موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1075)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1075)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ ‏ ‏كَانَ الرَّجُلُ ‏ ‏إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ ارْتَجَعَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا كَانَ ذَلِكَ لَهُ وَإِنْ طَلَّقَهَا أَلْفَ مَرَّةٍ فَعَمَدَ رَجُلٌ إِلَى امْرَأَتِهِ فَطَلَّقَهَا حَتَّى إِذَا شَارَفَتْ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا رَاجَعَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا ثُمَّ قَالَ لَا وَاللَّهِ لَا ‏ ‏آوِيكِ إِلَيَّ وَلَا تَحِلِّينَ أَبَدًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ‏ { ‏الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ‏} ‏فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ الطَّلَاقَ جَدِيدًا مِنْ يَوْمِئِذٍ مَنْ كَانَ طَلَّقَ مِنْهُمْ أَوْ لَمْ يُطَلِّقْ ‏


( ش ) : الْآيَةُ الْأُولَى نَزَلَتْ فِي تَقْدِيرِ الطَّلَاقِ وَمَا لِلرَّجُلِ مِنْهُ وَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا طَلْقَتَانِ تَعْقُبُهُمَا رَجْعَةٌ وَطَلْقَةٌ ثَالِثَةٌ لَا رَجْعَةَ بَعْدَهَا فَقَطَعَ بِذَلِكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ضَرَرَ مَنْ كَانَ يَسْتَدِيمُ الطَّلَاقَ , وَالِارْتِجَاعَ يَمْنَعُ بِذَلِكَ الزَّوْجَةَ مِنْ أَنْ تَحِلَّ لِغَيْرِهِ وَلَا يُعِيدُهَا هُوَ إِلَى حَالِ الزَّوْجِيَّةِ الَّتِي يَقْتَضِيهَا عَقْدُ النِّكَاحِ مِنْ الْإِمْسَاكِ بِالْمَعْرُوفِ وَقَصْدِ الْمُوَاصَلَةِ فَقَدَّرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ جَمِيعَ مَا لِلزَّوْجِ فِي الْمَرْأَةِ ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ , فَإِذَا اسْتَوْعَبَهَا فِي كَلِمَةٍ أَوْ كَلِمَاتٍ وَوَقْتٍ وَاحِدٍ أَوْ أَوْقَاتٍ لَمْ يَبْقَ لَهُ فِيهَا رَجْعَةٌ وَلَا كَانَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ نِكَاحِ غَيْرِهِ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَمَعْنَى الْآيَةِ أَنَّ الطَّلَاقَ الرَّجْعِيَّ مَرَّتَانِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ أَنَّ هَذَا حُكْمُ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ , وَهَذَا لِلزَّوْجِ وَلَهُ أَنْ يُمْسِكَهَا بِإِحْسَانٍ يُرِيدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى الْمُوَاصَلَةِ , وَالْمَقْصُودُ بِالزَّوْجِيَّةِ لَا يُضَارُّهَا وَيُطَوِّلُ عَلَيْهَا بِالرَّجْعَةِ عِدَّتَهَا وَلِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا يُرِيدُ فِي تَطْوِيلِ الْعِدَّةِ عَلَيْهِنَّ أَوْ يُسَرِّحُهَا بِإِحْسَانٍ إِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بِهَا حَاجَةٌ , فَإِنْ طَلَّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ يُرِيدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ الطَّلْقَةَ الثَّالِثَةَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!