موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1107)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1107)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏ ‏أَخْبَرَهُ أَنَّ ‏ ‏عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ‏ ‏أَرْسَلَتْ بِهِ وَهُوَ يَرْضَعُ إِلَى أُخْتِهَا ‏ ‏أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ‏ ‏فَقَالَتْ ‏ ‏أَرْضِعِيهِ عَشْرَ رَضَعَاتٍ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيَّ قَالَ ‏ ‏سَالِمٌ ‏ ‏فَأَرْضَعَتْنِي ‏ ‏أُمُّ كُلْثُومٍ ‏ ‏ثَلَاثَ رَضَعَاتٍ ثُمَّ مَرِضَتْ فَلَمْ تُرْضِعْنِي غَيْرَ ثَلَاثِ رَضَعَاتٍ فَلَمْ أَكُنْ أَدْخُلُ عَلَى ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏مِنْ أَجْلِ أَنَّ ‏ ‏أُمَّ كُلْثُومٍ ‏ ‏لَمْ تُتِمَّ لِي عَشْرَ رَضَعَاتٍ ‏


( ش ) : قَوْلُهُ أَرْسَلَتْنِي إِلَى أُمِّ كُلْثُومٍ تُرْضِعُهُ عَشْرَ رَضَعَاتٍ لِيَدْخُلَ عَلَيْهَا ; لِأَنَّهَا تَكُونُ خَالَةً لَهُ مِنْ الرَّضَاعِ فَيَحْرُمُ بِذَلِكَ عَلَيْهَا كَمَا لَوْ وَلَدَتْهُ أُمُّ كُلْثُومٍ , وَإِنَّمَا يَجِبُ أَنْ تُعْتَبَرَ بِهَذَا فَيُجْعَلَ الْمُرْضِعَةُ وَالِدَةً فَكُلُّ مَنْ كَانَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ بِهَا لَوْ وَلَدَتْهُ يَجِبُ أَنْ تَحْرُمَ عَلَيْهِ إِذَا أَرْضَعَتْهُ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَأَرْضَعَتْنِي أُمُّ كُلْثُومٍ ثَلَاثَ رَضَعَاتٍ , ثُمَّ مَرِضَتُ يُرْوَى مَرِضْتُ بِإِضَافَةِ الْمَرَضِ إِلَى سَالِمٍ وَيُرْوَى مَرِضَتْ بِإِضَافَةِ الْمَرَضِ إِلَى أُمِّ كُلْثُومٍ وَهُوَ الْأَظْهَرُ ; لِأَنَّ مَرَضَ سَالِمٍ لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهَا مِنْ ذَلِكَ وَإِنْ مَنَعَهَا فِي وَقْتٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ إِلَّا أَنْ يَبْعُدَ مَكَانُهُ وَيَتَعَذَّرَ تَكْرَارُهُ عَلَيْهَا. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَلَمْ أَدْخُلْ عَلَى عَائِشَةَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ لَمْ تُتِمَّ لِي عَشْرَ رَضَعَاتٍ , ثُمَّ رَوَى عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ , ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ يُحَرِّمْنَ وَلَعَلَّ مَا اعْتَقَدَتْهُ مِنْ النَّسْخِ لَمْ يَظْهَرْ إلَيْهَا إِلَّا مَا أَمَرَتْ بِهِ فِي قِصَّةِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَلَمْ تُتِمَّ الْخَمْسَ رَضَعَاتٍ النَّاسِخَةَ عِنْدَهَا فَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْهَا , وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ تُحَرِّمُ الْقَطْرَةُ الْوَاحِدَةُ إِذَا وَصَلَتْ الْجَوْفَ فِي مُدَّةِ الرَّضَاعِ وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَمَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ وَلَا الرَّضْعَتَانِ , وَرَوَى عَنْ عَائِشَةَ عَشْرُ رَضَعَاتٍ , وَرُوِيَ عَنْهَا نَسَخَتْهَا خَمْسُ رَضَعَاتٍ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ رَضْعَةٍ وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ , وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي وَرَدَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ فَمَعْنَاهُ عِنْدَ شُيُوخِنَا أَنَّ الْمَصَّةَ وَالْمَصَّتَانِ لَا تُحَرِّمُ ; لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِهَا اجْتِذَابُ شَيْءٍ مِنْ اللَّبَنِ حَتَّى يَتَكَرَّرَ ذَلِكَ وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ هَذَا مَعْنًى يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ فَلَمْ تُعْتَبَرْ فِيهِ الْوِلَادَةُ وَالطُّهْرُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!