المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1228)]
(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1228)]
و حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ نَافِعٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَئُونَ وَلَائِدَهُمْ ثُمَّ يَدَعُوهُنَّ يَخْرُجْنَ لَا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا إِلَّا قَدْ أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا فَأَرْسِلُوهُنَّ بَعْدُ أَوْ أَمْسِكُوهُنَّ
( ش ) : قَوْلُهُ مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَئُونَ وَلَائِدَهُمْ ثُمَّ يَدَعُونَهُنَّ بَعْدُ يَخْرُجْنَ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْخُرُوجَ وَالتَّصَرُّفَ فِي الْخِدْمَةِ الَّتِي لَا تَتَصَرَّفُ فِي مِثْلِهَا السَّرَارِي تَحَفُّظًا بِهِنَّ فَإِنَّ مَنْ تَسَرَّى بِأَمَةٍ مَنَعَهَا الْخُرُوجَ جُمْلَةً , أَوْ مَنَعَهَا مِنْهُ مِمَّا يُتَّقَى عَلَيْهَا فِيهِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي الْمَوَاضِعِ الْمَخُوفَةِ الَّتِي لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا فِيهَا , وَفِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ عَنْ مَالِكٍ فِيمَنْ يَطَأُ الْجَارِيَةَ ثُمَّ يُرْسِلُهَا إِلَى السُّوقِ فِي حَوَائِجِهِ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَالْمَرْأَةُ الْحُرَّةُ تَخْرُجُ لِحَاجَتِهَا , وَمَعْنَى ذَلِكَ الْخُرُوجُ الْمُعْتَادُ إِلَى السُّوقِ وَالْمَوَاضِعِ الْمَأْمُونَةِ الَّتِي فِيهَا جَمَاعَةُ النَّاسِ فَلَا يُمْكِنُ الِانْفِرَادُ بِهَا وَلَا مُخَادَعَتُهَا , وَذَكَرَ ابْنُ حَبِيبٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا وَطِئَ أَمَةً جَعَلَهَا عِنْدَ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ حَتَّى يَظْهَرَ بِهَا حَمْلٌ , أَوْ تَحِيضَ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْأَمَةُ قَبْلَ ذَلِكَ مِمَّنْ لَا تُسَاكِنُ أَهْلَهُ بَلْ تَتَصَرَّفُ بِالتَّكَسُّبِ لِصَنَائِعَ وَالْعَمَلِ , أَوْ تَكُونَ مَعَ جُمْلَةِ إمَائِهِ فِي غَيْرِ دَارِ سُكْنَاهُ مَعَ زَوْجِهِ صَفِيَّةَ فَإِذَا وَطِئَهَا ضَمَّهَا إِلَى دَارِ زَوْجِهِ صَفِيَّةَ الْمَذْكُورَةِ ; لِأَنَّهَا أَحْصَنُ لَهُنَّ وَأَمْكَنُ مِنْ التَّحَفُّظِ بِهِنَّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ قَبْلَ ذَلِكَ مِمَّنْ تَدْخُلُ وَتَخْرُجُ فَإِذَا وَطِئَهَا مَنَعَهَا ذَلِكَ وَلَزِمَتْ هَذِهِ الدَّارَ الَّتِي يُمْكِنُ فِيهَا مَنْعُهَا مِنْ التَّصَرُّفِ حَتَّى يَتَيَقَّنَ مَا هِيَ عَلَيْهِ مِنْ حَمْلٍ أَوْ بَرَاءَةِ رَحِمٍ بِحَيْضٍ فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ الثَّانِي يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ عُمَرُ ثُمَّ يَدْعُونَهُنَّ يَخْرُجْنَ الْمَنْعَ مِنْ الْخُرُوجِ جُمْلَةً.



