المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1246)]
(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1246)]
و حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا الدِّمَشْقِيَّ يَسْأَلُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ الْعُمْرَى وَمَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ عَلَى شُرُوطِهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ وَفِيمَا أُعْطُوا
( ش ) : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَكْحُولٌ إنَّمَا سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ الْعُمْرَى لِمَا بَلَغَهُ فِيهَا مِنْ اخْتِلَافِ النَّاسِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْهَا لَمَّا أَشْكَلَ عَلَيْهِ حُكْمُهَا , وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهُ فِيهَا قَوْلٌ لِمَنْ يُعْتَبَرُ بِقَوْلِهِ فَأَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ مَا عِنْدَ الْقَاسِمِ مِنْ ذَلِكَ لِيَأْخُذَ بِهِ , أَوْ لِيَنْظُرَ فِيهِ وَقَوْلُهُ عَنْ الْعُمْرَى وَمَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَسْأَلَهُ الْعُمْرَى وَيُعْلِمَهُ بِقَوْلِ النَّاسِ فِيهَا , وَسَأَلَهُ عَمَّا يَخْتَارُ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ الْعُمْرَى وَعَمَّا عِنْدَهُ مِنْ قَوْلِ النَّاسِ الَّذِينَ لَقِيَهُمْ الْقَاسِمُ , أَوْ بَلَغَهُ قَوْلُهُمْ فِيهَا , وَلِذَلِكَ أَجَابَهُ الْقَاسِمُ بِمَا عِنْدَهُ مِنْ أَقْوَالِ النَّاسِ فَقَالَ مَا أَدْرَكْت النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ عَلَى شُرُوطِهِمْ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَجَابَهُ عَلَى حَسْبِ سُؤَالِهِ , وَلَوْ كَانَ سَأَلَهُ عَنْ الْحُكْمِ خَاصَّةً لَأَجَابَهُ بِمَا عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ مَا أَدْرَكْت النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ عَلَى شُرُوطِهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُعْمِرَ لَمَّا شَرَطَ اسْتِيفَاءَ الرُّقْبَةِ وَإِفْرَادَ الْمَنَافِعِ بِالْهِبَةِ مُدَّةً مُقَدَّرَةً بِعُمْرِ الْمُعْطِي , أَوْ بِعُمْرِهِ وَعُمْرِ عَقِبِهِ كَانَ شَرْطُهُ تَامًّا وَكَانَتْ عَطِيَّتُهُ عَلَى مَا شَرَطَ لَا تَتَجَاوَزُ ذَلِكَ , وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ مَالِكٌ بِقَوْلِهِ : إِنَّ الْأَمْرَ عِنْدَنَا عَلَى ذَلِكَ يُرِيدُ أَنَّ الْحُكْمَ جَازَ عِنْدَهُمْ يُرِيدُ عُلَمَاءَ الْمَدِينَةِ بِأَنَّ الْعُمْرَى تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْمَرَهَا يُرِيدُ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ مَنَافِعِهَا الْمَوْهُوبَةِ مِنْهَا ; لِأَنَّ الْعَطِيَّةَ إنَّمَا تَعَلَّقَتْ بِالْمَنَافِعِ خَاصَّةً لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ لَفْظِ الْعُمْرَى الَّذِي يَقْتَضِي التَّوْقِيتَ.



