موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1039)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1039)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ‏ ‏أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ ‏ ‏مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الْأَنْصَارِيِّ ‏ ‏أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏وَعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ‏ ‏قَالَ فَجَاءَهُمَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ ‏ ‏فَقَالَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَمَاذَا تَرَيَانِ فَقَالَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ‏ ‏إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ مَا لَنَا فِيهِ قَوْلٌ فَاذْهَبْ إِلَى ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏وَأَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏فَإِنِّي تَرَكْتُهُمَا عِنْدَ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏فَسَلْهُمَا ثُمَّ ائْتِنَا فَأَخْبِرْنَا فَذَهَبَ فَسَأَلَهُمَا فَقَالَ ‏ ‏ابْنُ عَبَّاسٍ ‏ ‏لِأَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَفْتِهِ يَا ‏ ‏أَبَا هُرَيْرَةَ ‏ ‏فَقَدْ جَاءَتْكَ ‏ ‏مُعْضِلَةٌ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏أَبُو هُرَيْرَةَ ‏ ‏الْوَاحِدَةُ تُبِينُهَا وَالثَّلَاثَةُ تُحَرِّمُهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَقَالَ ‏ ‏ابْنُ عَبَّاسٍ ‏ ‏مِثْلَ ذَلِكَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا ‏


( ش ) : قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ : إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ مَا لَنَا فِيهِ قَوْلٌ إِقْرَارٌ مِنْهُ بِالْحَقِّ وَتَوَقُّفٌ عَنْ الْفَتْوَى فِيمَا لَمْ يَظْهَرْ لَهُ صَوَابُهُ , وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ , وَهَذَا مِمَّا يَجِبُ أَنْ يَلْزَمَهُ كُلُّ ذِي دِينٍ أَنْ يَقُولَ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ : لَا أَعْلَمُ , وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِذَا أَخْطَأَ الْعَالِمُ لَا أَدْرِي أُصِيبَتْ مَقَاتِلُهُ وَأَمَرَ السَّائِلَ أَنْ يَسْأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُمَا , أَوْ عِنْدَ أَحَدِهِمَا حُكْمُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَعُودَ إِلَيْهِ فَيُخْبِرَهُ بِقَوْلِهِمَا لِيُسَهِّلَ لَهُ ذَلِكَ طَرِيقَ النَّظَرِ فِي الصَّوَابِ ; لِأَنَّ حِفْظَ الْعَالِمِ أَقْوَالَ الْعُلَمَاءِ يُسَهِّلُ لَهُ طَرِيقَ النَّظَرِ وَيُعِينُهُ عَلَيْهِ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ لِأَبِي هُرَيْرَةَ : أَفْتِهِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَدْ جَاءَتْك مُعْضِلَةٌ إخْبَارٌ عَنْ خَفَاءِ الْمَسْأَلَةِ عَلَيْهِ وَتَعَذُّرِ الْوُصُولِ إِلَى وَجْهِ الصَّوَابِ فِيهَا يُقَالُ : أَعْضَلَ الْأَمْرُ إِذَا أَعْيَا وَجْهُ تَنَاوُلِهِ فَقَدَّمَ أَبَا هُرَيْرَةَ فِي الْفَتْوَى بَعْدَ أَنْ أَخْبَرَهُ بِتَعَذُّرِ تَبْيِينِهَا وَمَعْرِفَةِ وَجْهِ الصَّوَابِ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي ذَلِكَ مَا يَصِيرُ إِلَيْهِ , أَوْ مَا يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى الْوُصُولِ إِلَى مَعْرِفَةِ حُكْمِهَا فَلَمَّا وَافَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ الصَّوَابَ فِيهَا وَقَالَ : الْوَاحِدَةُ تُبِينُهَا , وَالثَّلَاثُ تُحَرِّمُهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ لِتَبَيُّنِ وَجْهِ الصَّوَابِ لَهُ , وَقَدْ رَوَى طَاوُسٌ وَعَطَاءٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : هِيَ وَاحِدَةٌ فَلَعَلَّهُ كَانَ يَقُولُ بِذَلِكَ حَتَّى سَمِعَ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الصَّوَابُ فِيهِ فَرَجَعَ إِلَى الْقَوْلِ بِهِ , وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ أَنَّ السَّائِلَ عَنْ الْمَسْأَلَةِ كَانَ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ , وَأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ لَمَّا أَفْتَى بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ زَيَّنْتهَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ , أَوْ نَوَّرْتهَا أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا يَعْنِي أَنَّهُ أَصَابَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!