موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1118)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1118)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّهَا قَالَتْ ‏ ‏كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنْ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ ثُمَّ ‏ ‏نُسِخْنَ ‏ ‏بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَهُوَ فِيمَا يُقْرَأُ مِنْ الْقُرْآنِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏وَلَيْسَ عَلَى هَذَا الْعَمَلُ ‏


( ش ) : قَوْلُهَا رَضِى اللَّهُ عَنْهُ ا كَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ. هَذَا الَّذِي ذَكَرَتْ عَائِشَةُ رَضِى اللَّهُ عَنْهُ ا أَنَّهُ نَزَلَ مِنْ الْقُرْآنِ مِمَّا أَخْبَرَتْ عَنْ أَنَّهُ نَاسِخٌ أَوْ مَنْسُوخٌ لَا يَثْبُتُ قُرْآنًا ; لِأَنَّ الْقُرْآنَ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِالْخَبَرِ الْمُتَوَاتِرِ , وَأَمَّا خَبَرُ الْآحَادِ فَلَا يَثْبُتُ بِهِ قُرْآنٌ , وَهَذَا مِنْ أَخْبَارِ الْآحَادِ الدَّاخِلَةِ فِي جُمْلَةِ الْغَرَائِبِ فَلَا يَثْبُتُ بِمِثْلِهِ قُرْآنٌ وَإِذَا لَمْ يَثْبُتْ بِمِثْلِهِ قُرْآنٌ فَمِنْ مَذْهَبِنَا أَنَّ مَنْ ادَّعَى فِيهِ أَنَّهُ قُرْآنٌ وَتَضَمَّنَ حُكْمًا فَإِنَّهُ لَا يَثْبُتُ ذَلِكَ الْحُكْمُ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ بِمَا يَثْبُتُ بِهِ الْقُرْآنُ مِنْ الْخَبَرِ الْمُتَوَاتِرِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ الْحُكْمَ ثُبُوتُهُ فَرْعٌ عَنْ ثُبُوتِ الْخَبَرِ قُرْآنًا , وَلَوْ سَلَّمْنَا أَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَا يَصِحُّ التَّعَلُّقُ بِهِ لَمَا كَانَتْ فِيهِ حُجَّةٌ ; لِأَنَّهَا قَالَتْ أَنَّهُ كَانَتْ فِيهِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ وَلَا يَدُلُّ أَنَّ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ لَا يُحَرِّمْنَ إِلَّا مِنْ جِهَةِ دَلِيلِ الْخِطَابِ , وَقَدْ قَرَّرْنَا أَنَّا لَا نَقُولُ بِهِ , وَلَوْ كُنَّا نَقُولُ بِهِ لَخَصَّصْنَاهُ وَعَدَلْنَا عَنْهُ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَدِلَّتِنَا. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَيُحْتَمَلُ أَنْ تُرِيدَ بِقَوْلِهَا : ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ يُرِيدُ نُسِخَ اسْمُهَا وَتِلَاوَتُهَا دُونَ حُكْمِهَا بِأَنْ تُلِيَ مَكَانَ الْعَشْرِ الرَّضَعَاتِ خَمْسُ رَضَعَاتٍ , وَلِذَلِكَ لَمْ تَتَعَرَّضْ لِذِكْرِ الْحُكْمِ , وَإِنَّمَا أَخْبَرَتْ عَنْ التِّلَاوَةِ فَقَالَتْ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ مِمَّا يُقْرَأُ وَلَمْ تَقُلْ وَهِيَ مِمَّا يُعْمَلُ بِهِ وَلَا يُحَرَّمُ بِمَا دُونَهُ وَلَا تُحْتَاجُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا فِي ثُبُوتِ التَّحْرِيمِ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ مَالِكٍ رَحَمِهُ اللَّهُ وَلَيْسَ عَلَى هَذَا الْعَمَلُ يُرِيدُ لَيْسَ تَأْوِيلُ الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ يُعْمَلُ بِأَقْوَالِهِمْ وَيُعْتَمَدُ عَلَى مَذَاهِبِهِمْ فِيهَا عَلَى مَا يَتَأَوَّلُونَهُ فِيهَا ; لِأَنَّهُ وَإِنْ يُسْرِعْ النَّاسُ إِلَى تَأْوِيلِهَا عَلَى غَيْرِ وَجْههَا فَلَيْسَ كُلُّ مَنْ يَتَعَاطَى ذَلِكَ يَفْهَمُ وَجْهَ التَّأْوِيلِ وَإِنْ كُرِّرَ عَلَيْهِ بَلْ قَدْ يَتَعَقَّبُ بِالتَّأْوِيلِ وَالنَّظَرِ وَلَا سِيَّمَا فِي وَقْتِنَا مَنْ يَضْعُفُ فَهْمُهُ عَنْ تَحَقُّقِ الظَّوَاهِرِ فَاسْتَغْنَى عَنْ فَهْمِهِمْ بِقَوْلِهِ لَيْسَ عَلَى هَذَا الْعَمَلُ وَالْمُرَادُ بِهِ مَا قَدَّمْنَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!