موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1273)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1273)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏سُئِلَ عَنْ الرِّقَابِ أَيُّهَا أَفْضَلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا ‏


( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَغْلَاهَا ثَمَنًا يَقْتَضِي الِاعْتِبَارَ بِزِيَادَةِ الثَّمَنِ وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدِهِمَا أَنْ يَزِيدَ فِي الثَّمَنِ عَلَى الْقِيمَةِ وَالثَّانِي أَنْ يَزِيدَ الثَّمَنَ لِزِيَادَةِ الْقِيمَةِ فَأَمَّا زِيَادَةُ الثَّمَنِ عَلَى الْقِيمَةِ فَعِنْدِي أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَأْبَى أَهْلُهَا مِنْ بَيْعِهَا إِلَّا بِزِيَادَةٍ عَلَى قِيمَتِهَا وَيَرْغَبُ فِي عِتْقِهَا ; لِأَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى بِذَلِكَ , أَوْ لِمَعْنًى يَخُصُّهَا. ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا زِيَادَةُ الثَّمَنِ لِزِيَادَةِ قِيمَتِهَا فَيُعْتَبَرُ بِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قَدْ نَصَّ عَلَى أَنَّ أَفْضَلَ الرِّقَابِ أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيمَنْ أَوْصَى أَنْ يُعْتَقَ خِيَارُ رَقِيقِهِ بُدِئَ بِأَغْلَاهُمْ ثَمَنًا وَهَذَا إِذَا كَانَتْ الرَّقَبَتَانِ مُتَسَاوِيَتَيْنِ فِي الْإِسْلَامِ وَالصَّلَاحِ فَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا مُسْلِمَةً وَالثَّانِيَةُ نَصْرَانِيَّةً وَهِيَ أَكْثَرُهُمَا ثَمَنًا فَقَدْ رَوَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ إِنَّ عِتْقَ الْكَثِيرَةِ الثَّمَنِ أَفْضَلُ وَإِنْ كَانَتْ نَصْرَانِيَّةً وَقَالَ أَصْبَغُ عِتْقُ الْمُسْلِمَةَ أَفْضَلُ وَلَوْ كَانَتَا مُسْلِمَتَيْنِ وَإِحْدَاهُمَا أَصْلَحَ دِينًا وَهِيَ أَقَلُّ ثَمَنًا فَالْكَثِيرَةُ الثَّمَنِ أَوْلَى وَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مِنْ اعْتِبَارِ غَلَاءِ الثَّمَنِ ; لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُخْرِجُهُ الْمُعْتَقُ وَأَمَّا الدِّينُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ يَخْتَصُّ بِالرَّقَبَةِ , وَلِذَلِكَ قَدَّمْنَا الْكَثِيرَةَ الثَّمَنِ عَلَى الْأَصْلَحِ دِينًا وَوَجْهُ قَوْلِ أَصْبَغَ حَمْلُهُ الْحَدِيثَ فِي غَلَاءِ الثَّمَنِ عَلَى التَّسَاوِي فِي الْإِسْلَامِ وَلَا اعْتِبَارَ بِزِيَادَةِ الصَّلَاحِ ; لِأَنَّهُ لَا تَأْثِيرَ لَهُ فِي الْمَنْعِ مِنْ إجْزَاءِ الرَّقَبَةِ الْوَاجِبَةِ وَلِلْكُفْرِ تَأْثِيرٌ فِي ذَلِكَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْن الْقَاسِمِ أَنَّ الرَّقَبَتَيْنِ إِذَا تَقَارَبَتَا فِي الْأَثْمَانِ بَدَأَ بِالْأَصْلَحِ وَرَوَى أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَقَبَتَيْنِ إحْدَاهُمَا لِغِيَّةٍ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ فَقَالَ أَغْلَاهُمَا ثَمَنًا بِدِينَارٍ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!