موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1029)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1029)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏ ‏أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْأَمَةِ تَكُونُ تَحْتَ الْعَبْدِ فَتَعْتِقُ ‏ ‏إِنَّ الْأَمَةَ لَهَا الْخِيَارُ مَا لَمْ ‏ ‏يَمَسَّهَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏وَإِنْ ‏ ‏مَسَّهَا ‏ ‏زَوْجُهَا فَزَعَمَتْ أَنَّهَا جَهِلَتْ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ فَإِنَّهَا تُتَّهَمُ وَلَا تُصَدَّقُ بِمَا ادَّعَتْ مِنْ الْجَهَالَةِ وَلَا خِيَارَ لَهَا بَعْدَ أَنْ يَمَسَّهَا ‏


( ش ) : قَوْلُهُ فِي الْأَمَةِ تَكُونُ تَحْتَ الْعَبْدِ فَتُعْتَقُ : أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ مَنْ تَعَلَّقَ بِدَلِيلِ الْخِطَابِ اقْتَضَى ذَلِكَ عِنْدَهُ أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ تَحْتَ الْحُرِّ أَنْ لَا خِيَارَ لَهَا , وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ , وَإِنْ لَمْ يَقُلْ بِدَلِيلِ الْخِطَابِ لِمَا قَدَّمْنَاهُ , فَإِنَّ الرُّتْبَةَ الَّتِي تَحْصُلُ لَهَا بِالْحُرِّيَّةِ فَوْقَ رُتْبَةِ الْعَبْدِ فَأَوْجَبَ لَهَا ذَلِكَ الْخِيَارَ , وَإِذَا كَانَ زَوْجُهَا حُرًّا لَمْ تَكُنْ بِالْعِتْقِ أَرْفَعَ رُتْبَةً مِنْهُ فَلَمْ يَكُنْ لَهَا الْخِيَارُ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ : إِنَّ لَهَا الْخِيَارَ مَا لَمْ يَمَسَّهَا يُرِيدُ أَنْ لَا يَخْتَصَّ خِيَارُهَا بِالْمَجْلِسِ الَّذِي يَعْلَمُ فِيهِ بِعِتْقِهَا بَلْ لَهَا ذَلِكَ مَا لَمْ تُمَكِّنْهُ مِنْ نَفْسِهَا طَائِعَةً أَوْ يَتْرُكُ ذَلِكَ ابْتِدَاءً أَوْ يُوقِفُهَا السُّلْطَانُ فَإِمَّا قَضَتْ وَإِمَّا أَخْرَجَ ذَلِكَ مِنْ يَدِهَا. ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) , وَإِذَا قِيلَ لَهَا : اخْتَارِي بَعْدَ الْعِتْقِ فَقَالَتْ حَتَّى أَنْظُرَ وَأَسْتَشِيرَ وَمَنَعَتْهُ نَفْسَهَا , فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَقْطَعُ خِيَارَهَا , وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَخْتَصُّ بِمَجْلِسِ الْعِتْقِ وَلَا بِمَجْلِسِ عِلْمِهَا بِهِ وَفِي الْمَدَنِيَّةِ سُئِلَ ابْنُ كِنَانَةَ عَنْ أَمَةٍ عَتَقَتْ تَحْتَ عَبْدٍ فَأَقَامَتْ تَحْتَهُ أَيَّامًا ثُمَّ هَاجَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ فَأَرَادَتْ أَنْ تَخْتَارَ فَقَالَ : إِذَا عَلِمَ مِنْ حَالِهَا بَعْدَ عِتْقِهَا بِالرِّضَا لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تَخْتَارَ لِشَيْءٍ وَقَعَ بَيْنَهُمَا وَرَوَى عِيسَى بْنُ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ لَهَا ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهَا بِالرِّضَا , وَالْإِقَامَةِ وَتَرْكِ الْخِيَارِ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ : فَإِنْ مَسَّهَا فَزَعَمَتْ أَنَّهَا جَهِلَتْ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ لَمْ تُصَدَّقْ وَلَا خِيَارَ لَهَا , وَهَذَا كَمَا قَالَ ; لِأَنَّ ادِّعَاءَهَا الْجَهْلَ يَحِقُّ لَهَا بَعْدَ أَنْ يُوجَدَ مِنْهَا مَا ظَاهِرُهُ إسْقَاطُ ذَلِكَ الْحَقِّ لَا تُصَدَّقُ لَهُ ; لِأَنَّهُ رُجُوعٌ فِي حَقٍّ أَسْقَطَتْهُ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ : وَلَا خِيَارَ لَهَا بَعْدَ أَنْ يَمَسَّهَا يُرِيدُ بَعْدَ عِلْمِهَا بِالْعِتْقِ , وَلَوْ قَالَتْ : لَمْ أَعْلَمْ بِالْعِتْقِ , وَقَدْ مَسَّهَا بَعْدَهُ فَفِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ أَنَّهَا مُصَدَّقَةٌ مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ أَنَّهَا عَلِمَتْ بِذَلِكَ , وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ عِلْمِهَا وَمَا يُدَّعَى عَلَيْهَا مِنْ الْعِلْمِ فَأَمْرٌ طَارِئٌ يَجِبُ عَلَى مُدَّعِيهِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!