَابَ لِتُوَصِّلَهُ إِلَى الزَّوْجِ مَعَ غَيْرِ الرَّسُولِ كَمَا تُرِيدُ أَنْ تُؤَخِّرَهُ عَنْ الزَّوْجِ حَتَّى تُرْسِلَ بِهَا إِلَيْهِ , وَالصَّوَابُ عِنْدِي أَنَّ تَوْجِيهَ الْقَوْلَيْنِ عَلَى مَا فِي تَمْلِيكِ الزَّوْجِ. ( مَسْأَلَةٌ ) , وَهَذَا كُلُّهُ إِذَا قَالَ لَهَا : أَمْرُك بِيَدِك , وَأَمَّا إِنْ قَالَ لَهَا : أَمْرُك بِيَدِك إِنْ شِئْت أَوْ إِذَا شِئْت فَفِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ ذَلِكَ كُلُّهُ وَاحِدٌ , وَذَلِكَ بِيَدِهَا , وَإِنْ افْتَرَقَا مِنْ الْمَجْلِسِ قَبْلَ أَنْ يُقَيِّدَ ذَلِكَ بِجَوَابٍ وَضَعَّفَ هَذَا أَصْبَغُ فِي إِنْ شِئْت. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ لَمَّا قَالَتْ لَهُ : أَنْتَ الطَّلَاقُ فِي الثَّانِيَةِ : بِفِيك الْحَجَرُ إنْكَارٌ لِلطَّلْقَةِ الثَّانِيَةِ , وَإِنَّمَا سَكَتَ فِي الْأُولَى ; لِأَنَّ تَمْلِيكَهُ يَقْتَضِيهَا فَلَمَّا زَادَتْ عَلَى مَا اعْتَقَدَ مِنْ الطَّلَاقِ أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَهَذَا حُكْمُ الْمُنَاكَرَةِ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا بِقَوْلِهَا عَلَى مَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَوَابًا لِقَوْلِهَا قَالَهُ مَالِكٌ فِي الْمَبْسُوطِ وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ إنَّمَا يُخْبِرُ بِإِنْكَارِهِ عَمَّا اعْتَقَدَهُ حِينَ التَّمْلِيكِ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى ارتياء وَلَا نَظَرٍ , فَإِذَا لَمْ يُجَاوِبْهَا بِالْإِنْكَارِ وَسَكَتَ فَقَدْ رَضِيَ بِمَا أَوْقَعَتْهُ مِنْ الطَّلَاقِ أَوْ كَانَ سُكُوتُهُ بِمَعْنَى الْإِقْرَارِ مِنْهُ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الَّذِي مَلَّكَهَا فَلِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَتَأَخَّرَ إنْكَارُهُ عَنْ قَوْلِهَا قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : لَيْسَ مُنَاكَرَةً بَعْدَ الْمَجْلِسِ وَلَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مِنْ اخْتِلَافِ قَوْلِ مَالِكٍ مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي التَّمْلِيكِ لَهَا أَنْ تَقْضِيَ بَعْدَ الْمَجْلِسِ مَا لَمْ يُوقَفْ أَوْ تُمَكِّنْ مِنْ نَفْسِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَهَذَا إِذَا كَانَ حَاضِرًا مَعَهَا مُخَاطِبًا لَهَا , وَإِنْ كَانَ أَنْفَذَ إلَيْهَا بِالتَّمْلِيكِ , فَإِذَا بَلَغَهُ أَنَّهَا قَدْ زَادَتْ عَلَى طَلْقَةٍ فَفِي الْمَبْسُوطِ عَنْ مَالِكٍ إنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ عِنْدَمَا يَبْلُغُهُ أَنَّهَا قَضَتْ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ , فَإِنْ صَمَتَ لَزِمَهُ مَا قَالَتْ , وَوَجْهُ ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فِي الثَّالِثَةِ بِفِيك الْحَجَرُ إنْكَارٌ لَهَا أَيْضًا فَاخْتَصَمَا فِي ذَلِكَ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَاسْتَحْلَفَهُ مَا مَلَّكَهَا إِلَّا وَاحِدَةً وَرَدَّهَا إِلَيْهِ يُرِيدُ أَنَّهَا كَانَتْ رَجْعِيَّةً فَجَعَلَ لَهُ أَنْ يَرْتَجِعَهَا فَتَكُونَ عِنْده عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ طَلَاقِهَا فَكَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ يُعْجِبُهُ هَذَا الْقَضَاءُ لِمَا فِيهِ مِنْ وَجْهِ الصَّوَابِ وَيَرَاهُ أَحْسَنَ مَا سَمِعَ فِيهِ مِنْ قَوْلِ مَنْ يَجْعَلُ إلَيْهَا إيقَاعَ الثَّلَاثِ , وَقَوْلِ مَنْ يَجْعَلُ وَاحِدَةً بَائِنَةً , وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ حَدَّثَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ تَمْلِيكًا حَتَّى يَقُولَ أَرَدْت بِهِ الطَّلَاقَ , فَإِنَّهُ خَارِجٌ عَنْ تِلْكَ الْأَقْوَالِ الَّتِي اخْتَارَ مِنْهَا وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ. ( مَا لَا يَبِينُ مِنْ التَّمْلِيكِ ).


