موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1122)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1122)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ‏ ‏أَخْبَرَهُ أَنَّ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعَودٍ ‏ ‏ابْتَاعَ جَارِيَةً مِنْ امْرَأَتِهِ ‏ ‏زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ ‏ ‏وَاشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنَّكَ إِنْ بِعْتَهَا فَهِيَ لِي بِالثَّمَنِ الَّذِي تَبِيعُهَا بِهِ فَسَأَلَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ‏ ‏عَنْ ذَلِكَ ‏ ‏عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ‏ ‏لَا تَقْرَبْهَا ‏ ‏وَفِيهَا شَرْطٌ لِأَحَدٍ ‏


( ش ) : ظَاهِرُ قَوْلِهِ وَشَرَطَتْ عَلَيْهِ إنَّك إِنَّ بِعْتهَا فَهِيَ لِي بِالثَّمَنِ يَقْتَضِي أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي نَفْسِ الْعَقْدِ عَلَى وَجْهِ الشَّرْطِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ التَّطَوُّعِ مِنْهُ بَعْدَ كَمَالِ الْعَقْدِ , وَهَذَا يُسَمِّيه الْعُلَمَاءُ الثُّنْيَا وَيُسَمُّونَ الْبَيْعَ الْمُنْعَقِدَ بِهَذَا الشَّرْطِ بَيْعَ الثُّنْيَا وَهُوَ بَيْعٌ فَاسِدٌ مَعَ النَّقْدِ ; لِأَنَّ الثُّنْيَا فِي الْبَيْعِ لَا تَخْلُو أَنْ تَكُونَ غَيْرَ مُؤَقَّتَةٍ أَوْ مُؤَقَّتَةٍ , فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُؤَقَّتَةٍ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ لَهُ الْمُبْتَاعُ مَتَى جِئْت بِالثَّمَنِ رَدَدْت عَلَيْك الْمَبِيعَ أَوْ يَقُولَ لَهُ مَتَى أَرَدْت بَيْعَهَا رَدَدْتهَا عَلَيْك بِالثَّمَنِ الَّذِي أَعْطَى بِهَا أَوْ بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَيْتهَا بِهِ فَهَذَا كُلُّهُ غَيْرُ جَائِزٍ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا رَوَى أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُخَابَرَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ الْبَائِعَ يَقْبِضُ الثَّمَنَ مِنْ الْمُبْتَاعِ عَلَى وَجْهِ الْبَيْعِ , ثُمَّ يَرُدُّهُ إِلَيْهِ مَتَى شَاءَ فَيَكُونُ تَارَةً مَبِيعًا وَتَارَةً سَلَفًا عَلَّلَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِهَذَا وَعَلَّلَ سَحْنُونٌ بِأَنَّهُ سَلَفٌ يَجُرُّ مَنْفَعَةً , وَذَلِكَ أَنَّهُ يُسْلِفُهُ الثَّمَنَ لِيَنْتَفِعَ هُوَ بِاسْتِغْلَالِ الْمَبِيعِ , وَقَدْ يُعْتَرَضُ عَلَى التَّعْلِيلَيْنِ أَنَّ فِي الْبَيْعِ وَالسَّلَفِ يَتَمَيَّزُ السَّلَفُ مِنْ الثَّمَنِ , وَذَلِكَ مَعْدُومٌ فِي مَسْأَلَتِنَا , وَلَوْ قَالَ يَكُونُ تَارَةً بَيْعًا وَتَارَةً سَلَفًا لَكَانَ أَقْرَبَ وَلَعَلَّ ابْنَ الْقَاسِمِ قَدْ أَرَادَ ذَلِكَ وَمَا قَالَهُ سَحْنُونٌ أَنَّهُ سَلَفٌ جَرَّ مَنْفَعَةً فِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا ; لِأَنَّ السَّلَفَ يُرَدُّ عَلَى كُلِّ حَالٍ , هَذَا وَلِلْبَائِعِ أَنْ لَا يَرْتَجِعَ فَلَا يَكُونُ سَلَفًا وَلَهُ أَنْ يَرْتَجِعَ فَيَكُونُ سَلَفًا وَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّعْلِيلَيْنِ أَنَّ الْبَيْعَ وَالسَّلَفَ مِنْ اشْتِرَاطِ السَّلَفِ أَنْ يَتْرُكَهُ وَيَجُوزُ الْبَيْعُ قَبْلَ الْغَيْبِ عَلَى السَّلَفِ وَلَمَّا لَمْ يُجَوِّزْ ذَلِكَ سَحْنُونٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَنَعَ أَنْ يَكُونَ بَيْعًا وَسَلَفًا , وَقَالَ هُوَ سَلَفٌ يَجُرُّ مَنْفَعَةً وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ. ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) فَإِنْ كَانَ هَذَا فِي الْإِقَالَةِ , وَذَلِكَ أَنْ يَسْأَلَ الْمُبْتَاعُ الْبَائِعَ أَنْ يُقِيلَهُ فَيَقُولُ الْبَائِعُ أُقِيلُك عَلَى أَنَّك إِنْ أَرَدْت بَيْعَهُ فَأَنَا أَوْلَى بِهِ بِالثَّمَنِ فَيُقِيلُهُ عَلَى ذَلِكَ , ثُمَّ يَبِيعُهُ الْمُبْتَاعُ رَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْمُقِيلَ أَحَقُّ بِالثَّمَنِ الَّذِي بَاعَهُ بِهِ الْمُقَالُ وَلَا تُفْسَخُ الْأُولَى. وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْإِقَالَةَ بَابٌ مِنْ الْمَعْرُوفِ يُخَالِفُ الْبَيْعَ الَّذِي هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُكَايَسَةِ وَالْمُغَابَنَةِ وَلَوْ شَرَطَ إِذَا أَقَالَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ فَرَوَى سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ إِنْ عَلِمَ بِهِ انْتِقَالَ الْبَيْعِ فَبَيْعُهُ مَرْدُودٌ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ وَطَالَ فَبَيْعُ الْمُسْتَقْبَلِ نَافِذٌ كَاَلَّذِي سَأَلَ زَوْجَتَهُ وَضْعَ صَدَاقِهَا فَقَالَتْ أَخَافُ الطَّلَاقَ فَقَالَ لَا أَفْعَلُ فَوَضَعْته , ثُمَّ طَلَّقَهَا , فَإِنْ كَانَ بِقُرْبِ ذَلِكَ فَلَهَا الرُّجُوعُ , وَإِنْ كَانَ بَعْدَ طُولِ الزَّمَانِ بِمَا لَا يُتَّهَمُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ خَدَعَهَا فَلَا رُجُوعَ لَهَا قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ رَضَىِ اللَّهُ عَنْهُوَجْهُ هَذَا عِنْدِي أَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَبْنِيَّةٌ عِنْدَهُ عَلَى أَنَّ الْإِقَالَةَ فَسْخٌ وَلَيْسَتْ بِعَقْدِ بَيْعٍ , وَلِذَلِكَ احْتَجَّ عَلَيْهَا بِالطَّلَاقِ الَّذِي لَيْسَ بِتَمْلِيكٍ , وَإِنَّمَا هُوَ إزَالَةُ مِلْكٍ فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ مَا لَا يَصِحُّ مِنْ الشُّرُوطِ وَعَلَى قَوْلِنَا بِأَنَّ الْإِقَالَةَ بَيْعٌ مِنْ الْبُيُوعِ يُفْسِدُهَا مَا يُفْسِدُ الْبُيُوعَ وَيُصَحِّحُهَا مَا يُصَحِّحُ الْبُيُوعَ وَعَلَى حَسَبِ مَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ يَجِبُ أَنْ لَا تَصِحَّ الْإِقَالَةُ > وَيُفْسِدُهَا هَذَا الشَّرْطُ ; لِأَنَّهُ يَمْنَعُ الْمُقَالَ مِنْ صِحَّةِ مِلْكٍ انْتَقِلْ إِلَيْهِ بِالْإِقَالَةِ. ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) , وَأَمَّا إِذَا ضُرِبَ إِلَى ذَلِكَ أَجَلٌ أَوْ نَقَدَ الثَّمَنَ فَقَالَ إِنْ جِئْتنِي إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا فَهُوَ لَك رُدَّ عَلَيْك فَهَذَا أَيْضًا لَا يَجُوزُ وَيَدْخُلُهُ مَا يَدْخُلُ غَيْرَ الْمُؤَجَّلِ مِنْ الْبَيْعِ وَالسَّلَفِ , فَإِنْ نَقَدَهُ الثَّمَنَ فَقَالَ إِنْ لَمْ تَأْتِ بِهِ إِلَى وَقْتِ كَذَا وَكَذَا فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ فَجَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْبَائِعُ ثَبَتَ الْبَيْعُ , وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ صَارَ الْبَيْعُ جَائِزًا , وَقَدْ كَانَ حَرَامًا , وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَكَذَا إِذَا رِضَى الْمُشْتَرِي , وَقَدْ فَسَخْنَا الْأَوَّلَ وَلَعَلَّهُ رَآهُ مِنْ بَيْعِ الشُّرُوطِ الَّتِي إِنْ تَرَكَ الشَّرْطَ مُشْتَرِطُهُ مَضَى الْبَيْعُ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَدْ كَانَ الْبَيْعُ حَرَامًا يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّ نَقْدَهُ ثَمَنًا عَلَى أَنَّهُ إِنْ رَدَّ الْمَبِيعَ كَانَ سَلَفًا , وَإِنْ أَمْضَاهُ كَانَ بَيْعًا , ثُمَّ تَأَوَّلَ ابْنُ الْمَوَّازِ إجَازَتَهُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَاحْتَمَلَ عِنْدَهُ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ هَذَا الشَّرْطُ يَجُوزُ أَنْ يَسْقُطَ مِنْ شَرْطِهِ لِيَصِحَّ الْعَقْدُ كَالسَّلَفِ وَالْبَيْعِ , وَهَذَا لَا يَصِحُّ إِلَّا بِأَنْ لَا يُغَابَ عَلَى الثَّمَنِ حَتَّى يَسْقُطَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ , وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنْ يَكُونَا قَدْ فَسَخَا الْعَقْدَ الْأَوَّلَ وَسَنَذْكُرُ حُكْمَهُ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا إِنْ تَطَوَّعَ الْمُبْتَاعُ بَعْدَ كَمَالِ الْعَقْدِ وَمِلْكِهِ لِلْمَبِيعِ فَقَالَ أَصْبَغُ إِذَا سَلِمَا مِنْ مُدَاهَنَةٍ أَوْ مُوَاعَدَةٍ فَذَلِكَ جَائِزٌ ضَرَبَا لِذَلِكَ أَجَلًا أَوْ لَمْ يَضْرِبَاهُ إِلَّا فِي الْإِمَاءِ لِمَا يُحْذَرُ فِيهِ مِنْ إعَارَةِ الْفَرْجِ , فَإِنْ أَطْلَقَ ذَلِكَ أَوْ ضَرَبَ لَهُ أَجَلًا بَعِيدًا لَمْ يَصِحَّ وَلَمْ يَلْزَمْ هَذَا الشَّرْطُ إِلَّا أَنْ يُدْرَكَ ذَلِكَ الْمَشْرُوطُ بِحَرَارَةِ الْأَمْرِ لَعَلَّهُ يُرِيدُ عِنْدَ قَوْلِهِ ذَلِكَ وَقَبْلَ أَنْ يَغِيبَ عَلَيْهَا وَيُمْكِنُهُ وَطْؤُهَا , فَإِنْ ضَرَبَا لِذَلِكَ أَجَلًا أَقْرَبَ مِنْ مُدَّةِ خُرُوجِهَا مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ فَذَلِكَ لَازِمٌ ; لِأَنَّهُ قَدْ سَلِمَ مِمَّا خِفْنَاهُ وَيَجِبُ أَنْ يَلْحَقَ بِذَلِكَ مَنْ لَا يَجُوزُ لِلْمُبْتَاعِ وَطْؤُهُ مِنْ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ مِنْ الْإِمَاءِ. ‏ ‏( فَرْعٌ ) إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَلَا يَخْلُو فِيمَا تَطَوَّعَ فِيهِ بِالثُّنْيَا مِنْ أَنْ يَضْرِبَ لَهُ أَجَلًا أَوْ لَا يَضْرِبَ لَهُ أَجَلًا , فَإِنْ ضَرَبَ لَهُ أَجَلًا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ فِيهِ شَيْئًا يَقْطَعُ بِهِ ذَلِكَ إِلَى مُنْتَهَى الْأَجَلِ , وَإِنْ لَمْ يَضْرِبْ لِذَلِكَ أَجَلًا فَلِمَنْ جُعِلَ لَهُ ذَلِكَ الْقِيَامُ بِالثُّنْيَا مَتَى كَانَتْ فِي مِلْكِ الَّذِي جَعَلَهَا لَهُ , وَإِنْ خَرَجَتْ عَنْ مِلْكِهِ سَقَطَ ذَلِكَ , وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الثُّنْيَا إنَّمَا هِيَ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ وَالْإِطْلَاقُ فِي ذَلِكَ لَا يَتَعَذَّرُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُمْنَعَ الْمَالِكُ مِنْ التَّصَرُّفِ التَّامِّ فَإِذَا أَلْقَاهُ عِنْدَهُ كَانَ لَهُ ثُنْيَا , وَإِنْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ إبْطَالُ تَصَرُّفِهِ فِيهِ بِالْبَيْعِ أَوْ الْهِبَةِ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَسُؤَالُ ابْنِ مَسْعُودٍ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِى اللَّهُ عَنْهُ ما عَنْ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالِاجْتِهَادِ يَحْتَمِلُ مَعَانِيَ إحْدَاهَا أَنْ يَكُونَ خَفِيَ عَلَيْهِ حُكْمُهَا وَأَرَادَ أَنْ يُقَلِّدَهُ فِيهَا عَلَى رَأْيِ مَنْ رَأَى أَنَّ لِلْعَالِمِ أَنْ يُقَلِّدَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ لَهُ وَجْهًا حَتَّى يَعْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ حُكْمَهُمَا بِالدَّلِيلِ الَّذِي يُرْشِدُهُ إِلَيْهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ مَعَ مَعْرِفَتِهِ بِحُكْمِهَا لِيَعْلَمَ مُوَافَقَتَهُ لَهُ فِيهَا أَوْ مُخَالَفَتَهُ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ عُمَرَ لَا تَقْرَبْهَا وَفِيهَا شَرْطٌ لِأَحَدٍ قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ فِي الْمَبْسُوطِ مَعْنَى ذَلِكَ لَا تَبْتَعْهَا وَفِيهَا شَرْطٌ لِأَحَدٍ وَمَعْنَى ذَلِكَ لَا تَشْتَرِهَا بِهَذَا الشَّرْطِ , وَهَذَا يَقْتَضِي مَنْعَهُ مِنْ هَذَا الِابْتِيَاعِ لِفَسَادِهِ وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ وَيَحْتَمِلُ عِنْدِي أَنْ يُرِيدَ بِهِ لَا تَقْرَبْهَا فِي الْوَطْءِ مَعَ بَقَاءِ هَذَا الشَّرْطِ فِيهَا وَيَكُونُ حُكْمُ الْعَقْدِ فِي الْفَسَادِ وَالصِّحَّةِ مَسْكُوتًا عَنْهُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!