المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1288)]
(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1288)]
حَدَّثَنَا مَالِك عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ جَاءَتْ الْيَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ فَقَالُوا نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ كَذَبْتُمْ إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ ثُمَّ قَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ارْفَعْ يَدَكَ فَرَفَعَ يَدَهُ فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ فَقَالُوا صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَحْنِي عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ قَالَ مَالِك يَعْنِي يَحْنِي يُكِبُّ عَلَيْهَا حَتَّى تَقَعَ الْحِجَارَةُ عَلَيْهِ
( ش ) : قَوْلُهُ جَاءَتْ الْيَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَحْبَارَ الْيَهُودِ وَرُهْبَانَهُمْ , وَقَدْ رَوَى عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُزَنِيَّةِ أَنَّهُ إِذَا أَتَى أَسَاقِفَةُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى إِلَى حَاكِمِ الْمُسْلِمِينَ بِمَنْ زَنَى مِنْ أَهْلِ مِلَّتِهِمْ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ حَتَّى يَرْضَى الزَّانِيَانِ بِذَلِكَ , فَإِنْ رَضِيَا بِذَلِكَ فَالْحَاكِمُ مُخَيَّرٌ إِنْ شَاءَ حَكَمَ بَيْنَهُمَا , وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَحْكُمْ بَيْنَهُمَا , وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَا يَنْظُرَ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا فَعَلَى هَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الزَّانِيَانِ قَدْ رَضِيَا بِذَلِكَ مَعَ رِضَا الْأَسَاقِفَةِ , وَإِنَّمَا أَخْتَارُ لِلْحَاكِمِ أَنْ لَا يَنْظُرَ بَيْنَهُمَا , وَقَدْ نَظَرَ بَيْنَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ; لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم إنَّمَا أَنْفَذَ عَلَيْهِمَا حُكْمَ دِينِهِمَا , وَلَمْ يَكُنْ نَزَلَ بَعْدُ حَدُّ الزَّانِي عَلَيْهِ وَفِي النَّوَادِرِ وَنَحْوِهِ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ إنَّمَا حَكَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم بَيْنَ الْيَهُودِ فِيمَا أُظْهِرَ عَلَيْهِمْ فِي التَّوْرَاةِ , وَهَذَا قَبْلَ نُزُولِ الْحُدُودِ وَالْحَاكِمُ مِنَّا الْيَوْمَ لَا يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِحُكْمِ التَّوْرَاةِ , وَإِنَّمَا يَحْكُمُ عَلَى مَنْ يَحْكُمُ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ , وَقَالَ أَشْهَبُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَإِذَا طَلَبَ أَهْلُ الذِّمَّةِ إقَامَةَ الرَّجْمِ بَيْنَهُمْ عَلَى مَنْ زَنَى مِنْهُمْ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَذَلِكَ لَهُمْ وَكَانُوا أَهْلَ صُلْحٍ أَوْ عَنْوَةٍ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ رَقِيقًا لِمُسْلِمٍ مِنْ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ فَلَيْسَ لَهُمْ فِيهِ رَجْمٌ وَلَا جَلْدٌ وَلَا قَتْلٌ , وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ حَقَّ السَّيِّدِ الْمُسْلِمِ يَتَعَلَّقُ بِهِمْ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ عَلِمَ بِالْوَحْيِ أَنَّ حُكْمَ الرَّجْمِ فِيهَا ثَابِتٌ عَلَى مَا شُرِعَ لَمْ يَلْحَقْهُ تَغْيِيرٌ وَلَا تَبْدِيلٌ , وَإِنْ كَانَ قَدْ لَحِقَ كَثِيرًا مِنْ أَحْكَامِهَا تَغْيِيرُ أَحْبَارِهِمْ وَتَبْدِيلُهُمْ لَهَا وَتَحْرِيفُهُمْ إيَّاهَا , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلِمَ بِذَلِكَ بِخَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ عُلَمَاءِ الْيَهُودِ عَلَى وَجْهٍ حَصَلَ لَهُ بِهِ الْعِلْمُ بِصِحَّةِ مَا نَقَلُوهُ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَسْأَلَهُمْ عَنْ ذَلِكَ لِيَعْلَمَ مَا عِنْدَهُمْ فِيهِ , ثُمَّ يَسْتَعْلِمَ صِحَّةَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ قَصَدَ الْحُكْمَ بَيْنَهُمَا فِي التَّوْرَاةِ لِأَحَدِ وَجْهَيْنِ : إمَّا لِأَنَّهُمْ حَكَّمُوهُ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِالتَّوْرَاةِ , وَأَظْهَرُوا إِلَيْهِ أَنَّهُمْ قَصَدُوا بِذَلِكَ إنْفَاذَهُ الْحُكْمَ بَيْنَهُمْ إِذَا كَانَ الْحُكْمُ مَصْرُوفًا إِلَيْهِ وَمَقْصُورًا عَلَيْهِ , وَقَدْ رَوَى عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَ ذِمَّةٍ وَلَكِنَّهُمْ حَكَّمُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فَحَكَمَ بَيْنَهُمْ , وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْمَوَّازِ أَنَّهُ إنَّمَا حَكَمَ بَيْنَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم بِمَا أُظْهِرَ عَلَيْهِمْ فِي التَّوْرَاةِ , وَالْوَجْهُ الثَّانِي عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ شَرِيعَةَ مَنْ قَبْلِنَا يَلْزَمُنَا إنْفَاذُ مَا ثَبَتَ عِنْدَنَا مِنْهَا بِقُرْآنٍ أَوْ حَدِيثٍ عَنْ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم صَحِيحٌ حَتَّى يَثْبُتَ عِنْدَنَا نَسْخُهَا إمَّا شَرِيعَتُنَا فَقَطْ وَإِمَّا شَرِيعَتُنَا وَشَرِيعَةُ مَنْ قَبْلِنَا مِمَّنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ مِنْ الرُّسُلِ , وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يُنْسَخْ هَذَا الْحُكْمُ مِنْ التَّوْرَاةِ بِشَرْعِ مُوسَى وَلَا شَرْعٍ لِغَيْرِهِ مِنْ الرُّسُلِ بَعْدَهُ عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُمْ أَنَّهُمْ يَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ ظَاهِرُهُ أَنَّهُمْ قَصَدُوا التَّبْدِيلَ وَالتَّحْرِيفَ وَالْكَذِبَ عَلَى التَّوْرَاةِ إمَّا رَجَاءَ أَنْ يَحْكُمَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ , وَإِمَّا لِأَنَّهُمْ قَصَدُوا بِتَحْكِيمِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم التَّخْفِيفَ عَلَى الزَّانِيَيْنِ , وَرَأَوْا أَنَّ ذَلِكَ يُخْرِجُهُمْ عَمَّا أُوجِبَ عَلَيْهِمْ مِنْ إقَامَةِ الرَّجْمِ عَلَيْهِمَا , وَلَعَلَّهُمْ قَصَدُوا بِذَلِكَ اخْتِيَارَ أَمْرِهِ إِذَا اعْتَقَدُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لَا يُقِرُّ عَلَى الْحُكْمِ بِبَاطِلٍ فَعَصَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَأَظْهَرَ أَمْرَهُمَا وَأَبْطَلَ كَيْدَهُمْ وَهَدَاهُ إِلَى الْحَقِّ وَالْحُكْمِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ , وَجَعَلَ سَبَبَ ذَلِكَ بِأَنْ أَكْذَبَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَقَالَ لَهُمْ إِنَّ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمَ وَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ وَتَنَاهَوْا فِي الْمَكْرِ بَلْ جَعَلَ قَارِئُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ , وَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا وَلَمْ يَقْرَأْهَا لِيُرِيَ أَنَّ التَّوْرَاةَ لَا تَتَضَمَّنُ الرَّجْمَ حَتَّى أُمِرَ بِرَفْعِ يَدِهِ عَنْهَا فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ , وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ فُصُولَ التَّوْرَاةِ تُسَمَّى آيَاتٍ لِمَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ الْهُدَى وَالْحَقِّ الَّذِي نَزَلَ عَلَى سَبِيلِ الْهُدَى وَالْحَقِّ مَا لَمْ يُنْسَخْ فَإِذَا نُسِخَ حُكْمُهَا وَتِلَاوَتُهَا امْتَنَعَ ذَلِكَ فِيهَا. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فَرُجِمَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ حُكْمُ الرَّجْمِ قَدْ لَزِمَهُمَا وَلَزِمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم إنْفَاذُ ذَلِكَ فِيهِمَا بِتَحْكِيمِهِمْ لَهُ وَقَبُولِهِ ذَلِكَ , وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ الرُّجُوعُ عَنْ تَحْكِيمِهِ , وَلِذَلِكَ لَمْ يَذْهَبُوا إِلَيْهِ مَعَ تَعَلُّقِهِمْ فِي إسْقَاطِ الرَّجْمِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ ادِّعَاءِ عَدَمِهِ , وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم بِرَجْمِهِمَا وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْإِمَامَ لَا يُبَاشِرُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُزَنِيَّةِ وَقَدْ أَقَامَتْ الْأَئِمَّةُ الْحُدُودَ فَلَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا مِنْهُمْ تَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ , وَإِلَّا لَزِمَ ذَلِكَ الْبَيِّنَةُ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِنْ ثَبَتَ الزِّنَا بِالِاعْتِرَافِ كَانَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَبْدَأَ بِالرَّجْمِ , ثُمَّ يَتْبَعَهُ سَائِرُ النَّاسِ , وَإِنْ كَانَ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ بَدَأَ الشُّهُودُ ثُمَّ الْإِمَامُ ثُمَّ سَائِرُ النَّاسِ , وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّ هَذَا حَدٌّ مِنْ الْحُدُودِ فَلَمْ يَلْزَمْ الْإِمَامَ مُبَاشَرَتُهُ كَالْجَلْدِ وَالْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَحْنِي عَلَى الْمَرْأَةِ قَالَ مَالِكٌ مَعْنَاهُ يَكُبُّ عَلَيْهَا قَالَ مَالِكٌ وَلَا يُحْفَرُ لِلْمَرْجُومِ وَلَا سَمِعْت أَحَدًا مِمَّنْ مَضَى يُحِبُّ ذَلِكَ , وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُحْفَرُ لِلْمَرْأَةِ قَالَ مَالِكٌ وَدَلَّ قَوْلُهُ فَرَأَيْت الرَّجُلَ يَحْنِي عَلَى الْمَرْأَةِ أَنَّهُ لَا يُحْفَرُ لَهُ , وَلَوْ حُفِرَ لَهُ مَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَحْنِيَ عَلَيْهَا قَالَ أَشْهَبُ وَإِنْ حُفِرَ لَهُ فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُخَلَّى لَهُ يَدَاهُ وَيَحْسُنُ عِنْدِي أَنْ لَا يُحْفَرَ لَهُ وَلَا يُرْبَطَ قَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُحْفَرُ لِلْمَرْأَةِ أَنَّ هَذَا شَخْصٌ مَرْجُومٌ فِي الزِّنَا كَالرَّجُلِ قَالَ وَلِأَنَّهُ إِذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَتَتْ الْحِجَارَةُ عَلَى جَمِيعِ أَعْضَائِهِ فَكَانَ أَسْرَعُ لِأَمْرِهِ , وَقَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ الْإِمَامُ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ قَالَ ابْنُ مُزَيْنٍ عَنْ أَصْبَغَ يُحْفَرُ لِلْمَرْجُومِ وَيُرْسَلُ لَهُ يَدَاهُ يَسْتَتِرُ بِهَا وَيَدْرَأُ بِهَا عَنْ وَجْهِهِ إِنْ أَحَبَّ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُرْمَى بِالْحِجَارَةِ الْمُعْتَادِ رَمْيُهَا قَالَ مَالِكٌ يُرْمَى بِالْحِجَارَةِ الَّتِي يُرْمَى بِمِثْلِهَا فَأَمَّا الصُّخُورُ الْعِظَامُ فَلَا يُسْتَطَاعُ الرَّمْيُ بِهَا , وَلَا يُرْفَعُ عَنْهُ حَتَّى يَمُوتَ , وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ.



