المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1080)]
(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1080)]
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ اخْتَلَفَا فِي الْمَرْأَةِ تُنْفَسُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ إِذَا وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا فَقَدْ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ آخِرَ الْأَجَلَيْنِ فَجَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ فَبَعَثُوا كُرَيْبًا مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ فَجَاءَهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهَا قَالَتْ وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الْأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ قَالَ مَالِك وَهَذَا الْأَمْرُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ عِنْدَنَا
( ش ) قَوْلُهُ إِذَا وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا فَقَدْ حَلَّتْ يُرِيدُ انْقَضَتْ وِلَادَتُهَا , فَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ وَاحِدًا حَلَّتْ بِتَمَامِ وِلَادَتِهِ , وَإِنْ كَانَ تَوْأَمَيْنِ فَوَلَدَتْ أَحَدَهُمَا لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا إِلَّا بِوَضْعِ الثَّانِي قَالَ أَشْهَبُ : وَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ فِي الْوَفَاةِ بِوَضْعِ الْعَلَقَةِ , وَالْمُضْغَةِ , وَأَمَّا الدَّمُ الْمُجْتَمِعُ فَلَا تَنْقَضِي بِهِ عِدَّةٌ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ : وَمَا أَلْقَتْهُ الْمَرْأَةُ مِنْ مُضْغَةٍ أَوْ عَلَقَةٍ أَوْ شَيْءٍ يُسْتَيْقَنُ أَنَّهُ وَلَدٌ , فَإِنَّهُ تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ وَتَكُونُ بِهِ الْأَمَةُ أُمَّ وَلَدٍ وَلَيْسَ هَذَا بِخِلَافٍ لِقَوْلِ أَشْهَبَ ; لِأَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الدَّمَ السَّائِلَ الَّذِي جَرَتْ الْعَادَةُ أَنْ تَقْذِفَهُ الْأَرْحَامُ مِنْ حَيْضٍ أَوْ غَيْرِهِ مَا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَلَدٍ أَوْ لَا يُعْلَمُ أَنَّهُ وَلَدٌ , وَأَمَّا الْعَلَقَةُ تَقَعُ بِهَا بَرَاءَةُ الرَّحِمِ , فَإِنَّهَا لَيْسَتْ بِدَمٍ سَائِلٍ بَلْ هُوَ مُجْتَمِعٌ عَلَى صِفَةٍ يُعْلَمُ بِهَا إنَّهَا وَلَدٌ.


