المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1296)]
(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1296)]
حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَاهُ رَجُلٌ وَهُوَ بِالشَّامِ فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَبَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ إِلَى امْرَأَتِهِ يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ فَأَتَاهَا وَعِنْدَهَا نِسْوَةٌ حَوْلَهَا فَذَكَرَ لَهَا الَّذِي قَالَ زَوْجُهَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَخْبَرَهَا أَنَّهَا لَا تُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ وَجَعَلَ يُلَقِّنُهَا أَشْبَاهَ ذَلِكَ لِتَنْزِعَ فَأَبَتْ أَنْ تَنْزِعَ وَتَمَّتْ عَلَى الْاعْتِرَافِ فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ فَرُجِمَتْ
( ش ) : قَوْلُهُ أَنَّ عُمَرَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ أَتَاهُ رَجُلٌ وَهُوَ بِالشَّامِ يَقْتَضِي أَنَّ الْإِمَامَ حَيْثُ حَلَّ مِنْ عَمَلِهِ يَنْظُرُ فِي الْأَحْكَامِ وَلَمَّا ذَكَرَ لَهُ الرَّجُلُ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَرْسَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ لِمَا يَتَعَلَّقُ مِنْ الْأَحْكَامِ الْمُخْتَلِفَةِ بِإِقْرَارِهَا وَإِنْكَارِهَا , وَأَرْسَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ نَائِبًا عَنْهُ فِي تَوْقِيفِهَا عَلَى مَا ذَكَرَ عَنْهَا زَوْجُهَا , وَثَبَتَ عِنْدَهُ إقْرَارُهَا وَإِنْكَارُهَا وَحُكْمُهَا فِي ذَلِكَ حُكْمُ الْحَاكِمِ , وَلِذَلِكَ يَجْرِي فِيهِ الْحَدُّ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَأَخْبَرَهَا أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ بِمَا قَالَ زَوْجُهَا وَأَخْبَرَهَا أَنَّهَا لَا تُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ لِتَنْزِعَ عَلَى مَعْنَى التَّلْقِينِ لَهَا لِئَلَّا يُدْرِكَهَا مِنْ الْأَمْرِ مَا يَبْهَتُهَا وَيَمْنَعُهَا مِنْ النَّظَرِ لِنَفْسِهَا وَالْقِيَامِ بِحُجَّتِهَا وَالْمُدَافَعَةِ عَنْهَا فَلَمَّا تَمَادَتْ عَلَى الِاعْتِرَافِ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ يُرِيدُ أَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ ذَلِكَ إِلَيْهِ أَبُو وَاقِدٍ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ النَّائِبَ عَنْ الْحَاكِمِ بِأَمْرِهِ يَثْبُتُ عِنْدَهُ مَا يَثْبُتُ عِنْدَ النَّائِبِ بِقَوْلِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ رَفَعَ ذَلِكَ إِلَيْهِ شَاهِدَانِ أَشْهَدَهُمَا أَبُو وَاقِدٍ عَلَى ثُبُوتٍ عِنْدَهُ , أَوْ رَفَعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ غَيْرُ الشُّهُودِ عَلَيْهَا بِالتَّمَادِي عَلَى الِاعْتِرَافِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.


