موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1255)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1255)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّ أُمِّي ‏ ‏افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا ‏ ‏وَأُرَاهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَعَمْ ‏


( ش ) : قَوْلُهُ : "" إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا "" مَعْنَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ مَاتَتْ فَجْأَةً وَأَنْشَدُوا فِي ذَلِكَ وَكَانَتْ مُنْيَتُهُ افْتِلَاتًا وَتَقُولُ الْعَرَبُ رَأَيْت الْهِلَالَ فَلْتَةً إِذَا رَأَيْته مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ إِلَيْهِ , وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كَانَتْ بَيْعَةٌ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وَقَى اللَّهُ شَرَّهَا يُرِيدُ أَنَّهَا كَانَتْ بَغْتَةً مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ وَقَوْلُهُ : "" وَأُرَاهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ "" يُرِيدُ أَنَّهُ لَوْ عُلِمَ مِنْ نِيَّتِهَا وَحُسْنِ مُعْتَقِدِهَا وَمُسَارَعَتِهَا إِلَى الْخَيْرِ وَرَغْبَتِهَا فِيهِ أَنَّهَا لَوْ أُمْهِلَتْ وَقَدَرَتْ عَلَى الْكَلَامِ مَعَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْمَوْتِ عَلَى مَا يَفْعَلُهُ أَكْثَرُ النَّاسِ فِي مَرَضِهِمْ مِنْ كَلَامِهِمْ وَوَصِيَّتِهِمْ مَعَ تَيَقُّنِ الْمَوْتِ لِشِدَّةِ الْمَرَضِ لَتَصَدَّقَتْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ عَلِمَ بِذَلِكَ مِنْ حَالِهَا بِمَا أَخَذَتْ مَعَهُ فِيهِ وَأَظْهَرَتْ إِلَيْهِ الْعَزِيمَةَ عَلَيْهِ فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَم فِي أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْهَا فَأَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَثَبَتَ أَنَّ صَدَقَتَهُ عَنْهَا مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ عَرَفَ أَنَّهُ حَضَرَهَا ثُمَّ عَجَزَتْ عَنْ أَدَائِهِ وَعَنْ قَضَائِهِ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَتْ , وَقَدْ كَانَتْ أَرَادَتْ أَنْ تُطْعِمَ عَنْ ذَلِكَ فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَم إِنْ كَانَ يَنْفَعُهَا الْإِطْعَامُ عَنْهَا فَأَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ زَكَاةً كَانَتْ عَلَيْهَا وَلَمْ تُوصِ بِهَا وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ مَنْ عَلِمَ مِنْ أَبَوَيْهِ تَفْرِيطًا فِي الْفَرَائِضِ قَالَ مَالِكٌ يُطْعِمُ عَنْهُمَا فِي الصَّوْمِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مُدًّا إِنْ شَاءَ وَلِيُؤَدِّ الزَّكَاةَ عَنْهُمَا , وَأَمَّا الصَّلَاةُ فَلَا شَيْءَ فِي ذَلِكَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!